جولة في صحافة الخميس 14 يناير

مفكرة الإسلام:نقرا في جولة اليوم عن الاعتذار الإسرائيلي لتركيا, و القمة السورية السعودية والآمال المعلقة عليها.
كما نقرا عن حالة الاحتقان الطائفي في مصر وأسبابها, والمصالحة اللبنانية ومحاولة تفخيخها.
وفي جولة اليوم نتحدث أيضا عن المعارضة الإيرانية وسعيها للوصول إلى الحكم.
اعتذار اسرائيلي مهين لتركيا
تحت عنوان اعتذار اسرائيلي مهين لتركيا قالت صحيفة القدس العربي: رضخت الحكومة الاسرائيلية للتهديدات التركية، وقدمت اعتذاراً مكتوباً ورسمياً الى السفير التركي في تل ابيب عن الاهانات التي تعرض لها من قبل داني ايالون نائب وزير الخارجية الاسرائيلي اثناء استدعاء الاخير له للاحتجاج على تصريحات السيد رجب طيب اردوغان التي هاجم فيها بشدة القصف الاسرائيلي لقطاع غزة، والاستخدام المفرط للقوة ضد الفلسطينيين.
نائب وزير الخارجية الاسرائيلي حاول ان يتجنب تقديم هذا الاعتذار من خلال اصدار بيان اعترف فيه بانه تصرف بشكل غير لائق مع السفير التركي اثناء استدعائه، دون ان يبدي اي اسف او اعتذار على هذا التصرف، ولكن الحكومة التركية رفضته واصرت على اعتذار واضح لا لبس فيه او غموض، وحصلت على ما أرادت، وقبل انتهاء المهلة المحددة.
السيد اردوغان لم يتقبل مطلقا اهانة نائب وزير الخارجية الاسرائيلي لسفيره الذي يمثل تركيا العثمانية وشعبها الذي يحمل جينات العزة والكبرياء الامبراطوري الاسلامي، ولا نعتقد انه سيقبل هذا الاعتذار الاسرائيلي الذي جاء بعد تلكؤ وتردد، واذا قبله فان هذا القبول سيكون على مضض، واستعدادا لمواجهات دبلوماسية قادمة.
وقالت صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها بعنوان أدب سيس: رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لا يستعرض . موقفه نابع من ضميره، ومن إرادته، ومن سياسة بلاده، التي كشفت الجرم “الإسرائيلي” والكذب “الإسرائيلي” والخداع “الإسرائيلي”، خصوصاً بعد تجربة الوساطة ورعاية المفاوضات غير المباشرة بين سوريا و”إسرائيل”، التي جاء لهيب محرقة غزة ليوقفها وينهيها .
لم يكتف الأتراك برفع الصوت في وجه “إسرائيل” وبلطجتها، وإنما سلكوا خطوات عملية تؤكد التزام ما يعلنونه، وأضافوا إلى ذلك انفتاحاً على العرب غير مسبوق، وها هي اتفاقات تلو اتفاقات توقعها أنقرة مع عاصمة عربية تلو أخرى، في ترجمة لتوجهاتها، ما يعني أن العرب يستفيدون مرتين، مرة من تركيا عبر علاقات جيدة وراقية، ومرة من مواقفها التي تعرّي الكيان الصهيوني العدو الوجودي للعرب .
الأتراك قالوا ل “إسرائيل”: أدب سيس (قلة أدب) . وجماعة نتنياهو وليبرمان شعروا بأنهم أساءوا الأدب مع من لا يحتمل الإساءة .
المصالحة العربية ما تسعى إليه المملكة
بعنوان الرياض القاهرة دمشق.. هل يعود المثلث؟ قال طارق الحميد في صحيفة الشرق الأوسط: هناك تحدياً آخر مسكوتاً عنه يتهدد الدول العربية، عموماً، والدول العربية الثلاث، موضع المقال، بشكل خاص. وهذا التحدي هو تهديد الجماعات لمفهوم، وكيان، الدولة العربية، سواء كانت جماعات دينية، أو إرهابية، أو مسلحة؛ فهناك حزب الله في لبنان، الذي بات يمثل قوة عسكرية تفوق قوة الجيش اللبناني، وبلغ فيه الغرور إلى حد أن زعيم حزب الله بات يقول ما على مصر أن تفعله، وما لا تفعله، بل ووصل به الأمر إلى تحريك خلاياه في مصر، التي تبذل جهداً من أجل القضية الفلسطينية، بينما تحاول حركة حماس، من ناحية أخرى، التعريض بأمن مصر، وابتزازها إعلامياً.
بينما نجد أنه وفي الوقت الذي تواجه فيه السعودية بكل اقتدار إرهاب تنظيم القاعدة، وتسعى بكل فاعلية للم الشمل العربي، وتوحيد الصفوف، تفتح لها جبهة من خلال حدودها الجنوبية مع الحوثيين، بهدف إشغال الرياض، وتأليب الداخل اليمني ضدها، ناهيك عن المماحكات الإعلامية التي تطلق من حكومة العراق ضد السعودية من وقت لآخر.
أما بالنسبة للسوريين، فأهل مكة أدرى بشعابها، كما يقال؛ فالسوريون شهدوا حالات اغتيال حساسة، وعمليات إرهابية، في السنوات الأخيرة، غير مسبوقة في دولة يعد الأمن فيها الهاجس الأول، وهذا أمر خطير، والسوريون أدرى الناس بما دار، ويدور، في أراضيهم، ومن يقف خلف ذلك، ولا يعفى السوريون من كل ما حدث لديهم، لكن ما يهمنا اليوم هو سلامة دولنا العربية، أكثر من اللوم، أو نبش الماضي، القريب أو البعيد.
قالت صحيفة الجزيرة السعودية بعنوان المصالحة العربية ما تسعى إليه المملكة: تحوَّلت الرياض في الأيام الماضية إلى محطة سياسية مهمة، حيث شهدت عقد الكثير من القمم الثنائية بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وعدد من القادة العرب بدءاً بالرئيس المصري حسني مبارك، ثم العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، وأمس توجت هذه السلسلة من اللقاءات والمباحثات القمة السعودية - السورية.
والتي تأتي في سياق السعي الدائم لخادم الحرمين الشريفين لتعزيز اللحمة العربية والتضامن والوحدة بين الدول العربية التي تتعرض لمخاطر جمَّة، وتنتظر قياداتها السياسية استحقاقات كثيرة للتعامل مع هذه المخاطر ومع التحركات الإقليمية والدولية التي ليس جميعها في صالح المصالح العربية.
وهكذا، فلقاءات القمة العربية الثنائية لابد وأن تضع في أولى سُلَّم اهتماماتها معالجة هذه الاستحقاقات؛ فالقادة العرب عندما يقصدون (بيت العرب) الرياض، يعلمون أن قادة المملكة لا يبحثون عن دور، بل إنهم متأكدون بأن المملكة العربية السعودية تعمل وتسعى موظفة كل إمكانياتها السياسية والاقتصادية وعلاقاتها الدولية لخدمة المصالح العربية.
ولهذا، فإن هؤلاء القادة العرب الذين يحظون باهتمام وتقدير كبيرين من قبل قادة المملكة، كما أنه يُنظر لدولهم كدول مؤثرة وأساسية في مسيرة العمل العربي، فإن هؤلاء القادة يطرحون كل ما لديهم بشفافية وبوضوح؛ لأنهم يعرفون أنهم أمام قيادة بلد يتعاطى مع القضايا العربية بشفافية وصدق، وأن قيادة المملكة تعرف حجم تأثير المملكة فلا تحمِّل الأشقاء أكثر مما يطيقون.
ومع أنها تنهض بأعباء كثيرة إلا أنها لا تستأثر بدور ولا تدَّعي قدرتها على حل كل الإشكالات والمشاكل، بل تؤكد وتسعى إلى صياغة موقف عربي موحد من خلال العمل -وبإخلاص- لتحقيق مصالحة عربية حقيقية، وبالذات فيما بين قادة الدول العربية الرئيسة.
إيران: المعارضة ازدادت راديكالية وصارت تطالب بالحكم!
قالت هدى الحسيني في صحيفة الشرق الأوسط: بعنوان إيران: المعارضة ازدادت راديكالية وصارت تطالب بالحكم!:اعترفت لجنة برلمانية إيرانية بأن السلطات لجأت إلى المزيد من العنف مما أدى إلى مقتل ثلاثة سجناء تحت التعذيب. وحمّلت المسؤولية لمدعي عام طهران السابق سعيد مرتضوي المقرب من الرئيس محمود أحمدي نجاد، غير أن اللجنة رفضت ادعاء المعتقلين بأنهم تعرضوا للاغتصاب على الرغم من أن ثلاثة من المعتقلين السابقين كشفوا عن هذه الاتهامات علنا.
ينقص موسوي إظهاره أنه يقود الشارع الإيراني. قيادته لم تخضع بعد للتجربة لأنه لم تعرض عليه أي تسوية. في الوقت نفسه قال مهدي كروبي يوم الاثنين الماضي إنه سيستمر في المعارضة غير عابئ بالنتائج، وكشف هذا عن نقص في الاتصال والتنسيق بينه وبين موسوي، ربما لنجاح الحرس الثوري في قطع كل وسائل الاتصال بينهما وتهديدهما بالقتل.
هل جاء إعلان كروبي يوم الاثنين لأن رائحة تسوية بين السلطة وموسوي وصلته؟ ولأنه يعرف أن قبضة النظام بدأت تضعف؟
السيناتور جون ماكين بعد جولة شرق أوسطية له، حملته إلى بغداد وبيروت، حيث للنفوذ الإيراني سطوة، قال إن أيام النظام الإسلامي في إيران صارت معدودة!
الاحتقان الطائفي في مصر: تخاذل الدولة والمجتمع
تحت عنوان الاحتقان الطائفي في مصر: تخاذل الدولة والمجتمع قال عمرو الحمزاوي في الحياة اللندنية: تتحمل الدولة ومؤسساتها وأجهزتها من المسؤولية عن الاحتقان الطائفي الشيء الكثير. فعلى الرغم من بعض الإصلاحات الدستورية والقانونية التي أنجزتها الحكومة في الأعوام الماضية لجهة تعميق الحرية الدينية والتزام مبدأ المساواة الكاملة بين المواطنين في ما خص حقوقهم العامة والشخصية بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية، إلا أن بعض القوانين التمييزية ضد المصريين الأقباط وفي مقدمها تلك المتعلقة ببناء وصيانة دور العبادة وحق تغيير العقيدة ما لبثت على حالها ولم تطلها بعد إرادة الدولة الإصلاحية. ويتواكب ذلك مع استمرار تورط بعض الأجهزة التنفيذية والإدارية الرسمية - خاصة على مستويات الحكم المحلي - في ممارسات تمييزية ضد المواطنين الأقباط، في حين يتكاسل بعضها الآخر عن الاضطلاع بواجب التعقب القانوني لمرتكبي حوادث العنف الطائفي من المسلمين والأقباط معولا على الحلول العرفية والجزئية لتداعياتها الخطيرة. يغيب أيضاً الدفع الحكومي الحقيقي، أي المستند إلى رؤى سياسية وبرامجية متكاملة، لتصحيح نسب التمثيل الشديدة التدني للأقباط في المؤسسات التشريعية والتنفيذية على المستوى الوطني برفعها إلى الحدود التي تتلاءم مع وجود الأقباط في المجتمع.
بيد أن الدولة، وعلى جوهرية نواقص بعض قوانينها وممارسات مؤسساتها، ليست المسؤول الأوحد عن تنامي الاحتقان الطائفي في مصر. بل أن تخاذل المجتمع عن كبح جماح هذا الاحتقان ومحدودية فاعلية المساعي المجتمعية للتعامل الاحتوائي مع مسبباته قد يكون لهما من الأثر السلبي ما لا يقل عن تداعيات إخفاقات الدولة. فالكثير من المنظمات المدنية والدينية، وباستثناءات قليلة تقتصر في المجمل على مراكز وجمعيات جقوق الإنسان، يتبع ذات النهج الحكومي فيتكاسل عن التعامل الجاد مع حوادث العنف الطائفي ويكتفي بالتنديد اللفظي بها مع إنتاج ما تيسر من احتفاليات الوحدة الوطنية أو يهمل صناعة رأي عام تنتظم بداخله أغلبية المواطنين المسلمين والأقباط ويطالب بإنهاء التمييز ضد الأقباط والتزام مبدأ المساواة الكاملة.
لبنان بين المصالحات والتهديدات
قالت صحيفة البيان الإماراتية تحت عنوان لبنان بين المصالحات والتهديدات حالة الهدوء والاسترخاء التي ينعم بها لبنان، في الآونة الأخيرة؛ تعكس أجواء المصالحات ؟ المصارحات الجارية على ساحته السياسية. فهي ثمرة عملية إعادة وصل ما انقطع، بين العديد من الأطراف اللبنانية.
أهمية هذه العملية، أنها الأولى من نوعها؛ منذ بداية الأزمة قبل خمس سنوات. ظروف وعوامل مختلفة، تضافرت ودفعت قطار التقارب إلى محطته الراهنة. الأهم، أنها تقف، هذه المرة، على أرضية متماسكة وواعدة؛ كما لم تكن من قبل.
ولأنها كذلك، توالت التهديدات الإسرائيلية، بصيغة بدت معها، أنها موجّهة للتشويش على مسيرة التوافق اللبناني وإرباكها. بل التخريب عليها إذا أمكن.
مواصلة المصالحة اللبنانية لمسيرتها، كان الرد المباشر. تعزيزها وترسيخها، لا يحبط مثل هذه المحاولات الإسرائيلية الخبيثة فحسب؛ بل من شأنه أيضاً أن يرفع من منسوب الردع لأي عدوان، قد تكون إسرائيل في وارد القيام به.
فهي اليوم تعاني المزيد من العزل، خاصة في ضوء الموقف التركي المؤنب لها والواعد بالمزيد من التباعد معها. الصف اللبناني المتماسك، أقوى مناعة في وجه إسرائيل.