جولة في صحافة السبت 19 ديسمبر

مفكرة الإسلام:نستعرض في جولة اليوم المواجهة الأمريكية ـ الإيرانية في العراق, وسؤال حول تغير الموقف الأمريكي من إيران.
وفي شأن عراقي متصل نقرأ في الأهرام عن أهمية زيارة المالكي للقاهرة, ومن الصحافة البريطانية عن قرار الحكومة البريطانية المشاركة في حرب العراق 2003.
وتعود بنا صحيفة دار الخليج للحديث عن تقرير جولدستون, كما نقرا مقالا للرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر عن اعمار غزة, وتكشف البيان الإماراتية عن فضائح أخرى لحرب إسرائيل وعدوانها على قطاع غزة.
وفي مقالات متفرقة نقرأ عن القاعدة في اليمن وبراجماتيتها في التحالف مع الحوثيين, كما نقرأ عن السجال الدائر في المملكة العربية السعودية عن الاختلاط, ونختم بالحديث عن مؤتمر كوبنهاجن للتغير المناخي.
مواجهة أمريكية ـ إيرانية في العراق
بعنوانمواجهة أمريكية إيرانية في العراق قالت صحيفة القدس العربي:وجاءت الانباء الاخيرة حول اقتحام قوات ايرانية للحدود العراقية، والاستيلاء على حقل نفطي متنازع عليه في جنوب العراق (حقل الفكة) لتضيف صداعا جديدا للحكومة العراقية التي تعاني من امراض عديدة بعضها قاتل مثل التفجيرات الدموية الاخيرة، وانهيار الخدمات العامة، وحدوث صراعات داخل الائتلاف الداعم لها.
هناك تفسيرات لمثل هذه الخطوة الايرانية المفاجئة في اهدافها وتوقيتها:
* الاول ان تكون الحكومة الايرانية تريد اضعاف حكومة المالكي لمصلحة تحالف المجلس الاعلى الاسلامي الاقرب اليها سياسيا وطائفيا، بفتح جبهة جديدة معها حول الحقول النفطية، والحدود.
الثاني: ان تكون الحكومة الايرانية قد بدأت تشعر بأن الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاءها الغربيين سيلجأون الى خيار الحصار الاقتصادي الخانق ضدها في مطلع العام الميلادي الجديد، كمقدمة لخيار عسكري موسع لاحقا، ولذلك قررت 'استفزاز' القيادة العسكرية الامريكية في العراق بالإقدام على هذه الخطوة على أمل ان تتدخل القوات الامريكية وتتصدى للقوات الايرانية التي استولت على الحقل ورفعت علم بلادها عليه.
من الصعب استبعاد أي من الاحتمالين المذكورين، وربما تأتي الخطوة الايرانية هذه لتحقيقهما معا، أي اضعاف حكومة المالكي لمصلحة خصومها في المجلس الاعلى الاسلامي، واستفزاز القوات الامريكية لجرها الى مواجهة عسكرية محدودة في توقيت لا تريده قيادتها.
العراق مرشح لكي يكون ساحة مواجهة، او حرب استنزاف بين ايران والولايات المتحدة، مثلما هو ساحة مواجهات بين جهات عديدة والحكومة العراقية، من بينها تنظيم 'القاعدة' والمقاومة البعثية، والصراع الداخلي بين ميليشيات الائتلاف الحاكم.
وتحت عنوان هل تغيرت سياسة أوباما تجاه إيران؟ قال شاكر كسرائي في صحيفة دار الخليج: يبدو أن الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي تسلم أخيرا جائزة نوبل للسلام قد تراجع عن سياسة الحوار التي اقترحها على إيران في بداية توليه الرئاسة في بداية عام 2009 وانتهج سياسة جديدة تقوم علي تهديد إيران بفرض عقوبات جديدة أو شن حرب عليها إذا لم توقف برنامجها النووي وتخصيب اليورانيوم.
المسؤولون الإيرانيون يقفون الآن على مفترق طرق إما الاستسلام أمام الولايات المتحدة والغرب والسماح لإسرائيل بأن تكون القوة الأولى في المنطقة وهو مستبعد جدا نظرا لمواقف المسؤولين الإيرانيين خلال السنوات الثلاثين الماضية، وإما الوقوف في وجه هذه البلدان التي تملك القوة العسكرية والتكنولوجية والمالية والاقتصادية ولا ينقصها الذرائع لشن هجوم عسكري على المحطات النووية الإيرانية وتدميرها وكذلك تدمير البنى التحتية لإيران كما فعلت مع العراق.
جميع المسؤولين الإيرانيين يقولون بصريح العبارة إن الولايات المتحدة والغرب لا يمكنهما مهاجمة إيران لأن تجربة العراق وأفغانستان أثبتت لهما أن مهاجمة دولة شرق أوسطية ليست بالموضوع السهل والهين ومن الحكمة والعقل أن يفكر الرئيس الأميركي باراك أوباما قبل اتخاذ أي خطوة ضد إيران في إنهاء الحرب في كل من العراق وأفغانستان ليثبت للعالم أنه محب للسلام وجدير بجائزة نوبل.
الولايات المتحدة أثارت بموقفها الجديد من المعارضة الإيرانية ودعم أوباما للمظاهرات التي قام بها المعارضون ضد النظام في إيران المسؤولين الإيرانيين حيث وصف وزير الخارجية الإيراني تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما بالهوجاء.
السؤال المطروح هو: هل الأميركان والغربيون يريدون تعزيز السلام في المنطقة ويعملون من أجله؟ أم أنهم يواصلون سياسة بوش الابن في إثارة الحروب والنزاعات في منطقة الشرق الأوسط ويبحثون عن ذريعة جديدة لشن حرب ضد إيران وبهدف بيع المزيد من السلاح الأميركي والأوروبي لدول المنطقة وتخويفها من قدرات إيران النووية؟
العراق في حاجة لكم.. ساعدوه
وجاء راى صحيفة الأهرام بعنوان العراق في حاجة لكم.. ساعدوه!!, وقالت فيه: تشهد القاهرة غدا لقاء الرئيس حسني مبارك مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي, وهو اللقاء الذي ينظر إليه المراقبون باعتباره واحدا من اهم لقاءات الرئيس مبارك مع القيادات العراقية منذ سنوات طويلة, وترجع أهمية زيارة المالكي هذه المرة الي عدة اعتبارات, علي رأسها أولا أن العراق يمر الآن, بمرحلة من أدق مراحل تاريخه, حيث تحاول الطائفية والانتماءات الحزبية والدينية الضيقة إبقاءه في حالة انقسام ودمار وحرب علي حساب بناء الدولة الحديثة والمواطنة وإعلاء شأن القانون. ولعلنا لا ننسي أن العراق العزيز علي قلوبنا جميعا شهد في الايام القليلة الماضية عدة تفجيرات إرهابية راح ضحيتها عشرات الأبرياء. إذن هناك من يرغب في أن يستمر العراق علي هذه الحال المضطربة, ثم إن العراق يمر ايضا بمرحلة فارقة في تاريخه نظرا لأنه سيشهد أهم انتخابات نيابية منذ عشرات السنين, وهي التي ستجري في7 مارس المقبل, ونتمني جميعا لها أن تتم في سلام, وأن تسفر عن اختيار اعضاء للبرلمان ينجحون في إجراء المصالحة وإعادة العراق من جديد ليصبح دولة مؤسسات وسلام وإشعاع حضاري.
وأما الاعتبار الثاني, فهو أن الزيارة تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية العراقية واحدة من أهم لحظات الانفتاح والتعاون بين البلدين الشقيقين, خاصة بعد عودة السفير المصري الي بغداد وبدئه في مزاولة عمله, وبطبيعة الحال ليس ثمة أي مجال للتشكيك في حقيقة أن مصر تسعي بكل ما تستطيع لمعاونة العراق علي اجتياز هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها الآن, ويعرف الجميع أن مصر ليس لها أي أجندة خاصة في العراق كما هو الحال مع بعض الأطراف الإقليمية الأخري, بل علي العكس تماما طالما حذرت القيادة السياسية عندنا من خطورة التلاعب بأمن العراق لتحقيق مطامع خاصة بهذا الطرف أو ذاك.
ثم يبقي الاعتبار الثالث, لأهمية الزيارة التي يقوم بها السيد المالكي غدا للقاهرة, وهو أن العرب جميعا, بلا استثناء, يمرون بواحدة من أدق مراحل تاريخهم.
صحيفة التلجراف في معرض متابعتها للتحقيق في قرار بريطانيا المشاركة في الحرب على العراق تقول إن أهالي الجنود الذين قتلوا في تلك الحرب اتهموا رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير بتجاهل الأدلة على أن صدام حسين لم يكن يملك أسلحة الدمار الشامل قبل غزو العراق عام 2003.
ونقلت الصحيفة عن ريتشارد جرين الذي فقد ابنه بعد يومين من اندلاع الحرب دعوته للجنة التحقيق للنظر في كيفية استخدام موضوع الأسلحة لكسب تصديق البرلمان على القرار، لأن البرلمان لم يكن يرضى تغيير النظام كسبب لشن الحرب.
"سجن" تقرير غولدستون
وجاءت افتتاحية صحيفة دار الخليج بعنوان "سجن" تقرير غولدستون,وقالت فيها: آخر ما نشر عن تقرير غولدستون بشأن جرائم الحرب التي ارتكبتها “إسرائيل” في قطاع غزة كان قبل أكثر من شهر ونصف الشهر، وهو أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وعد بإحالة التقرير إلى مجلس الأمن في “أقرب وقت ممكن”، بعدما قررت الجمعية العامة رفعه إلى المجلس .
وتعبير “أقرب وقت ممكن” يبدو أن له معنى آخر غير المعنى المفهوم بأن يكون ذلك في غضون أيام قليلة، خصوصاً إذا كان الأمر يتعلق بالكيان الصهيوني الذي لا يخضع للقوانين والمفاهيم المحددة، ومثل ذلك كل القرارات والتقارير الدولية المعنية ذات الصلة بهذا الكيان، إذ إن الزمن يتوقف عند حدود هذا الكيان، مثله مثل العدالة الدولية والشرعية الدولية والقانون الدولي.
المضحك المبكي أنه لا توجد دولة عربية واحدة سألت أمين عام الأمم المتحدة شيئاً عن مصير تقرير غولدستون، ومتى يحين أوان “أقرب وقت”؟ ولماذا تسأل فهي أيضاً ليست مستعجلة . ذلك كله يعني أن التقرير سوف يلحق بسابقيه من القرارات والتقارير، مثل التقرير الخاص بمجزرة مخيم جنين، وتقرير ديزموند توتو بشأن مجزرة مخيم جباليا، وقرار محكمة العدل الدولية بشأن جدار الفصل العنصري .
وتقرير غولدستون الذي كان سيرفع في “أقرب وقت” إلى مجلس الأمن لن يكون مصيره أفضل حالاً مما سبقه، أي “السجن المؤبد”، وسوف نتذكره مجدداً بعد مضي عام على صدوره ونسأل عن مصيره ونشيد بواضعيه .
وبعنوان سقط القناع قالت صحيفة البيان الإماراتية:كشف القناع أخيراً عن حرب غزة، فلم تكتف إسرائيل لإبادة شعب بأكمله، باستخدام الفوسفور الأبيض وأسلحة فتاكة أخرى واستهداف فئة الأطفال، بل كان هدفها الرئيسي استهداف الخصوبة والأجنة بزرع مواد مسرطنة وسامة في الأسلحة والمقذوفات الإسرائيلية، لمحو الجيل الجديد بعدما عجزت عن مواجهة المقاومة الباسلة للشعب الفلسطيني.
ففي وقت يجتمع زعماء المناخ لبحث الحلول الكفيلة بالتقليل من حرارة الأرض ومواجهة الاحتباس الحراري، نجد ان اسرائيل اول فتاكة بالأرض في مخطط جهنمي لتقليص التواجد العربي في المنطقة، من خلال التأثير على الخصوبة والأجنة.
ومما لا شك فيه أن غزة باتت حقلاً لتجارب الأسلحة والذخائر الفتاكة الجديدة التي تستهدف »القتل الأكيد«، ويمكن تسميتها أسلحة الإبادة الكيماوية والجينية.
والمثير للعجب أن يتم استخدام أسلحة جينية في منطقة مفتوحة مكتظة بالسكان كقطاع غزة، أمام نظر وسمع العالم أجمع الذي لم يحرك ساكناً أمام هذه الجرائم المتتالية النكراء، وتتغاضى المنظمات الدولية التي تغط في سبات عميق، عن استخدام الأسلحة المحرمة دولياً، والتي دمر العراق بسبب الشك في امتلاكها، فهل بدأت أولى معارك الإبادة الجينية في محرقة غزة؟
وبعد أن سقط القناع الزائف عن ممارسات إسرائيل الإجرامية، وتبين للعالم أجمع عدم جديتها في السلام، وبعد حرب الإبادة الجماعية التي تظهرها حتى الآن بلا رحمة في غزة، وعدم توانيها في استخدام أي سلاح للتخلص من الغزاويين، نصدق أن التخطيط الذي كان بالأمس مجرد شائعات يصعب التأكد من صحتها، قد صار اليوم يقيناً محسوساً.
فبالنظر لعمليات الاستهداف الإسرائيلي ضد غزة بكل عناصرها وفئاتها ومقوماتها، يتأكد أن هذا المشروع ليس مشروعاً موجهاً ضد فئة من البشر أو مجموعة من الناس، بل هو مشروع لإعادة تشكيل الجغرافيا والتاريخ بهدف تصفية المقاومة وتصفية القضية الفلسطينية بأكملها.
إن على الشعوب والحكومات العربية أن يعوا خطورة ما يحاك ضدنا في الخفاء من مخططات تندرج في إطار حرب إقصائية لا هوادة فيها، وأن على الجميع العمل لإيجاد مناعة داخلية نحمي بها قيمنا وكياناتنا، وان نستعد ونتسلح بالعلم والتكنولوجيا والمعرفة، لصد وردع هذا الهجوم الإجرامي الشرس.
صحيفة الجارديان نشرت مقالا للرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر يدعو فيها إلى إعادة إعمار قطاع غزة بعد الدمار الذي حل به جراء الحرب التي شنتها عليه إسرائيل قبل نحو عام، ويورد فيه تصوره للسبيل إلى ذلك.
وتحت عنوان "يجب إعادة بناء غزة الآن" يقول كارتر إنه قد ناقش مع عدد من الزعماء العرب والأوروبيين سبل مساعدة أهالي غزة، وأن الرد المشترك الذي كان يتلقا ه هو أن الحصار الإسرائيلي يجعل تلك المساعدة ضربا من المستحيل.
ويستطرد كارتر فيقول إن الدول المانحة تشير إلى أنها قدمت مبالغ طائلة لبناء المدارس والمستشفيات والمصانع لتراها قد دمرت في بضع ساعات بالقنابل والصواريخ الدقيقة، "فلماذا نخاطر بخسائر مماثلة ما لم تتوفر ضمانات دولية؟" حسب قولها.
وهنا يدعو كارتر إلى دفع الأطراف المتنازعة في المنطقة إلى الالتزام بالقانون الدولي، ويرى أن الخطوة القادمة تتمثل في أن تدعم الرباعية إصرار أوباما على حل الدولتين والتجميد الكامل للاستيطان كأساس للمفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وذلك بإعلان أي أنشطة استيطانية جديدة بأنها أنشطة غير قانونية، وكذلك برفض استخدام حق النقض ضد إصدار مجلس الأمن قرارات تندد بهذه المستوطنات فهذا قد يقيد حركة إسرائيل قليلا كما قد يأتي بالفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات.
كذلك يطالب كارتر الرباعية بالانضمام إلى تركيا في دعوة سوريا وإسرائيل للتفاوض من أجل التوصل إلى حل حول مرتفعات الجولان.
وفي نفس الوقت يرى كارتر أن على الرباعية ـ ودونما توجيه اللوم إلى أي طرف ـ البدء في إعادة إعمار غزة بتنظيم جهود الإغاثة تحت إشراف مبعوث خاص يراقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس ويتوسط في فتح المعابر فصرخات المشردين والمرتجفين من البرد تتطلب المساعدة الفورية كما يقول.
ويختم كارتر مقاله بالقول إن هذا هو وقت الفعل الجريء، وموسم العفو والمصالحة والسلام.
اليمن مقبرة «القاعدة» أم بوابتها؟
قال عبدالرحمن الراشد في صحيفة الشرق الأوسط بعنوان اليمن مقبرة «القاعدة» أم بوابتها؟ منذ هروب أسامة بن لادن، زعيم «القاعدة»، من مغارات تورا بورا بعد القصف الأميركي الأول لأفغانستان بعد هجمات سبتمبر (أيلول) 2001، والإشاعات تقول إن الرجل ينوي الاختباء في اليمن. وبعد ثماني سنين اتضح أن طريقه إلى اليمن ظل مسدودا، والأرض اليمنية استخدمها الأميركيون مصيدة سهلة لرجاله. اليوم تبدلت الظروف اليمنية بما قد يسهل عليه الانتقال من مخبئه، سواء كان في أفغانستان أو باكستان، أو كما يشاع أنه في إيران حيث يوجد ابنه سعد. السبب في الأزمة المثلثة التي تأكل اليمن، وأضلاعها الحوثيون و«القاعدة» والانفصاليون الجنوبيون.
وحتى لو لم ينتقل بن لادن للعيش في اليمن فإن مقاتليه هاجروا إليه، وهم من جنسيات مختلفة، هاربين من وزيرستان والعراق والسعودية والجزائر. ويبدو المنظر في الأفق كأنها المعركة الأخيرة، أو قد تكون بداية مرحلة جديدة من حرب جديدة في المنطقة عنوانها اليمن.
بعد تجاربها في العراق وأفغانستان وباكستان، اليمن محطة مهمة للقاعدة لأنها تعيدها إلى نقطة البداية. من هنا سعت إلى توجيه ضرباتها باتجاه الداخل السعودي، وخاضت حربا شرسة هناك انتهت بهزيمة ثقيلة. تلك الهزيمة دفعت «القاعدة» إلى العراق، ثم العودة مرة ثانية إلى باكستان، حيث تدور معارك شبه مضمونة الهزيمة للقاعدة وحلفائها. فباكستان رغم ملامح الفوضى، توجد فيها سلطة مركزية مهيمنة تتمثل في جيش قادر على العودة إلى الشوارع والإمساك من جديد بكل أركان الحياة.
إن مبدأ التحالف عند القاعدة مع الأطراف الأخرى، حتى لو كانت عدواً لها، مثل الحوثيين أو الانفصاليين، أو البعثيين في العراق، أو المتطرفين الشيعة في إيران، أمر لا يزعج قيادة «القاعدة»، حيث أصبحت أكثر براغماتية في التعامل ضد العدو الرئيسي، الولايات المتحدة، أو الأنظمة الأخرى في المنطقة.
الحديث عن الاختلاط وأمور أخرى
قالت صحيفة الوطن السعودية تحت عنوان الحديث عن الاختلاط وأمور أخرى:حديث رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في منطقة مكة المكرمة الشيخ الغامدي عن الاختلاط كان حديثاً شجاعاً من رجل مسؤول، وإن ظلت القضية التي يطرحها محور اختلاف واجتهاد بين العلماء والمتخصصين فإن أهمية القضية لا تكمن في رأي الشيخ الغامدي نفسه بقدر ما تكمن في أهمية إثارة القضية وفتح باب النقاش حولها.
مهما نتج عن هذا الجدال من اختلاف وتشعب في الآراء والأفكار فإن الرابح الأكبر من هذه القضية هو المجتمع ككل، فالهدف الأسمى من أن تتم إثارة مثل هذه القضايا هو أن يأخذ الحراك الفكري في المملكة زخماً أكبر وألا يصبح المجتمع جثة هامدة لا روح فيها ولا حركة.
وإن كانت هناك نداءات بمراجعة مسألة الاختلاط وغيرها من الأمور التي تدخل في أحكامها مثل قيادة المرأة وغيرها من النقاط الخلافية فإن هذا الأمر يجب أن يتم بناء على منهج فكري يؤسسه النقاش الفكري الحر والهادف، وخلاصة الأمر أن هذه القضية برمتها باتت بحاجة إلى نزع الغلو والتعنت في نقاشها، ومهما كانت نتيجة الحوار في هذا الشأن سواء الاستمرار والمراجعة فإن الأهم هو أن ننزع سمة التعنت والغلو في الآراء وأن نبدلها بمنهج الحوار الهادئ والإقناع والسماحة في القول.
فالخلاف الأكبر حول موضوع الاختلاط كان بسبب فرض رأي واجتهاد فقهي معين على كافة شرائح المجتمع دون الأخذ في الاعتبار ضرورة أن يتم ذلك من خلال الحوار والإقناع الشرعي والفكري، إذا كان الاستمرار في منع الاختلاط نتيجة توافق فكري للمجتمع يؤيده اقتناع المجتمع بهذا الأمر فمرحباً به، وإذا كان المجتمع يرى ضرورة في تجاوز هذا المنع فالمسألة هنا تحتاج لوقفة فكرية، والفيصل هنا هو أن يتم هذا الأمر بهدوء العَالِم لا بزوبعة الجاهل.
مؤتمر كوبنهاجن للمناخ
في افتتاحية تنم عن خيبة أمل شديدة في مجريات ونتائج قمة المناخ بكوبنهاجن وتحت عنوان "مؤتمر كوبنهاجن للمناخ: المغزى الكئيب لعبارة "ذات مغزى" تقول الجارديان "كرجال الأعمال الذين يصرون على قانونية الصفقة التي يتوصلون إليها فإن السياسيين الذين يصرون على أنهم قد حققوا شيئا له مغزى يبعثون الارتياب بأن العكس هو الصحيح، و"له مغزى" هو أفضل ما تفتقت عنه قريحة مسؤولي العلاقات العامة الحاذقين ليصفوا بها شبه الاتفاقية التي تم التوصل إليه في كوبنهاجن في الهزيع الأخير من الليل.
تقول الجارديان "لقد كان أمام قمة التغيير المناخي ثلاث قضايا: الانبعاث الحراري، والمساعدة المالية، وماهية العمل في المستقبل. وجاءت الاتفاقية التي لم يتم التوصل إليها فعليا من قبل المؤتمر بأسره وإنما من قبل الولايات المتحدة والصين والهند وجنوب إفريقيا في كل قضية من هذه القضايا ـ لدواعي الأسى ـ قاصرة.
وفصلت الصحيفة ما تعني بالقول أنه لم يكن هناك تأكيد جدي للتلميحات التي ظهرت خلال الأسبوع بشأن رصد المعونة.كما أنه بالنسبة للانبعاثات فإن الرؤية الواضحة للمستقبل البعيد تحولت إلى مجرد حلم مع الضبابية السافرة بالنسبة للمستقبل القريب. وأن أشد ما يثير القلق هو أنه لم تكن هناك خريطة طريق واضحة تبين كيفية تخليص العالم من المعضلة التي أوقعته فيها هذه القمة. وتقول الجارديان إنه لو انتهت القمة بالفشل الذريع لكان الأمر أسوأ بكثير لكن هذا هو أفضل ما يمكننا قوله.
وتستطرد الصحيفة أنه قبل عامين فقط أقسم زعماء العالم أن هذه القمة ستبني نظاما عالميا جديدا للكربون، غير أن هذه الاتفاقية الهزيلة التي تم التوصل إليها الليلة الفائتة لم تضع حتى الأساس لهذا النظام. وإن تحقيق أي تقدم خلال الليل حول المساعدات أمر مرحب به، غير أنه مع تخصيص معظم الأموال للتكيف المناخي فإن المجموعة الدولية بهذه الاتفاقية وكأنها مدمن كحول قرر توفير أموال لعملية زرع كبد بدلا من أن يقلع عن الشرب.
وتختتم الجارديان افتتاحيتها بالقول "إنه من الأدلة الحزينة على هذا الفشل الجماعي أن يكون السؤال الأهم في ختام كوبنهاجن هو "ماذا بعد؟"