مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

الحوافز ... مفهومها وأهميتها

6 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

محمد أحمد العطار

يقول د. أحمد ماهر: ( إذا كان الأجر أو المرتب هو المقابل الذي يحصل عليه الفرد كقيمة للوظيفة التي يشغلها، فإن الحافز هو العائد الذي يحص عليه كنتيجة للتميز في الأداء، أما المزايا فهي العائد الذي يحصل عليه باعتباره عضوًا في المنظمة التي يعمل بها )، لهذا عزيزي القارئ سنتعرف سويًا على الحوافز وما أهميتها.

أولًا: ما هي الحوافز؟

يقول ميشيل أرمسترونج: ( تحفيز الأفراد هي عملية تحريك الأفراد في الاتجاه الذي تريده لهم، ويمكن للمؤسسة ككل أن تقدم المضمون الذي مكن منخلاله تحقيق مستويات عالية من التحفيز من خلال أنظمة المكافأة، وتوفير فرص التعليم والتحسين، ومديري الأفراد لا يزال لهم الدور الرئيسي في استخدام مهاراتهم الخاصة في التحفيز ليجعلوا أعضاء فريقهم يقدمون أفضل ما لديهم ).

ويقول كين بلانشارد: ( بالنسبة لما يراه الدكتور " جيرالد جرهام " Dr. Gerald Graham (الأستاذ بجامعة ولاية ويتشا) فالحوافز هى:

- ما يأتي مباشرة من المديرين: بدلاً من أن تأتي الحوافز من حيث لا يدري الموظفون، فإن الموظفين يقدرون كثيرًا قيمة التقدير الذي يأتي مباشرة من مديريهم أو من مشرفيهم.

- ما يتوقف على الأداء: يريد الموظفون دائمًا تقدير جهودهم في أداء وظائفهم، ولهذا تستند الحوافز شديدة الفاعلية على أداء الوظيفة، وليس على الأشياء الأخرى التي لا تتعلق بالأداء مثل الحضور والإنصراف وحسن المظهر وما إلى ذلك).

تعتبر الحوافز بمثابة المقابل للأداء المتميز، ويفترض هذا التعريف أن الأجر قادر على الوفاء بقيمة الوظيفة، وبالتبعية قادر على الوفاء بالمتطلبات الأساسية للحياة، وطبيعة الوظيفة، وقيمة المنصب، كما يفترض هذا التعريف أن الحوافز تركز على مكافأة العاملين عن تميزهم في الأداء، وأن الأداء الذي يستحق الحافز هو أداء غير عادي، أو ربما وفقًا لمعايير أخرى تشير إلى استحقاق العاملين إلى تعويض إضافي يزيد عن الأجر.

ولا يجب النظر إطلاقًا إلى الحوافز باعتبارها جزءًا مكملًا للأجور والمرتبات، وللأسف قد يرى البعض في الدول النامية أنها تلعب هذا الدور وعليك أن نلاحظ أنه لو انقلبت إلى هذا الدور، فإنها تصبح نوعًا من التكافل الإجتماعي، وتعويضًا عن انخفاض الأجر، وتفقد في هذا الوقت دورها الحافزي.

لهاذا يجب التأكد من أن الحوافز سوف تأتي ثمارها وتحث العاملين بدلًا من احباطهم، فيجب أن يكون الحافز شيئًا إيجابيًا، وأن يكون على علم بالحافز مسبقًا، وأن يكون معقولًا وعادلًا.

ثانيًا: الحوافز لماذا؟

يحقق النظام الجيد للحوافز نتائج مفيدة من أهمها:

1- زيادة نواتج العمل في شكل كميات إنتاج، وجودة إنتاج، ومبيعات، وأرباح.

2- تخفيض الفاقد في العمل، ومن أمثلته تخفيض التكاليف، وتخفيض كميات الخامات، وتخفيض الفاقد في الموارد البشرية، وأي موارد أخرى.

3- إشباع احتياجات العاملين، بشتى أنواعها، وعلى الأخص ما يسمى التقدير والاحترام والشعور بالمكانة.

4- إشعار العاملين بروح العدالة داخل المنظمة.

5- جذب العاملين إلى المنظمة، ورفع روح الولاء والإنتماء.

6- تنمية روح التعاون بين العاملين، وتنمية روح الفريق والتضامن.

7- تحسين صورة المشروع أمام المجتمع.

ثالثًا: على أي أساس تمنح الحوافز؟

إن أهم أساس ( أو معيار )، على الأطلاق، لمنح الحوافز هو التميز في الأداء، ولا يمنع الأمر من استخدام معايير أخرى مثل المجهود، والأقدمية، وفيما يلي عرض لهذه الأسس ( أو المعايير ).

1- الأداء: يعتبر التميز في الأداء المعيار الأساسي، وربما الأوحد لدي البعض، وفي بعض الحالات، وهو يعني ما يزيد عن المعدل النمطي للأداء، سواء كان ذلك في الكمية، أو الجودة، أو وفر في وقت العمل، أو وفر في التكاليف، أو وفر في أي مورد آخر، ويعتبر الأداء فوق العادي ( أو التميز في الأداء ) أو الناتج النهائي للعمل أهم المعايير على الإطلاق لحساب الحوافز.

2- المجهود: يصعب أحيانًا قياس ناتج العمل، وذلك لأنه غير ملموس وواضح، كما في أداء وظائف الخدمات، والأعمال الحكومية، أو لأن الناتج شئ احتمالي الحدوث، مثل الفوز بعرض في إحدى المناقصات أو المسابقات، وبالتالي فإن العبرة أحيانًا بالمحاولة وليس بالنتيجة، أو قد يمكن الأخذ في الحسبان ومكافأة المجهود أو الأسلوب، أو الوسيلة التي استخدمها الفرد لكي يصل إلى الناتج والأداء، ويجب الاعتراف بأن هذا المعيار أقل أهمية كثيرًا من معيار الأداء ( أو الناتج النهائي ) لصعوبة قياسه وعدم موضوعيته في كثير من الأحيان.

3- الأقدمية: ويقصد بها طول الفترة التي قضاها الفرد في العمل، وهي تشير إلى حد ما إلى الولاء والانتماء، والذي يجب مكافأته بشكل ما، وهي تأتي في شكل علاوات في الغالب، لمكافأة الأقدمية، وتظهر أهمية علاوات الأقدمية في الحكومة بشكل أكبر من العمل الخاص.

4- المهارة: بعض المنظمات تعوض وتكافئ الفرد على ما يحصل عليه من شهادات أعلى، أو رخص، أو براءات، أو إجازات، أو دورات تدريبية، وكما تلاحظ فإن نصيب هذا المعيار الأخير محدود جدًا، ولا يساهم إلا بقدر ضئيل في حساب حوافز العاملين.

وأخيرًا لا يتبقى إلا أن نركز مرة أخرى على أن أهم المعايير هي الأداء.

رابعًا: دور مدير الموارد البشرية والمديرين التنفيذيين في الحوافز:

يلعب كلم من مدير إدارة الموارد البشرية والمديرين التنفيذيين في المنظمة أدوارًا مختلفة بالنسبة لكل من نظام الحوافز، ولو نظرت إلى الجدول التالي ستجد أن مدير إدارة الموارد البشرية والأفراد يلعب الدور الأساسي والأهم في كل من تصميم تلك الأنظمة، وحساب المستحقات منها للعاملين، وإدارتها، والتنسيق بين كافة الجهات لضمان إدارة سليمة لهذه الأنظمة.

أما المديرون التنفيذيون، فإن مهمتهم هي المساعدة في تصميم هذه الأنظمة، والمساعدة في الحفاظ عليها، والرد على استفسارات العاملين بشأنها.

مدير الموارد البشرية

المديرون التنفيذيون

1-تصميم أنظمة الحوافز، ومزايا وخدمات العاملين.

2-حساب مستحقات العاملين من الحوافز والمزايا والخدمات.

3-مساعدة العاملين في تقديم المزيا والخدمات إليهم.

4-الرد على تساؤلات العاملين فيما يمس الحوافز والمزايا والخدمات.

5-التنسيق بين كافة الجهات لضمان إدارة سليمة لأنظمة الحوافز والمزايا والخدمات.

1-المساعدة في تصميم أنظمة الحوافز والمزايا والخدمات.

2-الاحتفاظ ببعض السجلات التي تحدد أحقية العاملين في الحوافز والمزايا والخدمات.

3-تحميس العاميلن للحصول على مزيد من الحوافز.

4-المساعدة في الرد على بعض التساؤلات في الحوافز والمزايا والخدمات.

5-التعاون مع إدارة الأفراد بمدها بالمعلومات اللازمة لإدارة أنظمة الحوافز والمزايا والخدمات.

وأخيرًا: أنصحك عزيزي القارئ إذا كنت تريد أن تستزيد من المعرفة بنظام الحوافز، بما قالة د. أحمد ماهر: ( يمكن ان تحصل على معلومات مهمة عن برامج الكمبيوتر الخاصة بالحوافز، وذلك من المواقع التالية الخاصة بالأنترنت، كما أن بعض المواقع يمكنها أن تقدم معلومات أخرى عن أنواع الأنظمة، ومكاتب الأستشارات التي يمكن أن تقدم خدمات في مجالات الحوافز والمزايا وخدمات العاملين.

www.benefits.net , www.benefitsword.com , www.benefitswatch.com , www.thebenefitentwork.com , www.bencompcommunications.com , www.basicflex.com

المراجع:

1- إدارة الموارد البشرية، أحمد ماهر.

2- كيف تبدأ مشروعًا وتديره وتحافظ عليه، جريجوري اف. كيشيل، باتريشيا جونتر كيشيل.

3- إذا كنت مديرًا ناجحًا كيف تكون أكثر نجاحًا، ميشيل أرمسترونج.

4- الإدارة للمبتدئين، كين بلانشارد.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 29 يناير 2010
  1. فن الاتصال الفعال (5)... خمسة إيداعات عظيمة في بنك الأحاسيسفريد مناع Faridabuzahraa@hotmail.com إن بنك الأحاسيس هو الذي يمثل رصيد الثقة التي تبنيها عند الآخرين، والتي تؤهلك لأن تقيم معهم أقوى العلاقات، وأن تؤثر فيهم كذلك أبلغ تأثير. فكل فعل حسن تبديه لهم إنما يزيد من رصيد هذه الثقة في بنك الأحاسيس 9 د قراءة
  2. الكشف عن الكمبيوتر "آي باد"فيما يعد سبقاً جديداً لـ"أبل" عملاق التقنية, كشف الرئيس التنفيذي لشركة "أبل"، ستيف جوبز، النقاب عن أحدث منتجات العملاق الأمريكي لصناعة التكنولوجيا الرقمية، يُطلق عليه اسم "آي باد" iPad ، وهو كمبيوتر لوحي وصفه بأنه "منتج سحري يمثل ثورة" في ععلوم و صحة · 2 د قراءة
  3. استهلاك الصغار للإعلام يفوق عمل الكباركرة الإسلام: توصلت دراسة أمريكية إلى أن الأطفال والمراهقين يقضون في مشاهدة التلفاز وإرسال رسائل نصية واستخدام الكمبيوتر وقتا يفوق الوقت الذي يقضيه البالغون خلال يوم عمل كامل. وفقا لـ "مؤسسة كيسر للعائلة" توصلت دراستها ومن خلال متابعة ألفين علوم و صحة · 2 د قراءة
  4. القرود تتواصل بمودة وتتجنب الثرثرةمفكرة الاسلام: توصل القائمون على دراسة جديدة إلى أن القرود تتفاهم فيما بينها عبر حوارات صوتية ولفظية "قصيرة ولطيفة"، وهي تتفادى الدردشات الطويلة ولا تحبها. ولاحظ العلماء أن القرود تستخدم نداءات وصيحات لفظية قصيرة أكثر بكثير من الألفاظ والأصعلوم و صحة · 1 د قراءة
  5. "إسرائيل" تطور أقمارًا صناعية صغيرة للتجسس على العربأماطت مصادر صحافية عبرية اللثام عن اعتزام "إسرائيل" إطلاق أقمار صناعية صغيرة الحجم للتجسس على الدول العربية خلال العقد القادم، مشيرة إلى أن الأقمار الجديدة ستحسن من القدرات الاستخباراتية لتل أبيب. وقالت صحيفة هاآرتس العبرية على موقعها الإلكالعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  6. المدعي العام البريطاني خضع لتأثير رايس بشأن العراقمفكرة الاسلام: كشفت شهادة اللورد جولد سميث المدعي العام البريطاني السابق أمام لجنة التحقيق الخاصة بالحرب على العراق أنه غيّر رأيه في مشروعية غزو العراق بتأثير من محامين أمريكيين بينهم كونداليزا رايس التي كانت في ذلك الوقت مسشارة للأمن القومأفريقيا وأوربا · 3 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: الحوافز ... مفهومها وأهميتها