تحفظات لمصر على البيان الأوروبي بشأن التسوية
مفكرة الإسلام: أوضح وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن هناك ملاحظات مصرية على البيان الصادر عن الاتحاد الأوروبي بشأن التسوية السياسية للقضية الفلسطينية.
وقال أبو الغيط: "هذه الملاحظات تعكس إحساس مصر بأن بعض الأطراف الأوروبية قد تنازلت في رؤيتها ومواقفها بالتحديد تجاه قضايا المستوطنات والقدس الشرقية، وبشكل أدى إلى خروج البيان بهذا الوضع الذي رأت القاهرة أنه لا يستكمل الموقف الأوروبي المطلوب".
وأضاف: "كنا نأمل لو أن هذا البيان تضمن الصياغات الأولى التي تحدثت بها الرئاسة السويدية للاتحاد الأوروبي، وإننا لا يمكن أن نتصور الإشارة الناقصة الخاصة بعاصمة لدولتين خاصة أن لإسرائيل نوايا في الاستيلاء على أراضى الفلسطينيين في القدس الشرقية، وهذا الأمر يمثل الملاحظة المصرية الأولى على البيان الأوروبي".
وأكد وزير الخارجية المصري أن التركيز على القدس الشرقية هو مطلب عربي وفلسطيني وإسلامي ومسيحي، ويجب أن يتمسك به الاتحاد الأوروبي لا أن يتركه في يد الكيان الصهيوني بهذه الصياغة التي جاء عليها الموقف الأوروبي من الإشارة إلى عاصمة لدولتين.
وقال: "هذا الأمر لا يعني تقسيم القدس، فالقدس يمكن أن تكون عاصمة لدولتين، ولكن القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية".
الملاحظة الثانية للخارجية المصرية على البيان
وأضاف وزير الخارجية: "الملاحظة الثانية على البيان هي الإشارة بالتعبير الإيجابي عن قرار إسرائيل بإيقاف الاستيطان مؤقتًا، وهذا الأمر يعكس استعداد الاتحاد الأوروبي للقبول بالاستيطان وهذه المسألة مرفوضة".
وأردف أبو الغيط: "كان يجب على الاتحاد الأوروبي القول بأن هذا الأمر مرفوض، وأن الاستيطان في الأساس هو أمر غير شرعي ومرفوض دوليًا ويجب أن يرفض أوروبيًا، ولا يجب الإشارة للتعبير عن التأييد أو الترحيب الإيجابي خاصة أنه وقف مؤقت ولم يشمل القدس الشرقية".
وبحسب وكالة الأنباء المصرية الرسمية قال وزير الخارجية: "هاتان ملاحظتان ما كان يجب أن يتم إغفالهما في البيان الأوروبي بالإضافة إلى عدم الإشارة إلى الاحتلال الاسرائيلي"، وبالرغم من الملاحظات المصرية فإن البيان في مجمله وتوجهه يمثل خطوة متقدمة نأمل أن تستمر دول الاتحاد الأوروبي ودوله في البناء عليها في الرئاسات المقبلة, وخاصة الرئاسة الأسبانية المقبلة المعروف بموضوعيتها في التعامل مع الملف الفلسطيني".