مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

جولة في صحافة الأحد 27 ديسمبر

12 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام:نقرأ اليوم في جولتنا عن الذكرى السنوية الأولى للعدوان على غزة, كما نقرا عن واقع العرب في 2009.

وعن العلاقات اللبنانية ـ السورية, وعلاقة ساسة العراق بإيران, تتحدث جولة اليوم, إضافة إلى انتخابات الإخوان في مصر وما سببته من جدل لم ينتهي بعد.

سنة والغياب الدولي على حاله

قالت البيان الإماراتية في افتتاحيتها بعنوان سنة والغياب الدولي على حاله:في مثل هذا اليوم، قبل سنة؛ بدأت إسرائيل حربها على غزة. العمليات العسكرية الوحشية، التي أدت إلى استشهاد ألف وأربعمائة فلسطيني وتدمير أكثر من ثلاثة آلاف منزل؛ انتهت بعد اثنين وعشرين يوماً. أما آثارها فما زالت مستمرة إلى الآن، وحتى إشعار آخر، بالحصار الإسرائيلي المضروب حول القطاع.

ردود الفعل والإدانات الواسعة، من جانب منظمات حقوق الإنسان والعديد من الهيئات والشخصيات، المدنية والسياسية، الدولية؛ لم تفلح في رفع العدوان عن الشعب الفلسطيني. إسرائيل لا تأبه بها، في كل حال.

القرارات الدولية المانعة، غابت من البداية ولا تزال. السبب معروف. غياب، وضعه تقرير لمجموعة من المنظمات الدولية مؤخراً؛ في منزلة «الغدر»؛ بهذا الشعب.

تقرير غولدستون، الذي تحدث عن جرائم حرب وأخرى ضد الإنسان ارتكبت خلال العدوان، انتهى على الرف؛ رغم التأييد الذي ناله في مجلس حقوق الإنسان والجمعية العمومية للأمم المتحدة. شبح الفيتو الأميركي، يحول دون وصوله إلى مجلس الأمن. ناهيك بالمحكمة الدولية، إذا تجاهلته إسرائيل.

وهي حتى اللحظة، لم تتجاهله فحسب؛ بل تعاملت معه بازدراء. كذلك مع الدعوات التي توالت، لفك الحصار وإعادة الإعمار. وكان آخرها دعوة الرئيس الأسبق كارتر.

أكثر من ذلك، هي تجدّد اليوم تهديداتها الحربية، ليس ضد غزة فقط؛ بل في كل اتجاه. تدريباتها العسكرية، شبه متواصلة. حركة التهويد في القدس لا تهدأ. وكذلك حركة الاستيطان، المغلف في الوقت الراهن بوقف جزئي مخادع. أيضاً انفلات المستوطنين في الضفة، الذي صار ممارسة عدوانية يومية، على الناس والأملاك. أمس كانت منطقة نابلس، هدفهم. ثم دخلتها قوات الاحتلال، لتكمل المهمة باجتياح البلدة؛ حيث سقط عدد من الضحايا، في المواجهة.

بعد 12 شهرا من انطلاق الحملة الإسرائيلية على قطاع غزة، تقول صحيفة الأوبزرفر في افتتاحيتها، "لا تزال الأضرار التي تقدر قيمتها بمليار دولار تنتظر الإصلاح، بسبب التضييق الذي تفرضه إسرائيل على مواد البناء".

فبينما يحتاج القطاع إلى الآلاف من شاحنات مواد البناء، لم تسمح السلطات الإسرائيلية سوى لـ41 بالدخول.

أضف إلى ذلك أن اقتصاد القطاع يعتمد فقط على الأنفاق التي تشرف عليها حماس بين القطاع ومصر.

وعن الآثار المترتبة عن الحملة الإسرائيلية تقول الصحيفة البريطانية إنه يصعب تقدير حجم الضرر الذي لحق بسمعة إسرائيل الأخلاقية. كما بات العديد من الساسة الإسرائيليين يُحاولون تجنب عدد من البلدان مخافة المتابعة القضائية بتهم جرائم حرب.

ثم إن إخفاق إسرائيل في طرد حماس من القطاع، بعد مغامرتها اللبنانية لعام 2006 قد يكون دليلا على وهن الجيش الإسرائيلي، حسب الأوبزيرفر.

ولكن من الآثار التي ينبغي عدم تجاهلها، هي عودة بنيامين نتنياهو إلى الحكم، وما يترتب عليه من احتضار عملية السلام.

وتضيف الصحفة قائلة، إن الباب المسدود الذي بلغت إليه الأوضاع في المنطقة لم يكن ممكنا لولا تغاضي الرئيس الأمريكي أوباما "الذي وعد بالكثير، ولم ينجز سوى القليل."

وتدعو الصحيفة في ختام الافتتاحية إلى أن تتحمل الولايات المتحدة مسؤوليتها، خاصة بعد عودة التوتر المسلح إلى المنطقة بسبب مقتل ستة فلسطينيين برصاص إسرائيل. فالوضع الحالي تقول الأوبزيرفر تربة خصبة لمزيد من المأسي والعنف.

وبعنوان لا تفرقة.. في مذابح إسرائيل قالت صحيفة الجمهورية المصرية:عادت جنازات الشهداء إلي شوارع مدن الضفة الغربية التي تتولي إدارتها السلطة الوطنية الفلسطينية المؤمنة بالحل السلمي المستبعدة لأسلوب المقاومة المسلحة.

اغتالت إسرائيل بدم بارد أمس ثلاثة من منظمة شهداء الأقصي التابعة لمنظمة فتح المتصارعة مع حماس من أجل المضي في طريق السلام العادل.

نفذ الإسرائيليون الغادرون عمليتهم الوحشية في مدينة نابلس واقتحموا بيوت الشهداء وقتلوهم أمام أطفالهم ونسائهم دون اكتراث بالسلطة الوطنية.

إن إسرائيل العنصرية العدوانية لا تري فرقا بين فلسطيني مقاوم أو فلسطيني مفاوض.

ولا تفرق في التعامل الوحشي والتآمري بين عربي يحمل السلاح ضدها أو عربي يلقي بكل أوراق اللعبة علي مائدة المفاوضات.

فمتي يصحو ويتحد الفلسطينيون ومعهم العرب قبل أن تسير جنازات الشهداء في شوارعهم جميعا؟!

عرب 2009: واقع مؤلم ومستقبل غامض

جاءت افتتاحية صحيفة دار الخليج بعنوان العرب وزمن الطين,وقالت فيها: سيقال في كتب التاريخ، في زمن آت، إنه عندما عاش العرب في العصر الطيني استعان الفلسطينيون المحاصرون في قطاع غزة بالطين لإعادة بناء بعض من بيوتهم التي دمرها الغزاة الصهاينة في محرقة دامت 22 يوماً بين السابع والعشرين من ديسمبر/ كانون الأول 2008 والثامن عشر من يناير/ كانون الثاني ،2009 والعالم يعيش العشرية الأولى من القرن الحادي والعشرين .

عام انقضى على بدء الكيان الصهيوني غارات الموت والدمار على أهل القطاع، مستهلاً محرقة نفذها على مرأى من العالم كله . لم يوفر أياً من أسلحته من الجو والبر والبحر . أسلحته الفتاكة والمحرمة دولياً طاردت المدنيين في منازلهم والشوارع والحقول . أحرق الأخضر واليابس . صوّب على كل متحرك . حاول إطفاء كل نبض، لا تمييز بين رضيع وكهل، بين رجل وامرأة، بين منزل ودكان ومدرسة وكوخ وبناية . الكل كان في مرمى القتل والتدمير .

عام على المحرقة، والقطاع مازال يتلظى بها، فالحصار على أشده، وإعادة الإعمار ممنوعة، وناس القطاع ينتظرون الفرج ولا يأتي، ومن هجّروا في وطنهم وحرموا من منازلهم، لاجئون في الخيم من جديد، أو عند أقارب لهم، أو لجأوا إلى الطين، طالما أن أحداً لا يقوى على موقف يفرض على الجميع فك الحصار، وترك الغزيين يتنفسون مجدداً في وطنهم الموزع بين احتلال واستيطان وحصار .

غزة تحت الحصار، العرب كلهم تحت الحصار، والعصر الطيني لا يقتصر على القطاع فقط .

تحت عنوان عرب 2009: واقع مؤلم ومستقبل غامض قال وحيد عبد المجيد في صحيفة دار الحياة: السياسة الواقعية، تبين خلال هذا العام أن عجز العرب عن مواجهة التحديات الكبرى جديدها وقديمها يزداد، وأن الأزمات الداخلية في بعض بلادهم باتت خطراً داهماً خصوصاً حين تقترن بتدخلات خارجية. وبلغة المستقبل الاستشرافية، كان الارتباك الجزئي الذي ظهر تجاه الدور التركي العائد بقوة وتواصل الخوف من تمدد إيران مرتبطين بغياب مشروع عربي لمنطقة الشرق الأوسط في الفترة المقبلة.

وحدها سورية هي التي بدا خلال العام، وأكثر من الأعوام القليلة الماضية، أنها تضع تركيا إلى جانب إيران في مرتبة متقدمة على جدول أعمالها الإقليمي بعد أن أفصح الرئيس بشار الأسد عن تصوره لما أسماه ائتلافاً رباعياً يشمل أيضاً العراق الذي كان نقطة الضعف الرئيسة في هذا التصور.

فإحدى أهم دلالات التفاعلات الإقليمية في عام 2009 أن سورية تتجه تدريجاً إلى التركيزعلى محيطها الإقليمي، وبناء علاقات متنامية مع تركيا والبحث عن بداية جديدة مع العراق، ليس من أجل تغطية تحالفها مع إيران بخلاف ما قد يبدو للوهلة الأولى، ولكن ضمن تصور يطمح لأن تقوم بدور حلقة ارتباط في مجالات التجارة والغاز والكهرباء بين غرب ووسط آسيا في جانب وجنوب ووسط وشرق أوروبا في الجانب الآخر.

المدهش هنا أن الدول العربية المعتدلة التي تتوافر قرائن غير يقينية على أنها بدأت في 2009 تشعر بصعوبة موقفها لم تفعل شيئاً حتى نهاية هذا العام لتحسين مركزها في المعادلات الإقليمية البازغة. فقد ظلت مشغولة بمحاولة المحافظة على الوضع القائم الذي يصعب صد رياح التغيير التي تهب عليه، وبقيت في مواقع رد الفعل خصوصاً تجاه الفعل التدخلي الإيراني، وافتقدت إرادة تسريع الإصلاح الداخلي الضروري لدعم مركزها على المستوى الإقليمي باعتباره السبيل إلى تقديم نموذج ومن ثم مشروع للمستقبل هو أكثر ما افتقر إليه عرب 2009. فباستثناء طموح سورية إلى دور عابر للإقليم، بخلاف توجهها التقليدي، بدا عرب 2009 منغمسين في واقع شديد التعقيد من دون رؤية للمستقبل يصعب مواجهة تحديات هذا الواقع في غيابها.

سوريا ولبنان: نعم، ولكن

تحت عنوان سوريا ولبنان: نعم، ولكن قال سعد محيو في صحيفة دار الخليج: هل حقاً ما يُقال إن زيارة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الأخيرة إلى دمشق، دشّنت مرحلة تاريخية جديدة في العلاقات بين البليدن؟المظاهر الشكلية توحي بذلك: من كسر جدار الجليد السميك بين دمشق وبين تيار 14 آذار التي وُلِد أساساً على قاعدة تحقيق استقلال لبنان عن سوريا، تبادل العلاقات الدبلوماسية والاتفاق على بدء عملية ترسيم الحدود في الشمال والشرق والجنوب (مزارع شبعا)، وأخيراً موافقة دمشق على فتح ملف المفقودين اللبنانيين .

علاوة على ذلك، باتت دمشق تقيم الآن علاقات تتراوح بين الطبيعية والوديّة مع السنّة والشيعة والدروز وقسم كبير من المسيحيين، في الوقت نفسه الذي تتعاطى فيه مع مؤسسة الدولة اللبنانية الشرعية .

والآن، ومع زيارة الحريري سيكون ثمة إغراء للقول إن التاريخ يتأهب بالفعل لدفع البلدين في اتجاه مرحلة جديدة لكن مهلاً . هذا الإغراء يتقلّص وهجه حين ننتقل من الشكل إلى الجوهر، ومن المظاهر إلى البواطن . هنا تبدو الصورة أكثر إثارة للأسئلة منها إلى توفير الإجابات:

هل القيادة السورية، التي لطالما اعتبرت لبنان جزءاً من سوريا الطبيعية، باتت مقتنعة حقاً بأنه يمكنها “سايكولوجياً” التعاطي معه كدولة مستقلة أسوة بمصر أو السعودية أو حتى الأردن ؟

هل تعني هذه المعطيات أنه ليس ثمة إيجابيات ما في الانفراج الذي حدث على طريق بيروت - الشام؟

نعم، ولكن . نعم، لأن هذا الانفراج السياسي يواكب ظاهرة موضوعية لا تحظى بتغطية إعلامية وافية، وهي القفزات النوعية الكبرى التي تشهدها العلاقات الاقتصادية بين البلدين، والتي تتم في إطار التحوّل التدريجي لسوريا من الاقتصاد المُوجّه إلى اقتصاد السوق الرأسمالي (بدعم كثيف على ما يبدو من رؤوس الأموال الخليجية) .

عراقيون ولكن..

يعنوان عراقيون ولكن..قال طارق الحميد في صحيفة الشرق الأوسط:في الوقت الذي تصدى فيه الهاشمي للدفاع عن قضايا وطنية بحتة، مطالباً بحقوق العراقيين الموجودين في الخارج، حين اعترض على قانون الانتخابات العراقي الذي يحرم العراقيين في الخارج من ممارسة حقهم في التصويت، خرج البعض في العراق للهجوم على الهاشمي شخصياً، وتصويره بالرجل الطائفي الذي ينافح عن السنة فقط. وهذا أمر غير صحيح؛ فالعراقيون الذين هم خارج العراق ليسوا كلهم سنة، كما أنه ليس جميعهم ممن كانوا محسوبين على البعث.

فالمشكلة أن لدى البعض ذاكرة قصيرة، حيث تناسوا أن مسيحيي العراق، وغيرهم من الطوائف الأخرى، قد تعرضوا لقمع منظم مما أدى إلى خروجهم من بلادهم، ناهيك عن عراقيين آخرين غادروا فور سقوط النظام السابق، ولذا فإن دفاع الهاشمي عن عراقيي الخارج ليس أمراً طائفياً، كما أسلفنا، بقدر ما أنه عمل وطني.

ومن أجل أن تتضح الصورة لا بد من مراقبة ما يحدث اليوم بالعراق بعد اعتداء إيران على بئر الفكة؛ فبينما تتصدى كتل الهاشمي وعلاوي للاعتداء الإيراني على البئر العراقية، ويجاهر طارق الهاشمي بالدفاع عن أرض بلاده متهماً إيران صراحة بأن لها مطامع بالعراق وثرواته، وأن طهران مصدر عدم استقرار في المنطقة، يخرج رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مهاجماً الهاشمي شخصياً، ومتهماً إياه بأنه كان ضابطا فاشلا في الجيش!

وها هما «حزب الدعوة» و«المجلس الإسلامي الأعلى» ينتقدان من سمّياهم بأصحاب «التصعيد الإعلامي ضد إيران»، والمقصود علاوي والهاشمي بالطبع، بل إنهما يحاولان ربط كل من يحتج على احتلال إيران لبئر الفكة العراقية بالنظام السابق، فها هو القيادي في «حزب الدعوة» علي الأديب يقول إن من يصعّدون قضية الفكة يملكون ثقافة التأزيم وثقافة صدام حسين! ويكفي هنا التذكير بما قالته النائبة عن القائمة العراقية عالية نصيف جاسم إن «جميع أعضاء مجلس النواب أبدوا استغرابهم لعدم مناقشة خرق إيران للسيادة العراقية، ورغم أهمية الموضوع نجد صمت السياسيين أمرا مخجلا جدا».

تحت عنوان الفكة.. فلتقبل بغداد باتفاق الجزائر!,قال وفيق السامرائي في صحيفة الشرق الأوسط:أثبت التجاوز على حقل الفكة العراقي عدم تغير الأطماع في السلوك الإيراني إلا باتجاه التشدد. ومع أن النظام العراقي السابق اضطُرّ إلى قبول اتفاقية الجزائر، فقد اتخذ قرار إلغائها لعدم التزام نظامي الشاه والخميني بإعادة الأراضي العائدة للعراق بموجبها، ولم تعد إلا بالحرب.

الجنرال مولن قائد الجيوش الأميركية فسر التحرك الإيراني في الفكة بالرغبة في التأثير على الانتخابات، والسفير الإيراني في بغداد أيضا نوه بأن التحرك الإعلامي حول الفكة يستهدف التأثير على الحكومة في وقت انشغالها بالانتخابات. مما يدل على استمرار تأييدهم لحكومة المالكي الذي لم يتحدث بكلمة واحدة عن الدور السلبي الإيراني. أما الأرجح، فإن القرار قد اتخذ كخطوة أولية على طريق فرض «غرامات» حرب لا آخر لها. وتوقع سكوت رسمي عراقي. ففوّت الإعلام الفرصة عليهم بوضعه الحقيقة أمام الناس. وأثبت التجاوز الإيراني على منطقة الفكة أطماع المتجاوزين واستخفافهم بحكومة بغداد، ووجود خطط توسع جدية تنفذ بمراحل طبقا للمعطيات، وكذبة الدفاع عن الشيعة العرب. وأثبت على الجانب الرسمي العراقي قصر نظر وجهلا في قراءة المواقف والنيات، وشعورا بالضعف. فيما أدى التجاوز ورد الفعل الرسمي الضعيف إلى مقدمات رد فعل شعبي يتخطى بتصاعده كل الحسابات.

الخضوع للإملاءات الإيرانية بالتضييق على الاستحقاقات الإنسانية للاجئين معزولين في معسكر أشرف يتمتعون بحق الحماية والرعاية حتى تتاح لهم عودة كريمة آمنة إلى بلادهم، ونزع المالكي ربطة عنقه في «حضرة» المرشد وهو في زيارة رسمية، والسكوت عن قطع المياه عن العراق، وتفادي الإشارة بكلمة واحدة عن الدور التخريبي لفيلق القدس، عوامل شجعت المتحجرين في طهران على التجاوز في الفكة.

انتخابات «الإخوان»

بعنوان انتخابات «الإخوان» قالت صحيفة دار الحياة:انشغلت الأوساط السياسية في مصر وربما دول أخرى في الأيام الماضية بالتطورات داخل جماعة «الإخوان المسلمين» في شأن انتخابات مكتب الإرشاد واختيار مرشد جديد، ولم يخل برنامج سياسي على الفضائيات المصرية والعربية من رصد لما يجري داخل «الإخوان» وردود الفعل تجاهه سواء من داخل الجماعة أو من خارجها.

من السهل توجيه سهام النقد إلى «الإخوان»، وقد يرى البعض أن الأفضل الحديث عن انهيار ستواجهه الجماعة في المستقبل كنتيجة لاستبعاد حبيب وأبو الفتوح وعدم اتباع الإجراءات الصحيحة لانتخابات مكتب الإرشاد والمرشد، لكن التحليل العملي لا يجب أن يتجاهل أن الجماعة عانت مراراً من انشقاقات عبر تاريخها وأن اسماءً من الوزن الثقيل خرجت عنها وأن كتباً صدرت لبعض الذين انشقوا كشفت معلومات بالغة الخطورة، لكن «الإخوان» بقوا كجماعة عقائدية دينية سياسية لأسباب مختلفة من المؤكد أن بينها غياب منافذ سياسية أخرى لدى الشباب الراغب في ممارسة العمل السياسي. وأعتقد أن أهم من «الصراخ» حول ديكتاتورية الجماعة أو تعنت صقورها أو ضعف الإصلاحيين فيها (وهي أمور تخص الإخوان أنفسهم قبل غيرهم) دراسة الأساليب التي سيتبعها «الإخوان» مستقبلاً سواء على المستويات القطرية أو المستوى الدولي وتأثير ما جرى على الأحوال السياسية في الدول التي تنشط فيها الجماعة فذلك أهم.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 27 ديسمبر 2009
  1. أهمية السلوك التنظيميمصطفى كريم [email protected] يقول د. أحمد ماهر: (نحن نحتاج إلى تفسير لسلوك الناس الذين نعمل معهم، وقد يطول البحث وتطول المعاناة التي نلاقيها في محاولة فهم الآخرين بل في فهم أنفسنا، فنحن في حاجة إلى معرفة الأسباب المؤدية للسلوك، بل وأيضًا ال7 د قراءة
  2. مركز جالوب: تزايد عدد الملحدين في أمريكاأظهر مسح للآراء أعدته مؤسسة أمريكية متخصصة فى متابعة الرأى العام تناقص عدد المسيحيين في الولايات المتحدة في ظل تزايد عدد الأشخاص غير المنتمين لأي دين على الإطلاق. وقالت نتائج المسح الذي أجراه مركز جالوب الأمريكي: "78 % من الأمريكيين ينتمون الأمريكتان · 1 د قراءة
  3. بعد عام للمذبحة من ينتصر لغزة؟!تأتي الذكرى الأولى للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بين السابع والعشرين من ديسمبر2008, والثامن عشر من يناير2009, والذي أسفر عن سقوط 1400 شهيد فلسطيني على الأقل، وإصابة خمسة آلاف, في ظل أوضاع مأسوية يعيشها أهل القطاع, وصمود أسطوري قل أن تجد مقالات وتحليلات · 5 د قراءة
  4. نفط العراق والرؤية الإيرانيةإعداد : أحمد عباس مفكرة الإسلام : لازال النظام الإيراني ينتهز كل فرصة سانحة من أجل التطفل على جاره العراق الذي خاض معه سنوات من الحرب من أجل فرض النفوذ على المنطقة والاستفادة بالثروات النفطية الهائلة في المنطقة الحدودية بين البلدين. لم تكن مقالات وتحليلات · 4 د قراءة
  5. مسلمو أمريكا يناشدون أوباما وقف "كراهية الإسلام"ناشد مسلمون أمريكيون الرئيس باراك أوباما اتخاذ خطوات عاجلة بمواجهة "المستوى المقلق من كراهية الإسلام" فى الولايات المتحدة مع تصاعد أعمال العنف والكراهية ضد المسلمين ومساجدهم وأعمالهم فى أمريكا. وأشار مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير"،الأمريكتان · 3 د قراءة
  6. اعتقال مجرمين باستخدام اليناصيبمفكرة الاسلام: لجأت الشرطة التايلاندية إلى وسيلة مبتكرة لاعتقال 14 مشتبهًا بهم من خلال خداعهم وإبلاغهم بفوزهم في مسابقة لليانصيب لتلقي القبض عليهم فور وصولهم كي يتسلموا الجوائز المزعومة. وقال اللفتنانت جنرال كريسادا بانكونجتشون الذي دبر الخعجائب وغرائب · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: جولة في صحافة الأحد 27 ديسمبر