جولة في صحافة الاثنين 28 ديسمبر

مفكرة الإسلام:نبدأ في جولة اليوم من فلسطين, حيث الذكرى السنوية الأولى لحرب غزة, والعدوان الإسرائيلي على رموز وقيادات لحركة فتح في الضفة.
ونفرد مساحة واسعة في جولتنا للحديث عما يسمى بالعودة القوية للقاعدة على خلفية إحباط محاولة تفجير طائرة أمريكية, ومحاولة التنظيم الانطلاق من اليمن بدلا من أفغانستان.
كما نتناول في جولتنا الاشتباه في تخطيط 5 أمريكيين لمهاجمة منشآت نووية في باكستان, ونختم بالسباق النووي بين الولايات المتحدة وروسيا.
وماذا تغيّر بعد الاعتداء على غزة؟!
تحت عنوان مكافأة اسرائيلية للتنسيق الامنيقال عبد الباري عطوان في صحيفة القدس العربي:الرئيس محمود عباس، وكذلك رئيس وزرائه سلام فياض ظلا يفتخران طوال الاعوام الثلاثة الماضية بالسيطرة الامنية المطلقة على الضفة، ومنعهم انطلاق أي عمليات فدائية ضد المستوطنين الاسرائيليين، وتحويل مدينة نابلس الى 'نمر اقتصادي'، فجاءت المكافأة لهم من نتنياهو سريعة وملغومة، أي اغتيال الشبان الثلاثة دون وجود أي دليل على علاقتهم بمقتل المستوطن المذكور، ودون أن يملكوا أي أسلحة ساعة حصار منازلهم وسط المدينة.
السؤال الذي يطرح نفسه هو عن 'التنسيق الأمني'، الذي بالغت السلطة في رام الله وأجهزتها بالانخراط فيه والتجاوب مع كل طلبات نظيرتها الاسرائيلية، لاعتقال وتعذيب كل المقاومين بغض النظر عن انتماءاتهم التنظيمية والعقائدية. فالقوات الاسرائيلية لم تبلغ قوات الأمن الفلسطينية بنواياها في اقتحام مدينة نابلس وقتل الشهداء الثلاثة، ونفذت عملية الاغتيال بدم بارد، وخرجت دون أن تشعر بها القوات الفلسطينية، أو انها شعرت بها ولم تتحرك حرصا على هذا التنسيق الأمني.
السلطة في رام الله هرعت الى واشنطن باكية شاكية، فلم تحظَ بأي تعاطف حقيقي، فالادارة الامريكية تتبنى بالكامل وجهة النظر الاسرائيلية التي تقول بأن الشهداء كانوا أعضاء خلية تابعة لكتائب شهداء الاقصى مسؤولة عن عملية اغتيال المستوطن الاسرائيلي، ولهذا جاء ردها سريعا على الشكوى الفلسطينية بضرورة الاستمرار في التنسيق الامني دون توقف، أي المزيد من الاعتقالات وعمليات التعذيب ضد كل من يفكر 'مجرد التفكير' بخيار المقاومة، أو يتعاطف مع فصائلها.
وتحت عنوان لمواجهة جرائم إسرائيل بالوحدة الوطنية قالت البيان الإماراتية: توقيت الجريمة الإسرائيلية الجديدة، في الضفة وغزة، ما كان صدفة، ولا دمويتها الهمجية البشعة، كانت كذلك. باختيار لحظتها وطريقة تنفيذها؛ بدت أنها مصمّمة لتؤدّي أكثر من غرض وتحمل أكثر من رسالة.
هي أبعد من عملية انتقام، كما زعمت حكومة نتانياهو؛ لمقتل مستوطن، هو معتد في كل حال. القتل الانتقامي، ليس غريباً عن طبعها وسلوكها، لكن هذه المرة، ما قامت به له وظائف ومدلولات؛ أبعد من ذلك. يتداخل فيها الأمني بالسياسي بالاستفزازي. الحسابات الإسرائيلية، في اللحظة الراهنة، تستدعي التأزيم. إفشالها، مفتاحه في استعادة الوضع الفلسطيني لوحدته الوطنية. فهل يستجيب هذا الوضع لشروط التحدّي؟
أن تقوم إسرائيل، في ذكرى مرور سنة على مجزرة غزة، بقتل ستة فلسطينيين؛ فذلك في حدّ ذاته يربط الجريمة بالمناسبة. من جهة بحكم التزامن، ومن جهة أخرى بحكم حجم العدوان ووحشية تنفيذه.
تذرعت قوات الاحتلال بأن العملية جاءت ردّاً على قيام فلسطينيين بقتل مستوطن. والمعروف أن قطعان المستوطنين يعيثون في الأراضي الفلسطينية، قتلاً وترعيباً وتخريباً؛ بشكل متزايد في الآونة الأخيرة، وبحماية قوات الاحتلال. دخلت هذه الأخيرة إلى المدينة، في عملية اقتحام استفزازي، ثم قامت بالانقضاض على منازل الشهداء الثلاثة.
حيث تمّ اغتيالهم بإطلاق النار على رؤوسهم وصدورهم أمام عائلاتهم؛ وبسادية دموية متوحشة. بعدها، قصفت الطائرات الإسرائيلية منطقة في غزة، البعيدة عن نابلس، فسقط ثلاثة شهداء آخرين.
الرسائل، أن إسرائيل أرادت التذكير بالمجزرة؛ من باب التهديد المبطّن بتكرارها، عندما ترتئي ذلك. أيضاً أرادت بفجورها الدموي، تسخين الساحة وبما يؤدي إلى تفجير واسع للوضع، ترى فيه أرضاً خصبة لترجمة سياساتها العدوانية. يضاف إلى ذلك، رسالتها بأن الاستيطان والمستوطنين، خط أحمر؛ وأن المساس به كلفته عالية.
وفي شأن فلسطيني متصل, جاءت كلمة صحيفة الرياض بعنوان وماذا تغيّر بعد الاعتداء على غزة؟!,وقال فيها يوسف الكويليت:عام مضى على جريمة إسرائيل في غزة، وبدلاً من أن تكون درساً يحلل الظروف العربية والفلسطينية تحديداً، جاءت بما هو أسوأ، حصار، وجوع، وعجز في إعمار ما هدمته الحرب، وفوق ذلك كله خلاف عجزت كل المحاولات عن إنهائه، وهي الصيغة المعاشة للوضع العربي العام..
كان من المفترض أن يكون النضج السياسي الفلسطيني هو الأكثر تعاملاً مع قضيته لأن آلامَ وحروب وقتلى وتضحيات نصف قرن مع عدو يجدد وسائل حروبه وقمعه كان لابد من إيجاد أكثر من صيغة لمجابهتها مثل أي كفاح وطني لأي منظمة أو دولة في العالم بحيث تتغير الاستراتيجيات وتوجَد البدائل وفقاً لكل حالة، وهذا ما لا تتبعه القيادات الفلسطينية مستفيدة من تجربة الجزائر، وفيتنام وغيرهما، وكيف أن درس العدو المقابل ، وتحليل مصادر قوته وضعفه هما هدف لكل حركة..
عربياً لا يحتاج الإنسان إلى مفسّر للأحلام أو قارئ للكف وهو أمام مشهد عجيب وغريب، فكل عام يأتي بمسلسل أسوأ مما قبله، وصارت الحروب التي تطحن الوطن العربي تقليداً عاماً حتى إننا نرى كيف أصبحت العائلة الواحدة منقسمة على نفسها، وفي هذه الأجواء استطاعت إسرائيل أن تمرر أهدافها وتحصل على تأييد دولي، لأن غياب الهيبة العربية أضعف الجانب الذي يتحرك، ولو دبلوماسياً، في الحالة العربية..
وقالت صحيفة الراية القطرية بعنوان غزة والجرح النازف: عام مضى على غزة والجرح مازال ينزف والآلام مازالت تقض مضاجع أهل القطاع، ففي السابع والعشرين من ديسمبر من العام الماضي ومع ساعات الظهيرة أغارات إسرائيل بكل ترسانتها العسكرية على الشعب الأعزل في حرب غير متكافئة حرقت فيها الأخضر واليابس وقلبت عالي القطاع أسفله.
لا يزال الجميع يذكر جثث الشهداء المتناثرة في كل مكان، وبقايا الأجساد المتفحمة والمقطعة الأوصال والتي لا ذنب لأصحابها إلا لأنهم تواجدوا في غزة يوم بدأت إسرائيل عدوانها على الشعب المحاصر، فقوات الاحتلال لم تفرق يومها بين أي أحد ولا بين الإنسان أو الحيوان أو حتى البنيان فالكل كان مستهدفا وخاضعا لجبروت الاحتلال وبطشه.
العالم كله من أقصاه الى أقصاه كان شاهدا على جرائم إسرائيل والكل شاهد كيف نفذت حرب إبادة ضد الإنسان الفلسطيني بكل الوسائل المتاحة، فلا طفل ولا مسن ولا حتى امرأة نجوا من هذه الحرب بالرغم من ان دساتير الأمم ومن قبلها الشرائع السماوية تكفل لهم الحماية مادامو عزلا من السلاح وتواجدهم في ذلك المكان كان رغم إرادتهم، ولكن إسرائيل لا تفرق بين الضحايا، فالكل مستباح الدم والعرض.
تنظيم القاعدة يعود بقوة
وبعنوان تنظيم القاعدة يعود بقوةجاء رأي القدس العربي, والذي قالت فيه:عاد تنظيم 'القاعدة' الى واجهة الاحداث مجدداً بعد اكتشاف محاولة التفجير الفاشلة لطائرة امريكية عبر الاطلنطي وجرى توجيه الاتهام الى الشاب النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب.
من الصعب استباق الاحداث، خاصة ان التحقيقات مع الشاب النيجيري ما زالت في بداياتها، ولكن ما يمكن استنتاجه مما رشح من معلومات، ان تنظيم 'القاعدة' بات أقوى مما كان عليه قبل ثماني سنوات، أي قبل الحرب الامريكية لإطاحة نظام طالبان في أفغانستان، واستئصال القاعدة من جذورها وحرمانها من ملاذها الآمن هناك.
وربما لا نبالغ اذا قلنا ان الولايات المتحدة التي انفقت اكثر من 800 مليار دولار في حربها على الارهاب، وللقضاء على تنظيم القاعدة، تحارب في المكان الخطأ، فأفغانستان لم تعد تحتل مرتبة متقدمة على قائمة استراتيجيات القاعدة وخططها المستقبلية، فطالبان لا تحتاج الى خدمات حوالي 300 مقاتل من القاعدة وهي القادرة على تجنيد عشرات الآلاف من اتباعها اعضاء قبيلة البشتون التي تشكل حوالي نصف عدد سكان افغانستان.
تنظيم 'القاعدة' بات يسيطر الآن على مناطق شاسعة في جنوب اليمن، ويجد المساندة والمؤازرة من نسبة كبيرة من ابناء الجنوب المتمردين على النظام في صنعاء.
العودة الى الطائرات المدنية ومحاولة تفجيرها تطور خطير يهدف الى إرباك أهم قطاع حيوي في الغرب، أي قطاع النقل الجوي، لما يمكن ان يمثله هذا التوجه من آثار نفسية هائلة ابرزها اثبات فشل الحرب على الارهاب حتى الآن.
وقال عبدالرحمن الراشد في صحيفة الشرق الأوسط بعنوان مطاردة المعلم في اليمن:بعد أقل من يوم من إفشال محاولة تفجير طائرة فوق مدينة ديترويت الأميركية بدأت مطاردة مختلفة، البحث عن معلم عمر عبد المطلب الذي حوله إلى إرهابي. وعبد المطلب هو الشاب النيجيري، الذي ترك نيجيريا بريئا وسافر من لندن إرهابيا جاهزا. تحولت الأنظار إلى نفس الشيخ اليمني الذي يعتقد أنه شيخ الإرهابيين الجدد، أنور العولقي. هو نفسه الذي أفتى للضابط نضال حسن، أميركي من أصل عربي، بارتكاب مذبحة فورت هود.
وحتى لا أزيد هذا الموضوع المعقد تعقيدا، يمكن اختصار الحدث في الاستنتاج أن الاهتمام تحول من ملاحقة عسكر «القاعدة» إلى مطاردة مشائخها. بعد سنوات من الحرب العنيفة صارت الصورة أوضح للجميع اليوم، وهي أن «القاعدة» مشكلة فكرية لا تنظيمية. والأولوية تفترض أن توجه لمحاربة الفكر المتطرف ومنظريه وعلمائه قبل تلاميذه وجنوده. هؤلاء هم سر التنظيم وسبب استمراريته، وقدرته على التجنيد وجمع الأموال، رغم الخسائر الهائلة التي ألحقت به في أنحاء العالم.
ويبقى السؤال المهم من الذي أقنع الشاب الصغير وجهزه للعملية؟ لأن عبد المطلب صار في السجن، إنما بقي عشرات وربما مئات آخرون مثله مطلقو السراح.
العولقي صار المطلوب الأول وأصل المشكلة على الأقل في جريمتين، نضال حسن المعتقل بتهمة قتل 13 وفاروق عبد المطلب المتهم بمحاولة تفجير طائرة وقتل 279 راكبا على متنها. والعولقي شخصية مهمة، ويبدو أنه بن لادن الإنترنت، زعيم منظمة تجمع آلافا من الشباب يتم التواصل معهم من خلال المواقع الإلكترونية أولا ثم التعاطي معهم ميدانيا لاحقا. صار قائدا ومفتيا يتواصل مع تلاميذه إلكترونيا، وله نشاط دعوي مكثف عبر الشبكة العنكبوتية. ومثل بن لادن، قط بسبعة أرواح، استهدف في غارتين على شبوه قبل أيام والأرجح أنه نجا منها رغم أنباء قتله.
وتحت عنوان اليمن.. دعوات الانفصال وبحث «القاعدة» عن ملاذ آمن قال نجيب غلاب في صحيفة الشرق الأوسط:قد يبدو أن ربط الحراك الجنوبي بـ«القاعدة» مسألة لا يمكن إثباتها، ولا يستند هذا الربط إلى وقائع يمكن التحقق منها، إلا أن «القاعدة» تخطط باحتراف للهيمنة على الحامل الشعبي الذي يستند عليه الحراك من خلال تبني مطالبه المنتجة للعنف، فطبيعة الخطاب السياسي المناهض لدولة الوحدة والداعي للانفصال لم تُمكن الحراك من تطوير مشروع سياسي واضح، بل جعلته يتحرك بالاستناد على مشروع سياسي مشتت ومرتبك، وبالاستناد على أوهام متناقضة مع واقع الجنوب التاريخي، والفعل النضالي للحراك يستند على قيم الوعي القبلي في مواجهة دولة الوحدة، ولو استند على وعي مدني وعمل على بناء المشروع الوطني الذي أسست له الحركة الوطنية اليمنية وأبرز فيه مشروعه السياسي لحمى نفسه من فيروسات الثقافة التقليدية، ولبنى سدودا منيعة في وجه من يريد استغلاله كالإرهاب أو تدميره من قبل قوى المصالح.
والمشكلة الخطيرة أن هذا الفراغ المرعب والمخيف الذي يعاني منه الحراك الجنوبي وفي ظل التعبئة المستندة على بث الكراهية والحقد يجعل الأفكار الدينية «الجهادية» التي دشنها طارق الفضلي وناصر الوحيشي زعيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب تلقى استجابة قوية لدى الفئات الشابة التي يعتمد عليها الحراك في المحافظات الجنوبية، وسوف تزداد قوة الاستجابة في حالة تفجر الصراع، فأكثر القوى الدافعة للعنف والعنصرية المذهبية والجغرافية هي تلك القوى التابعة لطارق الفضلي الجهادي السابق الذي أعلن توبته عن انتمائه للحزب الحاكم وعاد إلى ماضيه، ومن أبين تنطلق حركته السرية التي تعمل في وسط الحراك بحماس منقطع النظير لتكوين دويلة إسلامية وتحويل الجنوب إلى منطقة مفرغة من أي سلطة إلا سلطة الجماعات «الجهادية».
ومن تداعيات قضية محاولة تفجير الطائرة الأمريكية في ديترويت، نقلت صحيفة الديلي تلجراف عن مصادر أمنية أن المتهم عمر فاروق عبد المطلب قد يكون نسج شبكة من العلاقات مع متطرفين آخرين أثناء السنوات الثلاث التي قضاها في بريطانيا بصفته طالبا في جامعة لندن.
ويساور الأجهزة الأمنية القلق بعد أن تبين أن عمر فاروق لم يخضع لأية مراقبة حين كان يعيش حراً طليقاً في بريطانيا بموجب تأشيرة طالب. و تستبعد الصحيفة أن يكون قد تصرف بمفرده حين أقدم بعد أقل من عام على تنفيذ محاولة الهجوم.
وتواصل الصحيفة قائلة إن جهاز المخابرات الداخلية البريطاني (إف بي آي) والشرطة خصصت موارد إضافية للتحقيق في قضية عبد المطلب بصفتها أولوية بهدف تحديد أهمية "حلقة لندن"، مضيفة أنه المسؤولين البريطانيين أقروا بأن من المحتمل أن يكون قد ورد اسمه في تحقيقات فرعية بشأن شبكات إرهابية في ضواحي مدينة لندن.
وقال أب عمر فاروق الذي شغل منصب مدير بنك "فورست بنك أوف نيجيريا" وكان وزيرا سابقا خلال السبعينيات إنه لم يكن متأكدا من أماكن وجود ابنه إذ إنه لم يكن في لندن "لبعض الوقت".
وتنقل الصحيفة تصريحا ادلى به أستاذ سابق لعبد المطلب يدعى بريتون مايكل ريمر خص به قناة بي بي بي نيوز 24 قال فيه إن عبد المطلب أبدى تعاطفه مع حكم حركة طالبان قبل الإطاحة بهم.
لكن ابن عم لبعد المطلب قال إن عائلته تعتقد أنه ابنها أصبح يحمل أفكارا متطرفة في بريطانيا.
صحيفة التايمز من جهتها تذكر بأن الحادث وقع بعد أربعة أيام فقط من نشر شريط فيديو على موقع تابع لجماعة مرتبطة بالقاعدة في اليمن توعدت فيه "بضرب أعداء الله بقنبلة". ونبهت إلى أن من نتائج محاولة الهجوم تشديد إضافي للاجراءات الاحترازية في المطارات والرحلات الجوية وقد يكون من بينها منع المسافرين من استخدام الحمامات أو الوقوف أو التدثر بالأغطية قبل ساعة من بدء هبوط الطائرات في المطارات الأمريكية.
صحيفة الجارديان بدورها نشرت معلومات أولية عن التحقيق الذي تجريه الشرطة والاستخبارات البريطانية لمعرفة من جند عمر عبد المطلب، منها الأقوال التي أدلى بها للمحققين الأمريكيين بأنه التقى بعناصر من القاعدة في اليمن وهم زودوه بالمواد المتفجرة ودربوه على استخدامها. واتضح أن أسرته سعت لإرساله إلى دبي لإتمام دراسته في إدارة الأعمال إلا أنه عوضاً عن ذلك فضل الذهاب إلى اليمن.
الاشتباه في تخطيط 5 أمريكيين لمهاجمة منشآت نووية في باكستان
انفردت صحيفة الجارديان بنشر خبر يتعلق بالتحقيقات التي تجريها السلطات الباكستانية مع خمسة أمريكيين من أصول مسلمة اشتبه في أنهم خططوا لمهاجمة مجمع يضم منشآت نووية.
واعتقلت السلطات الباكستانية الأفراد الخمسة في وقت سابق من الشهر الحالي لكن المسؤولين الحكوميين والأمنيين اصدروا سلسلة من البيانات بدت أحيانا متناقضة بشأن نوايا الأشخاص الخمسة.
أما المسؤولون الأمريكيون فكانوا أكثر حذرا من نظرائهم الباكستانيين لكنهم بدورهم يبحثون عن مخارج قانونية لتوجيه اتهامات رسمية للمعتقلين.
وقال مسؤول حكومي، السبت، إن الرجال الخمسة أقاموا علاقات مع قادة حركة طالبان وخططوا لمهاجمة مواقع في باكستان.
لكن الشرطة المحلية اتهمت الرجال الخمسة بالرغبة في المشاركة في أفغانستان إلى جانب طالبان بعد لقاء قادة الحركة.
وقال مسؤول أمني رفيع يدعى جواد إسلام في منطقة البنجاب حيث اعتقل الرجال الخمسة إن خريطة لمجمع سد شاشما الذي يضم منشآت نووية وخزان مياه إضافة إلى منشآت أخرى ضبطت مع المعتقلين.
لكن المسؤول الأمني أضاف أن المعتقلين لم يكونوا يحملون خريطة خاصة بمنشأة نووية معينة بل خريطة عامة لمجمع شاشما، مضيفا أن الرجال الخمسة تبادلوا الرسائل الإلكترونية بشأن المنطقة التي تحتضن المجمع.
ويُذكر أن باكستان تضم منشآت نووية مخصصة للأغراض العسكرية بالإضافة إلى منشآت نووية مدنية.
وكل نشاط نووي في باكستان يخضع لرقابة أمريكية صارمة بعدما اتضح أن مهندس البرنامج النووي الباكستاني، عبد القادر خان، سرب أسرارا نووية حساسة.
وقال مسؤول أمني يسمى نظير أحمد إن الشرطة ستطلب من السلطات القضائية اتهام الأشخاص الخمسة بجمع ومحاولة جمع مواد بهدف تنفيذ أنشطة إرهابية داخل باكستان. وفي حال إدانة المعتقلين، فإن أحكاما تتراوح ما بين سبع سنوات والسجن المؤبد قد تصدر على المدانين.
وقال مسؤولون في باكستان والولايات المتحدة إنهم يتوقعون أن يرحل الأشخاص الخمسة إلى الولايات المتحدة لكن توجيه اتهامات لهم داخل باكستان قد يؤخر عملية ترحيلهم.
وقال زير القانون في حكومة البنجاب المحلية، رنا سنو الله، إن الرجال الخمسة أقاموا علاقات مع القادة الميدانيين لطالبان، مضيفا أنهم كانوا ينوون لقاء قائد طالبان، حكيم الله محسود ونائبه، قاري حسين في المنطقة القبلية قبل البدء في مهاجمة مواقع داخل باكستان، من ضمنها "ربما منشأة نووية".
وسمح لعناصر في جهاز التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) بالاتصال بالمعتقلين القابعين في أحد سجون لاهور، عاصمة إقليم البنجاب. ويدرسون طبيعة الاتهامات التي يمكن توجيهها لهم في حال ترحيلهم إلى الولايات المتحدة، ومن ضمنها، التآمر من أجل تقديم دعم مادي لجماعة إرهابية.
السباق إلى الهاوية
وقالت صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها بعنوان السباق إلى الهاوية: العالم يطفح بالفقر، والمرض، والبلدان الكبيرة تتسابق نحو الهاوية بتطوير أنظمة سلاح جديدة، وصواريخ أكثر دقة وأطول مسافة، وقنابل نووية أكثر فتكاً وتدميراً . وفي الوقت نفسه تتظاهر هذه البلدان بأنها تتفاوض على اتفاقية جديدة تخلف “ستار واحد” والتي انتهت في بداية الشهر الحالي التي كانت وظيفتها خفض ترسانة الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة من الأسلحة النووية . غير أنه يبدو أن البلدين يريدان، بعد أن خفضا ما لديهما من أسلحة باتت قديمة ومتخلفة، تطوير أخرى أكثر حداثة وتطوراً .
فلمَ السباق نحو أنظمة السلاح الجديدة إذاً، خصوصاً أن كلف تطويرها وتصنيعها هائلة، ما دام هناك اتفاق على عقد الاتفاقية؟ الإجابة لا تخلو من أحد أمرين، إما أن المفاوضات حولها ليست سوى واجهة إعلانية للعالم، أو أن الاتفاقية القادمة لن تمنع تطوير الأسلحة الجديدة، وتتركز على التخلص من القديم منها . وهذه القراءة ليست بعيدة عن دول العالم كلها، ما يعني أن سلوك البلدان الكبرى لن يكون سوى مثال يحتذى .
فإذا كانت البلدان الكبرى تعظم وتجدد ترسانتها المسلحة خوفاً، فالأحرى بالبلدان الأقل قوة أن تكون أكثر خشية على مصيرها، خصوصاً أن سلوك البلدان الكبرى تجاهها ليس مسالماً حينما تنهج سياسات لا تعجب القوى العظمى أو ليست على هواها . ولو توقفت البلدان الكبرى لحظة للتفكير في المخاطر القادمة لوجدت أنها اختارت الأدوية غير المناسبة، فالمخاطر عليها ليست من دول تضاهيها قوة، لأن كل واحدة تعرف أن بإمكان الأخرى تدميرها.