جولة في صحافة الخميس 8 يناير

مفكرة الإسلام:نقرا في جولة اليوم عن وجهات نظر متعددة حيال قافلة شرايين الحياة وما تعرضت له على الحدود المصرية.
وعن المستقبليات, نقرا عن اليمن, وهل تتعرض لغزو أمريكي بعد أفغانستان والعراق, كما نقرأ عن مستقبل رجال الاستخبارات الأمريكية بعد محاولة التفجير الفاشلة, وكذلك مستقبل السودان, ومستقبل حكم براون بعد الانتقادات التي يتعرض لها.
وفي مقالات متفرقة نطالع رؤية عن سقوط حكم العمائم في إيران وتولي العسكر, والفضيحة القضائية الأمريكية بتبرئة سفاحي بلاك ووتر.
شرايين الحياة
قالت صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها بعنوان شرايين الحياة: لم تأخذ “شرايين الحياة” الممتدة بين الدول الغربية وقطاع غزة والتي تتمثل بقوافل الإغاثة والمساعدات الإنسانية براً وتعبر آلاف الكيلومترات للوصول إلى هدفها، ومثلها السفن التي تعبر البحر المتوسط وصولاً إلى مرفأ العريش، حقها من الاهتمام الرسمي والشعبي العربي، نظراً لما تمثله من ملامح وعي وتفهم لدى الرأي العام الغربي بحقيقة الكيان الصهيوني وبالحق الفلسطيني .
المؤسف، أن بعض العرب ووسائل الإعلام تصرفوا إزاء هؤلاء المناضلين الغربيين بسلبية وازدراء، فبدلاً من أن يوجهوا إليهم الشكر والتقدير ويشدّوا على أياديهم وينضموا إلى صفوفهم، وهم الأحق بتجسيد معاني الأخوة مع أشقائهم في القطاع بهدف خرق الحصار الظالم، فإنهم وجهوا إليهم اتهامات بالمزايدة، بل تعرض هؤلاء للعنف والقمع في تصرف غريب ومشين يشوّه معاني التضامن، ويسيء إلى كل روابط الأخوة والمصير المشترك مع شعبنا الفلسطيني المحاصر الباحث عن لقمة تسد جوعه ويد تضمد جراحه.
ألم يكن من الأجدى والأفضل أن تمتد “شرايين الحياة” يومياً من كل بلد عربي باتجاه القطاع ومن دون انقطاع، بدلاً من محاولات قطع “شرايين الحياة” الممتدة من الدول الغربية، وبشكل لا يخطر على بال؟
وجاء رأى صحيفة الأهرام بعنوان الهدف المشبوه لـ شريان الحياة!,وقالت فيه:أكد اقتحام المشاركين في قافلة شريان الحياةـ3 ميناء العريش واشتباكهم مع قوات الأمن واحتجازهم بعض أفراد الشرطة والعاملين في الميناء أن هدفهم ليس إنسانيا خالصا لمساعدة أهالي غزة للتغلب علي الحصار الإسرائيلي للقطاع, وإنما هناك هدف آخر هو إحراج مصر بكل طريقة ممكنة من خلال اختلاق المشكلات بمخالفة التعليمات والاتفاقات السابق عقدها مع المسئولين عن القافلة, فإما أن تترك السلطات المصرية لهم الحبل علي الغارب ليفعلوا ما يريدون, ويسيروا من أين يشاءون بالمخالفة لمتطلبات الأمن, وحفظ السيادة المصرية, أو يملأوا الأرض ضجيجا أمام عدسات التليفزيون مدعين أن السلطات المصرية تعوق سير القافلة التي تحمل مواد إغاثة ومساعدات لفلسطينيي القطاع! وهذا كذب فج ومغالطة مفضوحة.
ذلك أن مصر من حقها أن تحدد خط سير القافلة علي أرضها, وفقا لما تراه يتمشي مع احتياجاتها الأمنية والاتفاقات الموقعة مع جيرانها والقوي الدولية, ولم تقصد يوما ما المشاركة في محاصرة سكان غزة أو تجويعهم ـ كما يدعي البعض ـ بل ناضلت دائما لفك الحصار الإسرائيلي, وقدمت مساعدات عديدة وفتحت معبر رفح مرارا للحالات الإنسانية, وخروج ودخول الفلسطينيين وفقا لما يقضي به اتفاق تشغيله.
منظمو القافلة سبق أن افتعلوا أزمة عندما حاولوا الدخول من ميناء نويبع بالمخالفة للمسار الذي حددته لهم السلطات المصرية, وحاولوا دون جدوي ممارسة الضغط الإعلامي علي القاهرة للسماح لهم بذلك, واضطروا في النهاية للدخول من ميناء العريش كما هو مقرر, لكنهم عادوا لافتعال الأزمات في العريش, ولم ترضخ القاهرة لهذه الضغوط, كما فعلت من قبل.
وتحت عنوان رصاصة الفتنة على حدود غزةقالت صحيفة القدس العربي: القافلة وصلت الى قطاع غزة وعبرت معبر رفح في نهاية المطاف، فماذا لو تعاملت معها السلطات المصرية منذ البداية بطريقة حضارية انسانية، وسمحت لها بالسير وفق خطها المرسوم، اي من ميناء نويبع على البحر الاحمر الى سيناء ومن ثم القطاع المحاصر؟
قالوا للسيد جورج غالاوي النائب البريطاني الكاثوليكي ان عليه ان يذهب الى العريش، تطبيقا للاتفاق الموقع معه او المتفق عليه، الرجل اضطر للرضوخ لهذا الامر مكرها، لان هدفه والمرافقين للقافلة ليس افتعال مشكلة مع النظام المصري، وانما ايصال المساعدات الى القطاع، وفضح الحكومة الاسرائيلية التي اعتدت عليه. وقتلت المئات من ابنائه، وفرضت عليه حصارا ظالما قاهرا حرمه من ابسط اسباب البقاء والحياة الكريمة.
نأسف اكثر ان يقتل شرطي مصري على الحدود مع القطاع اثناء انفجار الاضطرابات والاحتجاجات برصاص مجهول، سارع التلفزيون المصري الرسمي للاعلان بانه جاء من الجانب الآخر من الحدود.
نشك ان يكون فلسطيني شريف هو الذي اطلق الرصاصة القاتلة، لأن هذه الرصاصة هي رصاصة الفتنة، اطلقها من يكن العداء للشعبين الفلسطيني والمصري.
ونشرت جريدة الجارديان تقريرا حول الاشتباكات التي شهدها المنطقة الحدودية بين مصر وقطاع غزة والتي اسفرت عن جرح 15 شخصا من افراد قافلة شريان الحياة ومقتل احد الجنود المصريين بعد منع القافلة التي قادها النائب البريطاني جورج جالاوي من دخول القطاع.
وتشير الجريدة الى ان انفجار اعمال العنف بين المصريين والغزاويين عكس حالة الاحباط التي تنتشر بين الفلسطينيين نتيجة لمحاولة مصر احكام السيطرة على منطقة الحدود عبر جدار فولاذي في عمق الارض.
وكانت القافلة التي تتألف من نحو 200 مركبة وتحمل أغذية ومواد إغاثة قد وصلت إلى ميناء العريش الاثنين بعد خلاف مع القاهرة حول الطريق التي يجب أن تسلكه لإيصال المساعدات لغزة.
وجاء الدور على اليمن بعد أفغانستان والعراق
ونقرا في مقال جميل مطر في صحيفة دار الخليج بعنوان وجاء الدور على اليمن بعد أفغانستان والعراق: اليمن ينجرف، بإرادات خارجية متعددة، ولكن أيضاً بإرادة داخلية، ليحتل المكانة الثالثة في الترتيب الزمني لحروب أمريكا الحديثة، أي الثالثة بعد أفغانستان والعراق .
ولدى البعض ممن تحدثت إليهم تصور أن التدخل بشكله وأبعاده الراهنة ليس أكثر أو أقل من مقدمة لعمليات غزو واحتلال لا تختلف كثيراً عن عمليات غزو أمريكا واحتلالها لأفغانستان والعراق وأخيرا باكستان . الواضح لي ولكثيرين من الخبراء الذين تحدثت معهم أن عمر فاروق عبدالمطلب لم يكن المبرر الوحيد للتعبئة المحمومة الجارية حالياً استعداداً لشن عمليات واسعة ضد اليمن . كانت ومازالت هناك ظروف عديدة جاءت متدرجة ثم متسارعة وتراكمت دافعة في طريقها أطرافاً غير قليلة العدد للاستعداد لمرحلة وشيكة من حرب أمريكية ضد اليمن ومن هذه الأطراف من بدأ بالفعل ينفذ حروباً بالوكالة ومنها من شن حملات مستخدماً كتائب إعلامية . استطيع أن أجمع هذه الظروف في لحظتين، لحظة يمنية ولحظة أمريكية . كلاهما لعب دوراً في الإعداد لتطور الأحداث نحو وجهة معينة.
أرى علامات سعادة تكسو وجوه قادة الحكم في اليمن هذه الأيام وبخاصة بعد تصريح هيلاري كلينتون الأخير عن زيادة المعونة المخصصة لصنعاء، بينما الطائرات الأجنبية تقصف اليمن والسفارات ترحل، والأساطيل تتحرك وشبح الغزو جاثم . أرى علامات السعادة وأتعجب .
وبعنوان الغرب يلعب بـ "نار غير مقدسة" قال سعد محيو في صحيفة دار الخليج: ماذا يعني تمدّد الحركات العنفية الراديكالية من الصومال وأفغانستان وباكستان إلى اليمن؟أمر واحد: فشل الاستراتيجية الأمريكية الأطلسية في تصفية هذه الحركات بعنف مضاد، أو بالأحرى بالعنف المضاد وحده .
أفغانستان توفّر دليلاً حسياً قوياً على ذلك . إذ استطاعت منظمة طالبان، التي توصف بأنها “قروسطية”، الصمود في وجه أعتى حلف عسكري في التاريخ (حلف شمال الأطلسي) كان يُعد خلال الحرب الباردة لإلحاق الهزيمة العسكرية بدولة عظمى.
باكستان دليل آخر . فطالبان الباكستانية لم تكن لتقوم لها قائمة في تلك الدولة النووية لولا اهمال المناطق الحدودية القبلية المُفقَرَة، فيما كانت مئات ملايين الدولارات من المساعدات الأمريكية تتدفق على حكومة إسلام أباد ل”شراء” تعاونها في حرب أفغانستان .
أما الصومال فهو فيلم وثائقي حي عن الطريقة التي يمكن فيها للعنف الإرهابي أن يولد وينمو ويترعرع في كنف ثالوث الفقر وفقدان الأمل والدولة الفاشلة .
والآن جاء دور اليمن الذي به سيكتمل قوس أزمة إرهابية كبرى تطال مثلث جنوب آسيا القرن الإفريقي شبه الجزيرة العربية برمته . وكما حدث مع الدول الثلاث أعلاه، يُرجح أن تُكرر القوى الأطلسية لعبة دعم الحكومة اليمنية لمواجهة تنظيم القاعدة وحلفائه، وتتجاهل العوامل الحقيقية التي جعلت اليمن ما هو عليه حالياً: دولة فاشلة تشكّل مرتعاً ممتازاً للعنف على أنواعه .
إلى متى يمكن أن يستمر هذا اللعب الغربي بنار الحروب غير المقدسة هذه؟
مستقبل رجال الاستخبارات الأمريكية
ذكرت جريدة التايمز ان الاستخبارات الامريكية تعتقد ان الهجوم الذي قتل سبعة من عملاء وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية في افغانستان قد خطط له ونفذ على يد حلفاء لاسامة بن لادن.
واشارت الجريدة الى ان الهجوم الذي نفذه طبيب شاب اردني قال انه يعلم مكان وجود الرجل الثاني في القاعدة ايمن الظواهري، خططت له مجموعة من حركة طالبان التي تقدم الحماية لاسامة بن لادن.
وتسيطر جماعة الحقاني على مساحة واسعة من الجانب الافغاني من الحدود مع باكستان، بقرب مدينة خوست، والتي تعد معقلا لحركة طالبان، وشهدت الشهر الماضي مقتل عناصر وكالة سي اي ايه السبعة.
وذكرت جريدة الديلي تلجراف في تقرير نشرته اليوم انه مسؤولين كبار في الاستخبارات الامريكية قد يتعرضون للفصل من مناصبهم بعد الخطاب الشديد اللهجة الذي ادلى به الرئيس باراك اوباما والذي اشار فيه الى اخطاء ارتكبتها المخابرات وادت الى صعود الشاب النيجيري عمر فاروق عبدالمطلب من الصعود الى طائرة متوجهة الولايات المتحدة وبمعيته مادة شديدة الانفجار.
وتشير الجريدة ان بين الشخصيات التي تواجه خطر الفصل الادميرال دينيس بلير، رئيس الاستخبارات الوطنية، ومايكل ليتير، رئيس المركز الوطني لمكافحة الارهاب، وجانيت نابيلتانو، وزيرة الامن القومي في ادارة اوباما.
وكانت نابيلتانو انتقدت بشكل واسع بعد التصريحات التي أدلت بها والتي اكدت فيها بان الاستخبارات الامريكية عملت بفعالية برغم حادثة الاعتداء التي اوشكت على النجاح.
وكان اوباما قد تحدث بلغة واضحة انتقد فيها اداء اجهزة الاستخبارات في استخدام المعلومات المتوافرة لمنع الهجوم وذلك بعد لقاء جمعه مع فريق يضم 20 من كبار مسؤولي الامن في الولايات المتحدة.
توقع تقرير نشرته جريدة التايمز ان يتكبد الجيش الامريكي في افغانستان خسائر في الارواح قد تصل الى 500 قتيل كل شهر.
ونقلت الجريدة عن جنرال متقاعد قوله ان الجيش الامريكي يجب ان يعد نفسه لخسائر ما بين 300 الى 500 من افراده كل شهر في افغانستان خلال العام الحالي.
وقال الجنرال باري ماكفري ان الزيادة المتوقعة في الاصابات قد تصل الى 3 الاف خلال العام الحالي. وتذكر الجريدة ان موسم الصيف يشهد في العادة زيادة في عدد الاصابات بين الجنود الامريكيين.
مستقبل قيادة براون
وفي الشأن البريطاني، ذكرت جريدة التايمز ان رئيس الوزراء جوردون براون تلقى ضربة اضافية لمصداقية قيادته لحزب العمال والحكومة البريطانية اثر اتسام موجة التاييد التي اظهرها اعضاء حكومته بالضعف وعدم المباشرة في الدفاع عن اهليته في قيادة الحزب في الانتخابات العامة المتوقعة خلال اشهر.
واشارت الجريدة الى ان براون قد يتجاوز الازمة الحالية التي نجمت عن مطالبة اثنين من الوزراء العماليين السابقين باجراء استفتاء سري داخل الحزب على استمرار جوردون براون في قيادة الحزب خلال الانتخابات العامة المقبلة.
وقد ادلى عدد من وزراء حكومة براون تاييدا لاستمراره في قيادة الحزب الا ان جريدة التايمز رأت في تصريحات وزير الخارجية ديفيد مليباند، بانها جاءت متأخرة لعدة ساعات، وانها غير مباشرة في تاييد براون خصوصا ان ماليباند يعد المرشح الابرز لخلافة براون لقيادة الحزب.
وتكرر ذات الامر مع التاييد الذي اظهره كل من اليستر دارلينج، وزير الخزانة في حكومة براون، و بوب اينسورث، وزير الدفاع.
الا ان اللود ماندلسون، وزير التجارة، قال في تصريح ان جوردون براون هو الخيار الافضل لقيادة الحزب.
اما جريدة الاندبندنت فاعطت كامل صفحتها الاولى لتقرير بعنوان "ثورة الشتاء" والذي طرح تساؤلا حول تأخر أعضاء في حكومة براون في دعم قيادة للحزب.
وفي صفحة الرأي في الجريدة ذاتها، نشر الكاتب ستيف ريتشاردز مقالا بعنوان "الامر الاكيد في المؤامرة هذه هو ان حزب العمال سيتضرر".
ويقول الكاتب ان حزب العمال تصرف بشكل جنوني عدة مرات منذ الانتخابات العامة الاخيرة، الا ان محاولة التخلص من جوردون براون الان هي الخطوة الاكثر جنونا.
العسكر يستولون على سلطات آيات الله في الحكم
تحت عنوان إيران: العسكر يستولون على سلطات آيات الله في الحكم قالت هدى الحسيني في صحيفة الشرق الأوسط: الأزمة الإيرانية قائمة وسوف تتفاعل في المستقبل المنظور لكنها لم تتحول بعد إلى الأزمة التي ستنتهي بانتصار طرف على طرف آخر.
هناك أسباب كثيرة أخرى دفعت إلى الانفجار الشعبي بعد إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية، إذ إن النظام كان قد وعد بتوزيع الثروة لا سيما وأن شعبيته تأتي من المناطق الفقيرة، لكن حسب استفتاءات رسمية، فإن معدل الدخل السنوي للفرد الإيراني اليوم أسوأ مما كان عليه قبل 30 سنة.
أيضا، قبل الثورة الإسلامية كانت هناك مشكلة مخدرات، وكانت المعارضة آنذاك (من يسار ويمين ورجال دين) تتهم نظام الشاه بالفساد كونه عجز عن حلها. اليوم وحسب الاستفتاءات الرسمية، فإن هناك أكثر من 2.2 مليون مدمن إيراني ونصف المدمنين هم دون التاسعة والعشرين من العمر.
كذلك وبسبب المواجهة المستمرة مع الغرب، فإن رؤوس الأموال الإيرانية غير مطمئنة للوضع الداخلي، وبالتالي غير مستعدة للاستثمار في إيران في مشاريع تدر الأرباح لاحقا، إنما توفر الوظائف. لذلك، فإنها هُرّبت إلى الخليج العربي وتركيا وأوروبا. وبسبب المقاطعة المفروضة على إيران فإن الشركات العالمية لا تستثمر في إيران، ولأن النظام يرفض الاعتراف أو مواجهة هذا الواقع اعتمد القمع في مواجهته للمتظاهرين.
الذي أدى إلى سقوط نظام الشاه، هو أن كبار القادة في الجيش والشرطة رفضوا تنفيذ الأوامر، وأطاعوا توصيات آية الله الخميني. وإذا بدأ هذا يحدث في إيران اليوم، فسيبرز وضع مختلف، لكن لا إشارات تدل على ذلك حتى الآن.
يقول البروفسور فرهنغ إن سلطات الأئمة تهاوت بشكل ملحوظ، «وعندما تنتهي ولاية علي خامنئي، أعتقد أننا لن نرى مرشدا أعلى جديدا»، ويتوقع أن تبرز تدريجيا شخصية عسكرية تفرض نفوذها، بعد رحيل خامنئي مباشرة، «ستسمح بمرشد أعلى، لكن سيلعب الدور الذي كان يلعبه خطيب الجمعة في ظل الشاه، أي مجرد ديكور».
إذن، هناك توقع ببروز نظام عسكري يهمش الأئمة، وستتحول المواجهة بين النظام العسكري والحركة الديمقراطية في إيران التي ستتواصل. يقول فرهنغ: «إن الشعب الإيراني بحركته الحيوية الآن يثبت أن الثمرة الديمقراطية في الشرق الأوسط صارت ناضجة».
في النهاية، يتوقع أن يكون عام 2010 عام التوتر في إيران، «إنما ليس عام الحسم»، الاستياء سيتفاعل والمظاهرات ستستمر والنظام الذي فقد شرعيته سيزداد شراسة.
سقطة فاضحة
وتحت عنوان سقطة فاضحة قالت صحيفة البيان الإماراتية:الحكم الذي أصدره قاض أميركي، ببراءة خمسة من حراس شركة «بلاك ووتر»؛ في مقتل 17 عراقياً، صادم ومخيّب. إسقاط التهمة عنهم، سقوط للعدالة. استفزاز واهانة لميزانها.
أن يقتل هذا العدد من المدنيين الأبرياء وبدم بارد، ثم تأتي محكمة وتطلع بقرار يبرّئ ساحة الفاعلين من الجريمة؛ ففي ذلك اعتداء فاحش على الحق والعدل والقانون. كما أنه فعل مهين لسمعة القضاء الأميركي، والمشهود له باستقلاليته. والقول بأن الحكم جاء «وفقاً للقانون السائد»، يجعل الأمر أشدّ سوأ.
ثمة عطب جوهري هنا. لا فرق إن كان في القانون أو المحكمة. ولا عذر في الحالتين. فهو يجافي الحد الأدنى من الحس بالعدالة والإنصاف. بل جائر إلى حدّ أن السيناتور المحافظ والمرشح الرئاسي السابق، جون ماكين؛ لم يقو على إخفاء ضيقه منه.
ردود الفعل الرافضة والكاسحة، عكست هذه الصورة. خاصة على الساحة العراقية. الجريمة، واضحة عناصرها وظروفها. وكان من الطبيعي، أن تستفز هذه التبرئة مشاعر كافة العراقيين. لاسيما وأنه نالهم ما لا يطاق من الاستباحة والنزف.
مستقبل السلام في السودان
ذكر تقرير نشرته جريدة الجارديان ان منظمات اغاثة دولية طالبت بجهود دولية عاجلة لانقاذ اتفاقية السلام الهشة التي ساهمت في انهاء عشرين عاما من الحرب الاهلية بين شمال السودان وجنوبه.
واشارت الجريدة الى ان عشر منظمات دولية بينها اوكسفام حذرت من امكانية اندلاع الحرب الأهلية في السودان مجددا، مالم يتحرك المجتمع الدولي لانقاذ اتفاق السلام.
وأضاف التقرير أن اتفاقية السلام الموقعة قبل خمس سنوات بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية لتحرير السودان ربما تنهار بسبب تزايد العنف والفقر المزمن والتوتر السياسي.
وجاء التحذير مع حلول الذكرى الخامسة لاتفاقية السلام التي ابرمت في 9 يناير/ كانون الثاني 2005، والتي نصت على إجراء انتخابات رئاسية واستفتاء بشأن مستقبل الجنوب بحلول 2011.
وحذرت المنظمات من نشوب التوتر قبيل الانتخابات المخطط اجرائها في ابريل/ نيسان المقبل الى جانب استفتاء على مستقبل بقاء جنوب السودان كجزء من البلاد.