جولة في صحافة الأربعاء 16 ديسمبر

مفكرة الإسلام:في جولة اليوم نقرا, في الملف الفلسطيني, عن اليقظة الأوروبية التي لم تستمر إلا يوما واحدا, وتدنيس الاحتلال للمقدسات, وشبح الاعتقال الذي يلاحق قادة الاحتلال.
كما نتابع في جولتنا قمة الخليج الـ30 بالكويت, وما تمخضت عنه, ومواجهة دول الخليج للحوثيين.
وفي ملفات متفرقة نقرا عن الديموقراطية في الكويت, والخطة الإيرانية لصنع قنبلة نووية, والعلاقات المصرية التركية,في مناسبة زيارة يقوم بها الرئيس المصري لأنقرة,وأخيرا الجدل حول النفقات العسكرية البريطانية في أفغانستان.
يقظة أوروبية ليوم واحد
قالت صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها بعنوان فتاوى وتدنيس وسباب:في أيام معدودات، ارتكبوا في الكيان الصهيوني مجموعة جرائم في حق العرب والمسلمين، أبرزها فتوى حاخامات بقتل الأسرى الفلسطينيين، وتدنيس مسجد في قرية ياسوف، وإساءة الحاخام عوفاديا يوسف إلى الإسلام والمسلمين وكيل الشتائم لهم.
ما الذي حصل للعرب والمسلمين؟ أين هم من هذا التطاول وهذه الاستهانة؟ إلى متى ستطول إدارة الظهر وصم الآذان وإقفال العيون وربط الألسن عما يتعرضون له من قبل هؤلاء القتلة، والذين يتمادون معتبرين أن الأضواء أمامهم خضراء من الاتجاهات كافة وفي الاتجاهات كافة، طالما أن أحداً لا يزعجهم ولا يعترض إلا بقليل من كلام سرعان ما تذروه الريح؟
أي بؤس هذا؟ أي مصير؟ وكيف لهؤلاء القتلة أن يرعووا ويكفّوا عن غيّهم إن لم يجدوا من يقف لهم ويتصدى لإرهابهم، بمستوياته كافة، وعنصريتهم واستباحتهم لكل مقدس، ومن يستنفر قواه وقدراته كافة لمحاصرتهم في جحورهم، بعدما تجاوزوا كل حد، وكل الخطوط التي يسمونها حمراً؟
وهل من مراجعة عربية إسلامية لهذا الواقع المزري درءاً للمزيد من الاستباحة، أم أن الحال سيبقى كما هو، انتظاراً لتسوية لن تأتي إلا على ما تبقى من فلسطين والفلسطينيين، وانتظاراً لتغيير أمريكي لن يكون إلا مزيداً من الانحياز للاحتلال؟
وبعنوان يقظة أوروبية ليوم واحد قال فيصل جلول في صفحة الرأي والدراسات بصحيفة دار الخليج: بادر عدد من القناصل الاوروبيين المعتمدين في القدس إلى إطلاق صفارة الانذار عبر تقارير أرسلوها إلى دولهم في أوقات متقاربة . قالوا كلاما متشابها حول إجراءات حثيثة تتخذها “إسرائيل” لتغيير وجه القدس بصورة نهائية.
كان من الطبيعي أن تثير التقارير المذكورة هلع بعض العواصم الأوروبية وخاصة تلك التي تعتقد بوجوب حل القضية الفلسطينية عبر المفاوضات تحت سقف القرار 242 الذي ينص على الانسحاب “الإسرائيلي” من كل الأراضي المحتلة في حرب العام 1967 ومن ضمنها القدس الشرقية . وقد بادرت السويد رئيسة الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي إلى تقديم مشروع قرار يعلن صراحة الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المقبلة، بيد أن ضغوطاً “إسرائيلية” وأمريكية وأوروبية أدت إلى التخفيف من لهجة القرار واعتماد صيغة أخرى تنص على أن تكون القدس عاصمة للدولتين الفلسطينية و”الإسرائيلية” ما يعني تشطير المدينة إلى شطرين يهودي وفلسطيني.
وسط هذه الأجواء السياسية المكفهرة على كل صعيد صدر قرار الاتحاد الأوروبي الأخير من دون أن يعد بما بعد القرار ومن دون أن يكون مؤشراً على وجهة سابقة وهو ما يدركه تماما بنيامين نتنياهو الذي يراهن على الوقت من أجل حصر القضية الفلسطينية في غزة وإلقاء ما تبقى منها في أحضان العرب .
نعم لقد استيقظت أوروبا ليوم واحد ثم عادت إلى غفوتها والسؤال هو لماذا تستيقظ من أجل العرب وهم يغطون في سبات عميق؟
بعنوان إسرائيل.. وشبح الاعتقال قالت صحيفة البيان الإماراتية:بانضمام الوزيرة السابقة، تسيبي ليفني، إلى لائحة المسؤولين الإسرائيليين المعرضين للتوقيف في الخارج؛ تتعزز التهمة ضد الدولة العبرية؛ بارتكاب جرائم حرب. فهذه اللائحة كبرت. تضم وزراء وعسكريين، حاليين وسابقين. أكثر من مرة، في الآونة الأخيرة؛ تحركت السلطات القضائية، بناء على شكاوى، في عدد من البلدان الأوروبية؛ ضد متهمين إسرائيليين بهذه الجرائم، أثناء العدوان على غزة.
وفي آخر لحظة، كان إما يتم تهريبهم بسرعة إلى خارج البلد، أو تلغى زياراتهم في آخر لحظة. تكرر المشهد نفسه، قبل يومين، مع الوزيرة ليفني. كان من المقرر أن تلقي كلمة أمام «مؤتمر الصندوق القومي اليهودي»، في لندن. هناك كان في انتظارها أمر باعتقالها؛ صادر عن القاضي البريطاني المختص، بناء على شكوى قدمت ضدّها بسبب دورها في جرائم غزة.
لكن في اللحظة المناسبة، ضاع أثرها، كالعادة، من دون إلقاء القبض عليها. تعذر التنفيذ، إما بتواطؤ الأجهزة، أو بحملها على العدول عن زيارتها لتفادي التوقيف. وغالباً، أنها سافرت إلى لندن؛ لكن جرت لفلفة للموضوع. التكتم الإسرائيلي، الرسمي والإعلامي، حول القصة؛ يرجّح هذا الاعتقاد.
مطاردة إسرائيل بسيف القانون، سلاح مؤثر ومتاح الآن. لا بدّ من توظيفه والإفادة منه؛ إلى أقصى الحدود. زيف مزاعمها الحضارية، انكشف في غزة. تقرير غولدستون، وغيره الكثير الذي صدر عن منظمات حقوق الإنسان؛ وضع النقاط على الحروف، وأدخلها إلى قفص الاتهام بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. والآن تتحرك سلطات قضائية مختلفة، لملاحقة المجرمين.
القمة.. والممكن المتاح
وجاءت كلمة صحيفة الرياض بعنوان القمة.. والممكن المتاح..وفيها قال يوسف الكويليت:لم تفشل القمة الخليجية في الكويت، ولكنها لم ترتفع لسقف التوقعات بإعلان فتح جديد على مستوى الاستراتيجيات الاقتصادية والأمنية، وهما محور التحدي في الحاضر، والمستقبل، وحتى لا نغرق بالتشاؤم، أو نصعّد الشكوك بأن هذه الدول لم تنضج بعدُ في تأكيد اتحادها وفق خطوات متسارعة، فإن الآمال تعطي صورة متفائلة، لأن النضج بين مواطني هذه الدول تجلى في الاهتمام بالقمة ليس كحدث عابر، وإنما كأساس وجود، وهذا نجده بكل المعالجات التي نشرت تحليلات حولها معظم وسائل الإعلام ومراكز الرصد والبحث في دول المجلس..
دول الخليج، مهما كانت تصوراتها، فهي في حزام ما يجري في هذه الأمة، ومع ذلك فهي الأكثر سخاءً في مساعداتها وبذلها، وحتى عندما كانت بلداناً تعيش على الصيد والرعي، وما تجود به الطبيعة من أمطار، كان التكافل بينها مثالياً، ولا تزال الآن الخطوات تتجه إلى تحقيق رغبات الأجيال الجديدة ولو لم تصل إلى المثالية في التنفيذ، والسير بسرعة الساعة..
على المستوى الخارجي نجد دول مجلس التعاون أكثر أهمية في علاقاتها الخارجية، وقطعاً تأتي مواردها كأساس عندما أصبحت أكبر مصدر وخازن للاحتياطيات النفطية، والأهم اقتصادياً في المنطقة، وهذا أضاف لها بعداً سياسياً مهماً، أي جاء التعامل مع العالم بأفق المساحات الاقتصادية التي تظل الأهم، لأن الهموم الكونية أصبحت مادية بالدرجة الأولى، وعلى أساسها توضع المعايير والتقويمات، وقطعاً صارت الدول الخليجية رقماً أساسياً في منطق الاقتصاد، حتى إن اختيار المملكة في نادي العشرين لم يأت اعتباطاً، وإنما لأنها واحدة من الاقتصادات الناشئة الكبيرة..
وقالت صحيفة الجزيرة السعودية تحت عنوان مواجهة أعداء الخليج: لم يكن مستغرباً موقف أمير دولة الكويت ولا موقف الكويت أصلاً في الوقوف مع المملكة العربية السعودية ومساندتها في تصديها لعدوان المتسللين لأراضيها، وهو تكرار لوقوف ومساندة دولة الكويت لكل ما تقوم به المملكة العربية السعودية لصد عدوان المتسللين وإحباط مخططات من يدفعونهم إلى هذا الاعتداء وهذه المرة أمام وباسم جميع قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وسمو أمير دولة الكويت بوصفه رئيس القمة الخليجية الثلاثين قد تكلم باسم كل أهل الخليج الذين هم حتماً يرفضون الاعتداء على أي دولة من دول المجلس ومثلما أكد الشيخ صباح الأحمد الصباح، من (أن أي مساس بأمن واستقرار المملكة العربية السعودية يمثل مساساً بالأمن الجماعي لدول المجلس).
هذا القول هو عين الحقيقة وتأكيدها من قبل سمو أمير دولة الكويت في هذا المحفل الهام يظهر ويؤكد وحدة الموقف والكلمة لمجلس التعاون في مواجهة الأخطار التي تهدد دوله والتي لم تعد خافية، ولم يعد خافياً من يصدِّر هذه الأخطار ويحرض على الاعتداء على سيادة وحياض الوطن العربي الكبير، وإقليم الخليج العربي، وهذا يتطلب من دول مجلس التعاون أن تقرن القول بالعمل وتتخذ إجراءات ضد من يحرضون على العدوان ويدربون المتمردين على تنفيذ الأعمال الإرهابية في الدول العربية وبالذات بدول الخليج العربية ويزرعون الخلايا الإرهابية النائمة لتهديد أمن أهل الخليج عندما يطلب منهم الابتداء بالعدوان وتحريض أصحاب النفوس الضعيفة والمغرر بهم مذهبياً وكشف أهداف ونوايا من يريدون إقامة إمبراطورية الشر على حدود إقليم الخليج العربي ويسعون بكل وقاحة إلى ضم أراضينا وإلغاء دولنا، ولهذا فإن من واجبنا التصدي لهم وكشف خططهم ومواجهتهم بكل ما نملك.. ولتكن قمة الكويت البداية.
بلد عربي نادر
وتحت عنوان بلد عربي نادر قال جهاد الخازن في صحيفة دار الحياة:جلسة الاستجوابات الماراثونية التي واجهتها حكومة الكويت بحزم الأسبوع الماضي انتهت جعجعة من دون طحين، وجلسة التصويت على طلب عدم التعاون مع الحكومة اليوم ستلقى المصير نفسه، والديموقراطية في الكويت تُمتحن، إلا أنها ستخرج منتصرة مرة أخرى. واستجوابات رئيس الوزراء هي بذاتها دليل على عمق الديموقراطية الكويتية.
هذا الإنجاز الكويتي غير مسبوق، لم نرَ مثله في برلمانات مصر أو لبنان أو العراق أو غيرها، وهو حظي بتغطية إعلامية عربية وعالمية كبيرة في حينه، ما لا أحتاج معه الى تكرار، وإنما أزيد أنني وجدت منذ فوز هؤلاء النساء أن تصويتهن على قضايا مختلفة وأسئلتهن البرلمانية واستجواباتهن كانت دائماً بين الأفضل، وتعكس جهداً واجتهاداً وحدباً على الديموقراطية التي أوصلتهن الى البرلمان.
بعض أعضاء مجلس الأمة الكويتي محافظ وبعضهم ليبرالي، وهناك من يسعى الى المصلحة العامة، وهناك من يتابع مصالح ذاتية ضيقة، إلا أن الديموقراطية تتسع للجميع. غير أنني بتُّ أعتقد أن هناك أقلية تحاول تقويض الدستور بحجة حمايته، وتنسى أن الكويت بلد عربي نادر، فلا سجين سياسياً واحداً في داخله ولا معارضة من الخارج.
خطة إيرانية لاختبار مكون نهائي لصنع قنبلة نووية
وفي الملف الإيراني، اشادت الادارة الامريكية بالتقرير الذي نشرته صحيفة التايمز في بداية الاسبوع الجاري المتعلق بخطة ايرانية مزعومة لاختبار مكون نهائي لصنع قنبلة نووية.
وجاء خبر الاشادة في الصحيفة نفسها حيث نقلت عن المتحدث باسم الخارجية الامريكية قوله ان تقرير الصحيفة "عمل صحافي مرموق" وان الادارة الامريكية ستجري تحريات حول التقرير السري الذي نشرت التايمز تسريبات منه.
كما تنقل التايمز عن مسؤول امريكي لم تكشف عن هويته قوله انه في حال ثبتت صحة التقرير، فانه ستكون هناك حاجة لعقوبات جديدة ضد طهران.
وتضيف الصحيفة في نفس السياق قائلة ان اكبر التحديات التي تواجه ادارة اوباما خلال العام المقبل هو اقناع روسيا والصين بدعم اي مشروع قرار لفرض عقوبات جديدة على ايران.
مصر وتركيا والمتغيرات في المنطقة
وجاء راى صحيفة الأهرام بعنوان مصر وتركيا والمتغيرات في المنطقة,وقالت فيه: تأتي زيارة الرئيس حسني مبارك إلي تركيا وسط ترحيب واهتمام كبيرين من جميع المستويات الرسمية والشعبية والاعلامية, وتخطي بأهمية كبيرة نظرا للعلاقات التاريخية القديمة التي تربط البلدين من أيام الامبراطورية العثمانية, ولكونهما من كبار الدول في العالم الاسلامي.
كما تأتي هذه الزيارة في إطار حرص الجانبين المصري والتركي علي دعم وتنمية العلاقات بينهما في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية بما يفتح آفاقا جديدة لخدمة مصالح الشعبين المصري والتركي خاصة في المجال الاقتصادي, ويدعم التنسيق المشترك في المحافل الدولية والإقليمية, حيث تشمل أجندة المباحثات بين الرئيس حسني مبارك والرئيس التركي عبدالله جول ورئيس الوزراء رجب طيب اردوغان ملفين أساسيين:
الأول الملف السياسي ويتضمن تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط خاصة القضية الفلسطينية في إطار الجهود التي تبذلها مصر لتحقيق المصالحة الفلسطينية, بالاضافة إلي عدد من القضايا المهمة ذات الصلة بالأمن والاستقرار بالمنطقة والتي تؤثر علي البلدين.
الثاني: الملف الاقتصادي ويشير إلي زيادة الأنشطة الاقتصادية بين البلدين. فتركيا أصبحت من الشركاء الاقتصاديين المهمين لمصر بعد توقيع اتفاقية التجارة الحرة بينهما وبدء تنفيذها, مما أدي إلي زيادة التجارة البينية بين البلدين إلي أكثر من ثلاثة مليارات دولار. كما أدت الاتفاقية إلي طفرة في الاستثمارات التركية في مصر, اذ بلغت5,1 مليار دولار خلال فترة وجيزة من خلال260 مشروعا صناعيا تركيا في مصر. وهناك قائمة بنحو مائة شركة تركية أخري تعتزم إنشاء مشروعات مهمة في مصر خلال الفترة المقبلة.
وأخيرا فإنه اذا كانت تركيا تمد يدها للتعاون مع مصر, فإن علي مصر التي تعي تماما المتغيرات التي حدثت في موازين القوي في المنطقة أن تعيد صياغة علاقتها مع تركيا بالشكل الذي يخدم مصالحها علي المستويين السياسي والاقتصادي, فضلا عن الدعم الذي يمكن أن تقدمه هذه العلاقة من أجل حل كثير من القضايا الشائكة.
النفقات العسكرية في أفغانستان
صحيفة الاندبندنت، فتعود لقراءة القرارات التي اتخذتها وزارة الدفاع البريطانية فيما يتعلق باعادة النظر في نفقاتها العسكرية في افغانستان.
وتقول في هذا الشان ان كلام وزير الدفاع "يتضمن تلميحات الى ما هو اكثر من الطائرات الاضافية والقاعدة العسكرية المزمع اغلاقها، وان كلامه كان يرقى الى مستوى الاعتراف بان ما كان يقال عن ضعف تجهيز الجنود وقلة المروحيات الداعمة لهم كان له ما يبرره."
وهذا التاخر يعني بحسب الصحيفة ان الدفعة الاولى للطائرات ستكون جاهزة بحلول عام 2013، "وفي حال تحقق الجدول الزمني الذي اعلنه اوباما فانه بحلول ذلك الوقت ستكون العملية العسكرية قد تراجعت في حجمها."
وتختم الصحيفة بالقول ان المراجعة المقبلة للاستراتيجية العسكرية لبريطانيا والتي تاخرت ايضا "ينبغي ان تحدد ليس فقط حاجيات البلاد الدفاعية العاجلة، ولكن ايضا تحديد حجم القوة العسكرية التي تريدها لنفسها بشكل معقول. ولعل الخلاصات التي ستنبثق عنها ينبغي ان تكون من اولويات الحكومة المقبلة."