جولة في صحافة الاثنين 14 ديسمبر

مفكرة الإسلام:الملف الرئيس في جولة اليوم عن تصريحات ريس الوزراء البريطاني توني بلير ومبررات خوضه حرب العراق الثانية إلى جانب الولايات المتحدة.
وإضافة إلى هذا الملف, نتناول في ملفين آخرين قمة الخليج في نسختها الـ 30 والتي تعقد بالكويت, ونخصص الملف الثاني للشأن الإيراني وتطورات وضعها النووي مع الغرب.
وأخيرا نقرا عن موقف مشرف للاعب مغربي رفض اللعب مع نادية الأوروبي في إسرائيل, ودعوة مصرية لتسيير قطار السلام.
ما فضحه بلير بنفسه
وتحت عنوان اعترافات بلير تبرئ صدامقال عبد الباري عطوان في صحيفة القدس العربي:فجّر توني بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق قنبلة من العيار الثقيل، أذهلت الكثيرين في بريطانيا، باعترافه بأنه 'كان سيذهب الى غزو العراق واحتلاله حتى لو عرف مسبقا ان نظام الرئيس صدام حسين لا يملك أسلحة دمار شامل'.
الانكى من ذلك، ان بلير قال انه لن تعوزه الحيلة لايجاد اسباب وذرائع اخرى لتبرير الغزو، فالهدف الاساسي هو تغيير النظام في بغداد والاطاحة برئيسه صدام حسين مهما كلف الأمر.
تصريحات بلير هذه جاءت في مقابلة مع محطة الاذاعة البريطانية (بي بي سي)، ومع محررة برنامجها الديني، وفي محاولة من جانبه للدفاع عن معتقداته الدينية، وعمق ايمانه بالمذهب الكاثوليكي الجديد الذي اعتنقه قبل سنوات محدودة.
وربما تكون هذه الاعترافات فاجأت الكثيرين في بريطانيا، سواء أوساط النخبة السياسية، أو مختلف الفئات الشعبية، ولكنها قطعا لم تفاجئ الكثيرين من أمثالنا، الذين كانوا أقلية، في معارضة الحرب، والتأكيد على وجود مؤامرة امريكية وضع خطوطها المحافظون الجدد في أمريكا، ومعظمهم من اليهود الداعمين لإسرائيل، لإذلال العرب والمسلمين.
الرئيس الامريكي السابق جورج بوش كان أول من أماط اللثام عن هذه المؤامرة، عندما قال انه سيشن 'حربا صليبية' ضد الاسلام والمسلمين. وحاول مساعدوه أن يلطفوا من فظاظة أقواله هذه، تارة بالقول انها 'زلة لسان'، وتارة أخرى بأنه لم يقصد هذا الكلام بحرفيته، وان الأمر مجرد 'مصطلح لفظي'.
بلير أكد في المقابلة نفسها، ان تعبير 'الحرب الصليبية' لم يكن اعتباطيا، وإنما يستند الى نوايا حقيقية، ومشروع مشترك 'انغلوسكسوني'، عندما قال 'ان الحرب كانت دينية'.
وأضاف: ' لقد اعتقدت ان هناك صراعا رئيسيا يجري حول العالم، صراع حول الاسلام، وما يحدث داخل الإسلام نفسه'.
وفي صحيفة التايمز، نطالع تقريرا لمحرر الصحيفة للشؤون الدبلوماسية، فيليب ويبستر، تحت عنوان "التملُّق الذليل لبلير هو المسؤول عن التورط البريطاني في حرب العراق."
ينقل تقرير التايمز عن السير كين ماكدونالد، رئيس الادعاء العام البريطاني السابق، قوله: "لقد تم إرسال الجنود البريطانيين ليلقوا حتفهم في العراق بسبب التملق الذليل لتوني بلير (رئيس الوزراء البريطاني السابق) تجاه واشنطن، وبسبب فشل الطبقة الحاكمة بقول الحقيقة."
وجاءت افتتاحية صحيفة دار الخليج بعنوان ما فضحه بلير بنفسه, وقالت فيها: بعد الهجوم على توني بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق بسبب كونه شارك في الحرب على العراق بحجج مختلقة، جاء رد بلير شبيهاً بالعذر الذي هو أقبح من الذنب، حيث أكد أنه كان سيذهب إلى الحرب حتى لو علم أن العراق خال من أسلحة الدمار الشامل. وهو قول يشي بأمور كثيرة، ليس آخرها حماقة القول، خصوصاً أن الحرب على العراق شنت بدعاية قل مثيلها حول امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل، وحول علاقة مزعومة ب"القاعدة".
يؤكد ذلك أن بلير كان على علم بأن الذرائع لم تكن صحيحة، ومع ذلك فقد استخدمها لأنها الأفضل التي تتيح له تجنيد الرأي العام البريطاني وكذلك مؤسساته من أجل الغزو . فلو قال لشعبه أو لممثليه إنه يريد غزو العراق لأن رئيسها مستبد فقط لكان وجد معارضة شديدة، لأن معنى القول أن بريطانيا ستخوض حروباً على امتداد الكرة الأرضية ضد من ترى أنهم مستبدون، وهي حجة ما كان سيستسيغها الشعب البريطاني.
أما أخطر ما في القول، فهو أنه أفصح عن استعداد البلدان الغربية الكبرى لغزو البلدان الأخرى من أجل استعادة مصالح ضائعة، أو المحافظة على أخرى موجودة، أو المشاركة في مصالح محتملة.
وقد عبر الرئيس أوباما عن هذه الحقيقة بعد تسلمه جائزة نوبل للسلام، حينما وقف بعدها على المنبر ليلقي خطبة حربية عصماء يبرر فيها تعميق الحرب في أفغانستان وتوسعها التدريجي فيها.
قادة الخليج في مواجهة الحوثيين
قال عبد الرحمن الراشد في صحيفة الشرق الأوسط بعنوان قادة الخليج في مواجهة الحوثيين:مصادفة أن تكون الكويت الدولة المضيفة لقمة الخليج في الوقت الذي تشتعل النيران في جبل دخان على الحدود السعودية. فالخوف من امتداد حرب العراق وإيران على هذه المجموعة جعل الدول الخليجية الست تؤسس المجلس بهدف الدفاع المشترك من العدوان الخارجي قبل ثلاثين عاما.
اليوم توجد مشكلة ربما لا تبدو خطيرة بعد اسمها التمرد الحوثي في اليمن والتسلل الحوثي إلى السعودية في توجه اعتبره المهتمون بالحركة يمثل تطورا يعبر عن نوايا إيرانية تحت مسميات أخرى.
ما الذي يستطيع مجلس التعاون الخليجي فعله في مواجهة الحوثيين؟ في رأيي عدم حسم المعركة لصالح اليمن سيعطي رسالة للطرف الإيراني أنه قادر على تهديد أمن المجموعة من خلال نسخ الحركة وتوسيع دائرة المواجهة. ولا أود أن أبالغ في القيمة العسكرية للحوثيين، لكننا أمام خطر التوجه الإيراني لا مجرد معركة في مناطق نائية ذات أهمية استراتيجية محدودة.
ومن الطبيعي أن لا يتحدث الرسميون في إيران ودول الخليج عن مواجهات غير مباشرة تدور بينهم على حدودهم أو بالقرب منها، لكن الكثير من الدلائل تشير إلى ذلك. وتوسيع إيران دوائر المواجهة في المنطقة إلى مصر والخليج وجنوب السعودية ليكمل منظومة الفوضى المبرمجة ليست رواية خيالية، كما يقول الذين يعجزون عن تصور ما يحدث ويرفضون الاقتناع بأن إيران قادرة على فعل هذا كله.
قادة الخليج يجتمعون في الكويت وأمامهم الكثير من القضايا، خلافية وغيرها، لكن المشكل الحوثي يبقى الموضوع الأول، لأنه أصل وسبب قيام مجلس التعاون قبل ثلاثين عاما، مواجهة الخطر الإيراني. وليس مطلوبا منهم إعلان حرب جماعية ضد ميلشيات في شمال اليمن، بل أولا الاعتراف بالوضع المقلق، وثانيا الإعلان الواضح بدعم اليمن ضد المتمردين، وثالثا تبني مشروع هدفه مساعدة اليمنيين على مواجهة الحوثيين بأنفسهم.
كلمة صحيفة الرياض جاءت بعنوان كل قمة ولها أزماتها الأمنية!!,وفيها قال يوسف الكويليت:معروفٌ أن الخليج عاش توترات ساخنة قادت إلى حربين ثم احتلال العراق كبلد ملاصق ومؤثر على أمن دول المجلس، والمحاولات القائمة بأنْ يُخرَج من الحزام العربي، ويشكّل اتجاهاً آخر، صارت ميدان لعبة الكبار والصغار، وبسبب ضبابية مستقبله أياً كانت الأحوال القادمة، فالمؤسف أنه لم يُقرأ من قبل دول المجلس بشكل تحليلي وعلمي ومدى الأثر الذي سيتركه على أمن تلك الدول، والذي نعرفه أن هناك صلات تاريخية ومصاهرات تداخل قبلي لا تزال قائمة مع العراق، وعملية تركه يغوص في قضاياه قد تُخضعه لعوامل التقسيم، وما قد يجري بعد ذلك يوضع في خانة الاحتمالات التي لا ترقى إلى التفاؤل..
الطرف الثاني إيران التي تقبل بالحوار ولا تقر الدبلوماسية، وتراهن على مواقف غير واضحة، إذ ترى في الخليج ساحتها الخلفية، ولا تزال تطمح بتحريك أدوات قد تضرّ بأمن هذه الدول، وطالما اختلط الغيبي بالسياسي، والحلم بالواقع، فالطريق لن تكون ممهدة لبناء الثقة والتعامل بحس المسؤولية، ومن يعتقد أن الأمور سوف يعاد فيها العقل والمنطق بحيث تأتي العلاقات متجانسة في حماية مصالح كل الأطراف، وعدم الانزلاق إلى أمور تفرض سياسة المخاطر، فإنه لا يلوح بالأفق ما ينزع المخاوف، وهنا يأتي انعقاد القمة في ظرف لابد أن يفهم طبيعة الصراع ومدلولاته واحتمالاته بشكل يسمح للجميع فهم حالات الالتباس والتعامل معها من أفق واضح شفاف..
ثالث بند في مسلسل المخاطر ما يجري في اليمن، إذ يقع على حدود دول الخليج، وأي مؤثر سلبي سوف يضاعف من اهتزاز الأمن في الجزيرة العربية كلها، ومثلما نشأ تحالف حوثي - إيراني قابل للاستقطاب من جهات أخرى توحّدها رغبة زعزعة أمن دول المجلس، فإن اليمن يقع في الخاصرة، وإن لم يكن الحلقة الأضعف إلا أن محاولات استنزاف قدرات الدولة وتشتيت إمكاناتها، تفترض أن تكون دول الخليج عامل الإنقاذ في تبني مشروع شامل لكل اليمنيين حتى نقطع الطريق على الفوضى، ونجعل أمننا في منأى عن هبوب العواصف..
وتحت عنوان بعد 30 عاماً قال ابن الديرة في صفحة الراي والدراسات بصحيفة دار الخليج: الأمين العام لمجلس التعاون يصرح للصحافة بمناسبة انعقاد القمة الثلاثين في الكويت، أنها ستكون قمة المواطنة، طبعاً إلى جانب مواضيع موضوعة في الجدول منذ سنوات، لكنها تحقق سيراً بطيئاً، وبالتالي وصولاً نادراً أو بسيطاً.
فما العمل ونحن في رحاب القمة الثلاثين؟ و”ثلاثون عاماً” ليس رقماً سهلاً.
بد، والحالة هذه، من مراجعة هذا الكيان الضروري، والمهم مراجعة جذرية وشاملة، تبدأ من إعادة هيكلة الإطار والأمانة العامة والعلاقات السياسية والإدارية داخل المنظومة. لقد سبقتنا دول كثيرة بدأت بعدنا، ووصلت إلى تحقيق طموحاتها في زمن قياسي، والاتحاد الأوروبي خير دليل.
ونعم للمواطنة، وهي ليست كل شيء، لكنها البداية وينبغي أن تكون البداية، وليس غريباً في وضع مجلس التعاون المطالبة ببداية جديدة أو بدايات. هذا هو المعقول والمقبول، فبعد ثلاثين سنة، في عالم متغير كعالمنا، لا مفر من التغيير الحتمي، ومن التقدم إلى الأمام لا الوراء.
تحرّك إيران الاستفزازي في الملف النووي
وفي شأن خليجي متصل, قال سيريل تاونسند في صحيفة دار الحياة بعنوان تحرّك إيران الاستفزازي في الملف النووي:اختارت إيران الاستفزاز عوضاً عن الانخراط معنا». كما اعتبرت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة المثيرة للإعجاب سوزان رايس أن خطة إيران «غير مقبولة قطعاً وستزيد من عزلتها عن المجتمع الدولي». ودقّت كلّ من واشنطن ولندن ناقوس الخطر بعدما أعلن رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني أن بلده قد ينسحب من معاهدة حظر الانتشار النووي في حال استمرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدعوة إيران إلى إيقاف نشاطات تخصيب اليورانيوم. وسرعان ما سحب لاريجاني، الذي يُعتبر شخصية بارزة في طهران، هذا التصريح. فهل تكلّم من دون إذن؟ هل الحكومة الإيرانية منقسمة حول سياستها النووية؟
كذلك سارع الخبراء في هذا المجال إلى القول إن بناء عشر محطات لتخصيب اليورانيوم يتخطى قدرة إيران معتبرين الأمر مجرّد تهديد. ولعل التصريح التالي للرئيس احمدي نجاد: «نحن بخير ولا يسع الغرباء منعنا من المضي قدماً» هو مجرّد رسالة سياسية الى الداخل الإيراني. وبدا الرئيس الايراني جريئاً ومجازفاً في تعزيز موقفه هذا. غير أن التراجع وإطلاق التهديدات بشأن مسألة دولية دقيقة ليس تصرفاً نابعاً عن إدارة حكيمة وناجحة.
وفي إطار تحرّك آخر، أعلن الرئيس أحمدي نجاد في 2 كانون الأول (ديسمبر) الحالي أنه لم يعد مهتماً بإجراء محادثات حول الموضوع النووي، لا سيما أن إيران تقوم بتخصيب اليورانيوم وقد تقترب مع الوقت من المستوى المطلوب لصناعة الأسلحة. كما وجّه الرئيس الإيراني رسالة غريبة إلى الغرب قائلاً: «حتى لو غضبتم، لن تُجري إيران محادثات معكم بشأن المسألة النووية».
ويشير عدد كبير من المعلّقين والمراقبين الى تصعيد حدّة التوتّر الذي يثير مخاوف الدول الخليجية، وإلى احتمال موافقة مجلس الأمن على فرض عقوبات أقسى على إيران وإلى إمكانية حصول ردّ عسكري على ذلك. وقد يكونون محقّين. ويوافق عدد من الأوروبيين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الرأي الذي أعلنه بعد انتخابه أنه يجب الاختيار ما بين «القنبلة الإيرانية أو توجيه ضربة لإيران».
وفي تقرير لمراسلتها في العاصمة الأمريكية واشنطن، تميط صحيفة التايمز البريطانية في عددها الصادر اليوم الاثنين اللِّثام عمَّا تقول إنها "وثائق استخباراتية سرية تكشف أن إيران تجري اختبارا على مكوِّن نهائي أساسي لصنع قنبلة نووية".
وعلى ذمة التايمز، فإن الوثائق، والتي تؤكد الصحيفة أنها حصلت على نسخ منها، مأخوذة من أكثر المشاريع النووية العسكرية الإيرانية حساسية.
يقول تقرير التايمز إن الوثائق التي بحوزتها تقدم وصفا لخطة إيرانية مدتها أربع سنوات وترمي إلى اختبار جهاز لتحريض النيوترونات، وهو المكوِّن الذي يدخل في تركيب القنبلة النووية وتكون مسؤوليته إحداث الانفجار.
ويضيف أن وكالات الاستخبارات الأجنبية تقدر بأن تاريخ الوثائق المذكورة يعود إلى أوائل عام 2007، أي بعد أربع سنوات من التاريخ الذي كان يُعتقد بأن إيران كانت قد علَّقت فيه العمل في برنامجها النووي.
وينقل التقرير عن مصدر استخباراتي آسيوي قوله الأسبوع الماضي إن بلاده اعتقدت أيضا أن العمل كان جاريا على أسلحة من هذا القبيل حتى أواخر عام 2007، وخصوصا العمل على محرِّض النيوترون.
ويقول تقرير التايمز إن المادة المذكورة هي نفسها التي "كانت قد استُخدمت في صنع القنبلة النويية الباكستانية، والتي أخذت عنها إيران مخطط العمل في برنامجها النووي."
وبالإضافة إلى تقريرها المطوَّل عمَّا اعتبرته اختبارات إيرانية على العنصر النووي المذكور، تنشر التايمز أيضا ما تقول إنه ترجمة للوثيقة الإيرانية التي جاءت تحت عنوان "استشراف آفاق الأنشطة الخاصة المتعلقة بالنيوترون خلال السنوات الأربع المقبلة."
وجاء في الترجمة أن الوثيقة العامة تشير إلى "مهام خاصة لمحجموعة النيوترون" التي تأتي على ذكر أربعة مواضيع رئيسية تغطي الأنشطة المتعلقة بالنيوترون، وهي على وجه التحديد:
إن اليمن يصبح قاعدة احتياطية لأنشطة القاعدة في باكستان وأفغانستان
مسؤول عسكري أمريكي
1- الحساب والمحاكاة
2- إنتاج مواد المصدر أو المنشأ
3- تجميع الأصل
4- تصميم وأداء التجارب لاختبار المصدر أو المنشأ
وعلى صفحات الرأي والتحليل، تنشر الصحيفة أيضا مقالا ذي صلة بالموضوع لمراسلها لشؤون الشرق الأوسط، جيمس هايدر، جاء بعنوان "على بنيامين نتانياهو أن يقرر ما إذا كان سيضرب المنشآت النووية الإيرانية."
يقول هايدر في مقاله: "إن اللحظة التي قد يتعين فيها على رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أن يتخذ أصعب قرار في مسيرته السياسية تقترب بسرعة. إنها لحظة القرار ما إذا كان سوف يشن هجوما عسكريا على المنشآت النووية الإيرانية، وبالتالي يغامر بخطر إشعال حريق قد يعم منطقة الشرق الأوسط برمتها."
وينقل الكاتب عن خبراء إسرائيليين قولهم إن نقطة اللاعودة قد تكون أصبحت على بعد ستة أشهر فقط من الآن، "أي عندما سينتقل البرنامج النووي الإيراني، هذا إن لم يكن قد انتقل بالفعل، إلى العمل على صعيد أصغر من المنشآت بحيث يكون اقتفاء أثرها وسط الصحراء وفي أعالي الجبال أمرا شاقا."
ويضيف: "في غضون ذلك، سيكون قد جرى تشغيل المفاعل الرئيسي في بوشهر، وبالتالي سوف يؤدي قصفه إلى التسبب بتشكُّل غمامة من المواد المشعة فوق دول الخليج."
نقرأ أيضا في صحيفة الجارديان تحقيقا جاء بعنوان "رجل الدين الأبرز أية الله خامنئي يزيد من الضغوط على قادة المعارضة الإيرانية."
وفي التفاصيل نقرأ كيف أن تشويه صورة آية الله الخميني، المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية، من قبل من اعتُبروا أنصارا للإصلاحيين في البلاد، قد يؤدي إلى إلقاء القبض على كل من مير حسين موسوي ومهدي كروبي، وهما اثنان من أبرز قادة المعارضة في البلاد.
الشماخ: لاعب مغربي يستحق التحية
بعنوان الشماخ: لاعب مغربي يستحق التحيةقالت صحيفة القدس العربي:المهاجم المغربي مروان الشماخ لاعب فريق بوردو الفرنسي وهدافه الموهوب، ضرب مثلا في الوطنية والانحياز الى ضميره الاخلاقي قبل ثلاثة أيام، عندما رفض السفر الى الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 للعب مع فريقه ضد 'مكابي حيفا' الاسرائيلي في الجولة السادسة والاخيرة من دوري المجموعات في دوري أبطال أوروبا التي انتهت بفوز الفريق الفرنسي.
الشماخ، وله من اسمه نصيب (من الشموخ) قال لوسائل الاعلام 'الكل يعلم أنني مسلم... وتقع في تلك الاراضي العديد من الأمور غير المقبولة مثل عمليات استيطان صهيونية في الضفة الغربية'. وأضاف 'أنا انسان وعندي قلب وأشعر بنفسي معنيا بالأمر حين أراهم يقومون بايذاء الناس هناك في فلسطين'.
اللاعب الكروي انسان أيضا، له قلب وعواطف، وليس مجرد رياضي يلهث خلف الكرة، ومن غير المستغرب أن يعبر عن مشاعره هذه بكل الطرق والوسائل.
العالم الغربي 'الحر' قاطع النظام العنصري في جنوب افريقيا رياضيا، وكذلك فعل مع المانيا النازية، واسرائيل لا تقل عنصرية وفاشية عن هذين النظامين، فالقاضي اليهودي ريتشارد غولدستون اتهمها في تقريره الدولي بارتكاب جرائم حرب في حق الانسانية اثناء عدوانها الاخير على قطاع غزة.
وجاء راى صحيفة الاهرام بعنوان هل يتحرك قطار السلام؟ توقف قطار السلام في الشرق الأوسط بفعل حكومة نيتانياهو, وأدرك العرب أنه لا جدوي من الاستمرار في مفاوضات تهدر الوقت ولا تأتي بجديد.. كما أن لعبة إسرائيل بالاستمرار في الكلام عن السلام وفرض الأمر الواقع علي الأرض لم تعد تنطلي علي أحد, وبات الوسيط الأمريكي محشورا بين رغبة عربية, وتعنت إسرائيلي, كما أن دول الاتحاد الأوروبي, خاصة فرنسا والدول الاسكندنافية لم تعد قادرة علي الصمت كثيرا, وبالقطع فإن أوروبا سوف تصمت لو أن الجانب العربي والفلسطيني, خاصة حماس ارتكبا حماقة الانقسام بحيث يتوقف العمل من أجل تحريك الأمور لحين الاتفاق العربي.
إلا أن موقف مصر الواضح والمعلن بقوة يربك الحسابات الإسرائيلية, كما أن صوت الاعتدال الذي يجسده مبارك لا يسمح لأحد بالمزايدة, ولذا عندما يحل مبارك ضيفا علي الرئيس الفرنسي ساركوزي, فإن الرئيس سيعيد من العاصمة الفرنسية الموقف العربي الراغب في السلام الذي لابد من دعمه بتنفيذ الاتفاقيات, وأهمها وقف الاستيطان الإسرائيلي, والقدس عاصمة فلسطين والسلام وفقا لحدود1967 أي باختصار السلام مقابل الأرض.. وأغلب الظن أن قطار السلام لن يتحرك قبل التوصل إلي تفاهمات, والأهم عندما تبدأ إسرائيل إجراءات ملموسة علي الأرض, ولن تجدي محاولات فرنسا وروسيا لعقد مؤتمر دولي, أو صيغ مبتكرة لدفع الأمور قدما.
فقد بات هناك تشاؤم كبير بشأن فرص إحياء عملية السلام, وما لم يستوعب قادة أوروبا ما يشرحه مبارك منذ سنوات بعيدة عن شروط السلام وأهميته للمنطقة وأوروبا والعالم... فإن القادم أسوأ؟!