مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

جولة في صحافة الأربعاء 27 يناير

14 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الاسلام:بين يدي جولة اليوم نقدم عدة تقارير عن مستقبل عملية السلام في الشرق الأوسط, كما نقرأ في ملف ساعة الحسم في أفغانستان عن حكمتيار ودوره المرتقب, والرغبة الأمريكية في التفاوض مع طالبان.

كما نتحدث في جولتنا عن المؤتمر المنعقد في لندن بخصوص المخاطر التي يتعرض لها اليمن, وآخر نتائج لجنة التحقيق البريطانية في حرب العراق.

وفي مقالات متفرقة نتحدث عن مستقبل السودان, وماذا عن انفجار طائرة ركاب إثيوبية فوق لبنان, وهل من شبهات حول العملية؟, والإجراءات الأمريكية المهينة للعرب والمسلمين في المطارات الأمريكية.

أرواح شريرة في "بيت الجيران"

بعنوان أرواح شريرة في "بيت الجيران" قال سعد محيو في دار الخليج: يوسي بيليد، الوزير “الإسرائيلي” بلاحقيبة، “يتوقع” حرباً جديدة مع لبنان .

الأمر أشبه بتفسير الماء بالماء . فالقاصي قبل الداني يعرف أن تل أبيب أنجزت ترتيباتها ليس لحرب مع لبنان وحسب، بل أيضاً مع إيران وفلسطين ولبنان معاً. والداني قبل القاصي لا يصدّق نفي الحكومة “الإسرائيلية” لبيان بيليد، لا بل هو يضعه في خانة التضليل الاستراتيجي الذي يسبق عادة الحروب الكبيرة .

هل هذا يعني أنه لا جديد البتة في كشوفات بيليد؟ كلا . ثمة جديد، لكنه يكمن في مقلب آخر .

فبيليد يقول إن هدف “إسرائيل” الرئيس من هذه الحرب “هو ضمان وجود الدولة اليهودية للأجيال المقبلة” . وهو لم يتوقف لحظة، في خضم إطلاقه هذا التقييم الخطير، للإجابة عن سؤال كبير يعشش في تضاعيف هذا التقييم: لماذا الحرب وليس السلام هي الضمان الوحيد لوجود “إسرائيل”؟ وهل يُمكن حقاً لدولة أو شعب أو مجتمع أن يعيش في حالة حرب دائمة؟

أجل . تصريحات بيليد الأخيرة حول ضرورة الحرب للأجيال “الإسرائيلية” المقبلة، تتطلب أكثر من وقفة تأملية . إذ هي تذكرة جديدة لنا بأننا نعيش على بعد خطوات قليلة من بيت جيران تسكنه أرواح شريرة وغاضبة، وغاية في الجنون.

وتحت عنوان المحطة الأخيرة لعملية السلام قال عاطف الغمري في صحيفة دار الخليج: اخترت لمشاركتي، في ورشة عمل عنوانا هو: (هل يوجد مستقبل لعملية السلام؟)، متوقفاً أمام عنصرين مهمين، هما اللذان أصابا عملية السلام بخلل عضوي، قادها إلى التعثر والركود، وتهيئة الوضع للبرطعة “الإسرائيلية” .

وبالنسبة للعنصر الأول فإنني أستشهد بتعبير لشيمون بيريز في محاضرة حضرتها له في جامعة جورج واشنطن عام ،1997 ويومها سئل ما مفهوم “إسرائيل” لعملية السلام؟ وكانت إجابته “إنها حرب من أجل السلام . . ليست حرباً عسكرية، لكنها صراع تفاوضي، ودبلوماسي، ونفسي، وضغوط بكل الوسائل المتاحة، تدخله “إسرائيل” وهي مجهزة باستراتيجية، وبإدارة لعملية السلام . والهدف منها أن تستخلص من العرب أقصى ما ترجوه من مكاسب، وتدفع بهم إلى تقديم أقصى ما تستطيعه من تنازلات”.

أما العنصر الثاني وهو لماذا قبلت “إسرائيل” السلام؟ فقد كان لذلك أسبابه، التي حسبت “إسرائيل” أنها تحمل نذر تحول في ميزان القوى لغير صالحها وأنها لو وافقت الآن في وقتها على السلام، لكان ذلك أكثر فائدة لها، مما لو أرجأته للمستقبل وهذه الأسباب وردت في دراسات استراتيجية “إسرائيلية”، وفي كتابات لخبراء ومفكرين سياسيين يهود، وهي أسباب تراكم كل منها فوق الآخر، بحيث شكلت معاً قوة دفع.

والخلاصة أن “إسرائيل” لها استراتيجية وإدارة للسلام حسبما تراه هي، وأمريكا لها استراتيجيتها، أما الطرف الأصيل في هذه العملية وهو العرب، فهم بلا استراتيجية أو على الأقل إدارة لعملية السلام.

ساعة الحسم في أفغانستان

وبعنوان حكمتيار خشبة إنقاذ؟ قال عبدالله اسكندر في صحيفة الحياة:يبدو أن الولايات المتحدة وبريطانيا، على رغم دعمهما لنتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي أدَّت الى تجديد ولاية الرئيس حامد كارزاي، بدأتا بالتمهيد لإعلان الخيبة من حصيلة حكمه الذي لم يتمكن حتى الآن من اجتذاب أفغان الى السلطة.

كما ان كارزاي البشتوني لا يزال يستند في حكمه الى تحالف أقليات قبلية، ولم يتمكن من اجتذاب قاعدة بشتونية يعتد بها، لأسباب كثيرة منها الاختراق التاريخي الذي احدثته «طالبان» في صفوفهم، وارتباطهم العابر للحدود مع باكستان وحركاتها المتشددة و «القاعدة».

وهنا يكمن المأزق الأفغاني. فلا العمل العسكري ولا المساعدات الهائلة ولا أفكار المصالحة أفضت الى إحداث الاختراق المطلوب، في ظل حكم كارزاي. ومن هنا فكرة الانفتاح على المعتدلين في «طالبان» او على اطراف باشتونية تحالفت مع الملا عمر. والشرط الوحيد الذي يضعه الأميركيون وحلفاؤهم الأطلسيون لتعريف المعتدل في «طالبان» هو عدم الارتباط بـ «القاعدة». اي أن المعركة يمكن أن تتحول عن «طالبان» الأفغانية، بعدما اكتشف وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ان هذه الحركة جزء من النسيج الاجتماعي الأفغاني.

لذا ينبغي التوجه الى حيث يمكن التقاط جزء من هذا النسيج. وهي الحاجة التي التقطها باكراً قلب الدين حمكتيار زعيم الحزب الإسلامي البشتوني، المجاهد الكبير ضد السوفيات وصاحب الأدوار الأساسية في كل مراحل الأزمة الأفغانية، والحليف السابق لباكستان ثم ايران ثم «طالبان».

فمنذ خلافه مع طهران التي لجأ اليها مع سقوط «طالبان، وعودته الى بلده، راح يعد نفسه للدور الذي ينتظره الأميركيون وحلفاؤهم من شخصية باشتونية قوية تتمتع بقوة على الارض وشعبية لا جدال فيها بين البشتون. فمع إعلانه فك تحالفه مع «طالبان» و «القاعدة»، سمح لـ19 من حزبه ان يكونوا أعضاء في البرلمان الأفغاني وسمح لقيادي في الفرع الكابولي ان يتولى وزارة في الحكومة الجديدة لكارزاي. ودعم هذا الانفتاح على الحكم بمبادرة إزاء القوات الأجنبية، تتخلى عن «الجهاد ضد المحتل الأجنبي»، وتقوم على هدنة وسحب هذه القوات الى قواعد داخل افغانستان قبل انسحابها، وفق جدول زمني، وتشكيل حكومة موقتة تمهد لانتخابات خلال سنة.

فهل سيكون حكمتيار، «الطالباني» السابق، خشبة الانقاذ لأميركا والحلف الأطلسي للخروج من المأزق الأفغاني، سواء عبر تركيب مصالحة مع كارزاي او عبر مفاوضات مباشرة معه تجعله الرجل الأقوى في أفغانستان؟

تقول الديلي تلجراف في افتتاحيتها الأولى إن الزحف العسكري الأمريكي على إقليم هلمند جنوبي أفغانستان قد اقترب، لكن بعد أن تضع المعارك أوزارها، فسيبدو بوضوح أن الحل العسكري ليس هو الأمثل أو النهائي، إذ ينبغي في نهاية المطاف نهج طريق السياسة والتفاوض مع طالبان.

مثل هذه المفاوضات –تقول الصحيفة- ينبغى ألا تخوضها قوات محتلة، بل حكومة حامد كرزاي. لك هذه الإدارة صارت "عنوانا على الفساد" حسب الصحيفة التي تطالب بالعمل على أن يكون مقام الرئيس الأفغاني في لندن خلال مؤتمر الدول المانحة، أقل متعة وراحة.

ينبغي ـ تقول الصحيفة- مخاطبة كرزاي بكل صراحة ومُطالبته بأن يتعهد بالعمل على تنمية زعامات محلية، ومحاربة الفساد وإعداد خطة أمنية قابلة للتنفيذ.

وفي سياق الضغوط التي يتعرض لها الرئيس الأفغاني، ما ورد في برقيات سرية بعث بها سفير الولايات المتحدة بأفغانستان كارل إيكنبيري، ونشرت صحيفة النيويورك تايمز مقتطفات منها بعد استئذان.

وتقول صحيفة الإنندبندنت التي نشرت الخبر عن هذه التسريبات إن فحوى هذه البرقيات من شأنه أن يفاقم من فتور العلاقات بين كابول وواشنطن والتي كانت على حافة الانهيار بسبب انتخابات العام الماضي المثيرة للجدل.

وجاء في البرقيات التي بعثت في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني أن الرئيس الأفغاني كان "الشريك غير المناسب" لمحاولاته المستمر "تجنب مسؤولية أدنى عبء سيادي، سواء فيما يتعلق بالدفاع أو تدبير الشؤون أو التنمية."

وتقول الصحيفة إن كرزاي شوهد أمس كما لو كان "ملسوعا بسبب شدة تعليقات السفير الأمريكي."

مؤتمر لندن واليمن

جاء رأى صحيفة الأهرام بعنوان مؤتمر لندن واليمن, وقالت فيه: بدعوة من رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون‏,‏ يعقد اليوم بالعاصمة البريطانية لندن المؤتمر الدولي لبحث الأوضاع في اليمن وتحضره‏21‏ دولة من بينها أربع دول من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن‏,‏ بينما تغيب الصين التي لم توجه بريطانيا اليها الدعوة تجاوبا مع رغبتها‏.‏

محور المؤتمر الرئيسي هو دراسة كيفية تقديم الدعم لليمن من قبل المجتمع الدولي ومختلف الدول التي ترتبط باليمن بعلاقات صداقة واخوة‏,‏ وذلك لدعم اقتصادها وحل عدد من المشكلات التي تواجهها والتي جعلت عناصر القاعدة وغيرها من المتمردين يعتقدون ان الظروف مواتية بالنسبة لهم لتنفيذ مخططاتهم‏,‏ وما نريد أن ننبه المؤتمر إليه هو البحث عن الأسباب الحقيقية التي تسهم في تعقيد المشهد السياسي في اليمن‏,‏ الذي يعاني في الأصل والأساس من مشكلتي الفقر والجهل‏,‏ مما يتطلب ايجاد مشروعات تنموية تساهم في تشغيل العمالة‏,‏ واستكمال البنية التحتية وتأهيل الشباب اليمني للعمل داخليا أو في البلاد المجاورة لليمن‏,‏ ونأمل ألا ينتهي المؤتمر فقط بمجموعة توصيات وتبرعات علي غرار تبرعات العالم لغزة والضفة والتي لم يصل الي الفلسطينيين منها إلا النزر اليسير‏,‏ ولكننا ننتظر من المؤتمرين ان يكونوا جادين‏,‏ وعلي قدر المسئولية الملقاة علي أعناقهم‏,‏ ففي استقرار اليمن استقرار للخليج‏.‏

وتحت عنوان شبح "الدولة الفاشلة" قالت صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها: تحذير وزير خارجية اليمن أبو بكر القربي من تحول بلاده إلى “دولة فاشلة”، يجب أن يؤخذ على محمل الجد، من أهله أولاً، ومن العرب ثانياً، ومن المجتمع الدولي ثالثاً، بعيداً من غايات أصحاب الغايات، ومآرب أصحاب المآرب، ومصالح أصحاب المصالح، المستعدين لحرق دول وإبادة شعوب من أجل تحقيق مبتغاهم .

اليمن النازف يحتاج إلى المال المفترض أن يذهب إلى وجهته الصحيحة، إلى التنمية المتوازنة، إلى محاربة الفقر، إلى تحسين التعليم، إلى إقامة البنى التحتية، ويحتاج إلى حوار داخلي جاد ومسؤول يعين على سد الثغرات التي يدخل منها التطرف، من “قاعدة” وغير “قاعدة”، والعمل جماعياً من أجل النهوض ببلد يكاد يسقط في ما لا تحمد عقباه إن لم يتفق بنوه أولاً .

مؤتمر لندن مفيد إن اقتصر على مد يد العون من دون أثمان تودي باليمن إلى التهلكة، خصوصاً إذا اقترنت المساعدة بشروط تمس سيادته، وتصب الزيت على نار حرائقه بدل العمل على إطفائها، على غرار المساعدات التي تقدم لباكستان وتغرقها بالمزيد من عوامل انعدام الأمن والاستقرار، وتهدد بتحويلها إلى “دولة فاشلة” فعلاً .

وجاءت كلمة صحيفة الرياض بعنوان الحوثيون.. ضحية من؟! وفيها قال يوسف الكويليت:الذين حاولوا وضع المملكة في التشابك اليمني الداخلي، قالوا إنها بدأت بالحرب على الحوثيين دون القبول بحقيقة دخولهم الحدود السعودية، وقتل الآمنين، لكن إعلان عبدالملك الحوثي إيقاف الحرب ، والجلاء عن الأراضي السعودية أكدا حقيقة اعتدائه، وهو إحراج للذين حاولوا تخريج القضية من مسألة عسكرية بحتة إلى قضية صراع طائفي ساهمت في تأجيجه المملكة..

الحوثي لم يفهم الدرس إلا بعد الهزيمة، والشعور بعبثية تهوره، والاحتكام إلى أحلام صاغها في لحظة جنون عندما تم التغرير به بأنه بفتحِ معركة مع السعودية سوف يجد سنداً من اليمنيين بينما وضع نفسه بين كماشة جيشين يمني وسعودي، وهو الآن في حالة هزيمة مذلة أسقطت دعاواه وأفكاره..

فالصراع مع الحكومة اليمنية تكرر في أكثر من مناسبة، وبنفس التوقيت تحركت عناصر القاعدة في فتح جبهة أخرى لمساندة الحوثيين، وهي العملية التي استدعت تحركاً دولياً لرفض خلق جيوب جديدة يتنامى فيها الإرهاب، بتعزيز دور الحكومة اليمنية، وهنا جاءت قضية الحوثيين ضمن الدائرة الحمراء التي لا تقبل تنامي قوى إرهابية جديدة في بلد مهم استراتيجياً لكل دول العالم..

المملكة طيلة الأحداث اليمنية لم تجرّ إلى خصومات وحروب لأنها تدرك أن المسائل الداخلية تعالج من قبل أصحاب الخلافات، وهو حق طبيعي لكل دولة ترفض التدخل في شؤونها، لذلك رفضنا أن نوضع في دائرة الخطر بالاعتداء على أراضينا ومن منطلق وهْم بناء الدولة الحوثية التي تصاعدت بعض الأصوات من دول عربية وإقليمية تؤيد تصرفها، والذي جاء كمغامرة خاطئة جعلت الحوثيين من خلال قائدهم يسلّمون بالهزيمة، ويواجهون مواقف أكثر خطورة على وجود خلاياهم ومناصريهم..

عموماً لقد حررت المملكة أراضيها قبل أن يقبل عبدالملك الحوثي بإعلان الانسحاب، لكنه درس لمن لم يدرك أن العبث بأمن أي دولة ستقابله بقرارها الحتمي في خيار الدفاع عن وجودها وأمنها..

"الاجتياح مهما كان الثمن"

التحقيق في الظروف التي تمخض عنها اتخاذ قرار الحرب على العراق في بريطانيا، من بين أهم المواضيع التي حظيت باهتمام الصحف البريطانية ، تغطية وتعليقا.

وفي ذلك تقول صحيفة الجارديان في إحدى افتتاحيتها إن ما يفهم من مجريات تحقيق تشيلكوت لحد الآن بعد مثول عدد الشهود من بينهم مسؤولون بريطانيون ممن كانوا آنذاك يشغلون مناصب رفيعة، هو أن رئيس الوزراء حينذاك طوني بلير ووزيره في الخارجية جاك سترو كانا مدركين لافتقار كل قرار حرب على العراق لأي سند قانوني.

"وثانيا أن الرجلين ظلا يمارسان ضغوطا على المدعي العام للحكومة اللورد جولدسميث إلى أن غير موقفه" المعارض لشن تلك الحرب.

وتقول الصحيفة إن الحكومة البريطانية كانت في حاجة إلى قرار أممي ثان، لم تفلح بريطانيا في الحصول عليه، وإلى ذريعة أخرى هي حق الدفاع عن النفس ولم يكن له أي مبرر، أو أزمة إنسانية لم تقع آنذاك.

وتقول الصحيفة ربما لم يكن داع لإجراء هذا التحقيق لو أن الحرب "سارت على ما يرام، أو لو عثر على أسلحة الدمار الشامل", لكن بغض النظر عن ذلك، فإن احترام القانون الدولي مسألة لا ينبغي الاستهانة بها .

خصصت صحيفة الإندبندنت صفحتها الأولى لموضوع التحقيق في الحرب على العراق، استعرضت فيها أقوال مستشارين قانونيين لوزارة الخارجية البريطانية قالا فيها إن ما أشارا به الحكومة كان مصيره التجاهل.

وتقول الصحيفة في إحدى افتتاحياتها إن الكثير من جوانب القانون الدولي تظل قابلة للجدل خاصة في غياب وسيلة لتطبيقها، كما أن العلاقة بين الحكومة والقانون في بلد ليس لديه دستور مكتوب تسودها بعض الليونة والسلاسة مقارنة مع بعض الدول الأخرى، مما يتيح لرئيس الوزراء ووزيره في الخارجية رفض الاستشارات القانونية، لكن طوني بلير أسس موقفه على قاعدة انتهاك العراق للقانون الدولي. "ولهذا السبب تأخذ شرعية" الحرب "دلالة خطيرة".

انفجار الطائرة بريء أم مشبوه؟

قال عبدالرحمن الراشد في صحيفة الشرق الأوسط بعنوان انفجار الطائرة بريء أم مشبوه؟لأن الطائرة الإثيوبية انفجرت في فضاء لبنان (15 كيلومترا فقط من ساحل بيروت)، ولأنه لم تكن هناك عواصف هائلة، ولم يشهد أحد برواية الصواعق، إضافة إلى أن كل ما نسب إلى برج المراقبة من أن الطيار ارتكب أخطاء في مسار الطائرة جغرافيا قول لا يعقل أنه تسبب في تفجير الطائرة، ولأن الطائرة «بوينغ 737» مميزة بتقنيتها المتطورة، وفوق هذا كله لأنه كان يوجد على متن الطائرة المنكوبة راكبة واحدة مهمة هي زوجة السفير الفرنسي في بيروت مارلا سنشيز، في وقت تصعد فرنسا لهجتها إقليميا، كل ما ذكرته مبررات تفرض طرح العديد من الأسئلة المتوجسة فيما إذا كانت الكارثة بريئة أم لا. وزد على ذلك أن إثيوبيا نفسها أصبحت مستهدفة من الجماعات الأصولية الإرهابية.

الرئيس اللبناني ميشال سليمان حسم الأمر قبل أن يبدأ التحقيق فاستبعد وجود عمل تخريبي وراء سقوط الطائرة الإثيوبية فوق بحر بيروت. ويعزز ظنه عدم وجود ما يشير إلى عمل تخريبي، ولم يصدر بيان من تنظيم إرهابي يعلن مسؤوليته. ورغم قوة الشكوك على الجانبين؛ الواثق بأنه حادث والآخر المتشكك في كونه بسبب عمل إرهابي، فإن القول الفصل سيأتي مع انتشال الصندوق الأسود الذي سيثبت إن كان هناك خطأ تسبب في سقوط الطائرة والحادثة المروعة، أم سيضطر المحققون للبحث عن الإجابات للمزيد من الأسئلة المشككة في طبيعة سقوط الطائرة الإثيوبية بعد خمس دقائق فقط من إقلاعها.

كل ما نرجوه أن هذه المأساة لا تخرج عن كونها حادثا بريئا لأن لبنان، والمنطقة عموما، لا تحتمل المزيد من الاتهامات والمخاوف والاحتياطات الإضافية، عدا أن المناخ السياسي في لبنان لم يكتمل تعافيه بعد.

ماذا يحدث في السودان؟

تحت عنوان ماذا يحدث في السودان؟ قال عبدالمنعم السعيد في صحيفة الشرق الاوسط:بعد مرور خمس سنوات على توقيع اتفاق السلام في السودان في 9 يناير عام 2005، والذي أنهى أكثر من عقدين من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب، أصبح جليا أن احتمال انفصال الجنوب وارد بقوة، وأن تنفيذ البند الذي جاء في اتفاق السلام والذي يدعو الشماليين والجنوبيين إلى بذل جهودهم لجعل خيار الوحدة جاذبا يواجه صعوبات كثيرة أمام إمكانية تطبيقه. وكشف تصريح الرئيس السوداني عمر البشير يوم 19 يناير الفائت، في خطاب أمام حشد من الجنوبيين في مدينة يامبيو بمناسبة الذكرى الخامسة لتوقيع اتفاق السلام، عن بداية استعداد حكومة الخرطوم لتقبل فكرة خيار الانفصال، حيث قال إن حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه في الشمال ما زال يريد إبقاء السودان موحدا، لكن إذا جاءت نتيجة الاستفتاء بالانفصال فإن حكومة الخرطوم ستكون أول من يعترف بهذا القرار. هذا التصريح لم يكن الأول من نوعه الذي يخرج عن مسؤولين رفيعي المستوى في الخرطوم، فقد سبقه بأكثر من أسبوع تصريح جاء على لسان القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم الدرديري أحمد، والذي قال فيه إن «انفصال الجنوب عن الشمال أصبح واقعا حتميا، وإن الفرصة أمام الشريكين لا تسمح بالوحدة الطوعية».

ومن الجائز أن هذه المرونة التي بدت عليها ردود فعل المسؤولين السودانيين حول قضية مستقبل الجنوب تهدف إلى تهدئة الأجواء وتقليص حدة التوتر والاحتقان السائدين على الساحة السودانية قبل إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في أبريل (نيسان) القادم. هذا الهدف ذاته سعت إليه الحركة الشعبية لتحرير جنوب السودان.

المهم في كل ذلك هو أن هذه التطورات تؤكد أن السودان وصل إلى مفترق طرق مشكلته تكمن في أنه يطرح خيارات ضيقة بالنسبة لمستقبل الدولة.

إجراءات أمريكية مهينة

قالت صحيفة القدس العربي بعنوان إجراءات أمريكية مهينة:طلبت الحكومة السعودية، من خلال سفارتها في واشنطن، من نظيرتها الامريكية تقديم 'توضيحات' لما يسمى بالاجراءات الاحترازية لتفتيش مواطنيها اثناء زيارتهم للولايات المتحدة الامريكية، وبشكل يفوق المستوى الطبيعي.

الاجراءات 'الاحترازية' هذه تطبق على مواطني عدد من الدول العربية بينها الجزائر واليمن وليبيا ولبنان والعراق والسودان وسورية والصومال، الى جانب دول اسلامية اخرى مثل باكستان ونيجيريا وافغانستان وايران.

وتتضمن هذه الاجراءات فحص 'مؤخرات' المسافرين من هذه البلدان، رجالا كانوا ام نساء، للبحث عن متفجرات، الى جانب مرور الجميع عبر اجهزة تعرية الجسم للغرض نفسه، ومراقبة هؤلاء طوال فترة الرحلة ومنعهم من تغطية انفسهم بالبطانيات، او الذهاب الى حمامات الطائرة لقضاء حاجتهم قبل ساعة من الهبوط.

وهناك فرق بين اهانة المسافرين، وفضح عوراتهم، والتدخل في ادق خصوصياتهم الجسدية، واتباع اجراءات امنية تحفظ كرامة هؤلاء، وتصون اعراضهم، ولا تعرضهم لمثل هذه الاحراجات المهينة.

نحن مع اي اجراء امني يحفظ حياة المدنيين طالما انه وفق القواعد المقبولة والمحترمة، ويجري تطبيقه على الجميع دون اي تمييز بسبب العرق او اللون او الديانة.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 27 يناير 2010
  1. لماذا يجب ألا نقلق من ابن لادن؟روبرت باير ـ مجلة تايم الأمريكية 26 يناير 2010 ترجمة: محمد الزواوي مفكرة الإسلام : زعم أسامة بن لادن مسئوليته عن عملية التفجير الفاشلة لطائرة الخطوط الجوية الأمريكية "نورثويست" في رأس السنة الماضية، وهذا لا يجب أن يدهشنا، ولكن ما يجب أن يقلمقالات مترجمة · 4 د قراءة
  2. سلسلة الرقابة الإدارية (1) خطوات ومراحل الرقابة الإداريةمصطفى كريم يقول د. كامل محمد المغربي: " إن الرقابة تتضمن وجود أهداف محددة حتى تكون وسيلة يستطيع بواسطتها المدير (أو المسؤول) أن يتأكد من أن مرؤوسيه قد انجزوا أعمالهم بالشكل المطلوب، كما أن الرقابة لا تستطيع العمل بدون أن تكون هناك خطط وسياسالرقابة · 6 د قراءة
  3. لماذا أنزلت أمريكا قواتها بـ هايتي؟عــصــام زيــدان Essam_zedan30@hotmail.com لا يستطيع أحد أن يقلل من حجم الكارثة التي وقعت بدولة هايتي والتي دمرت عاصمة البلاد "بورت أو برانس", وأحالتها إلى عاصمة للموت, حيث يقدر عدد القتلى المتوقع بنحو مائتي ألف, في أغلب التقديرات, بخلاف المقالات وتحليلات · 5 د قراءة
  4. الموارد البشرية في منظمات القرن الـ 21محمد أحمد العطار يقول د. سيد الهواري: ( تنظر منظمة القرن الـ 21 إلى مواردها البشرية على أنها أغلى أصول وليست مجرد عناصر إنتاج، تختارها بعناية وتدربها باستمرار وتضع لها حوافز فعالة وتوفر مناخًا صالحًا للعمل وتضع نظم تقييم سليمة كل ذلك اقتناع8 د قراءة
  5. عميد كلية مصرية يسبُّ المنتقبات ويمزق حكم القضاءفي أحدث حلقة من حلقات أزمة حظر النقاب في الجامعات المصرية، أقدم عميد إحدى الكليات التي ترفض تنفيذ قرار المحكمة الإدارية العليا الصادر لصالح الطالبات المنتقبات، على تمزيق صورة الحكم القضائي، والانهيال بالسباب والشتائم على الطالبات المنتقبات.العالم العربي والإسلامي · 3 د قراءة
  6. مسلمو جاميكا من استعباد البشر إلى عبودية الله (3)ها نحن عدنا لنواصل السير على أراضي جاميكا أحد البقاع التي أشرقت عليها شمس الإسلام, واليوم نستعرض أحوال المسلمين والإسلام هنا. تشير الإحصاءات عن الإسلام في جامايكا بأن عدد المسلمين يقدرب5000 نسمة. كما أن هناك العديد من المنظمات الإسلامية وال6 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: جولة في صحافة الأربعاء 27 يناير