مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

جولة في صحافة الثلاثاء 2 فبراير

18 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الاسلام:نستعرض في جولة اليوم عدة ملفات في مقدمتها تحديات الأمن في العراق وإعفاء مجرمي بلاك وتر من حادثة ساحة النسور, كما نقرا عن تحولات أمريكا تجاه الأزمة مع إيران, ونشر الصواريخ بالخليج وتأزم موقف أمريكا مع الصين.

وفي الشأن الفلسطيني نتحدث عن تقرير الاحتلال ردا على تقرير جولدستون والعربدة الإسرائيلية في المستوطنات, وأجراس الخطر التي تدق في تل أبيب, كما نقرا عن الصومال البلد الذي لا يحتاج لقوات سلام بعدما فقد كل امكانيات السلام.

وفي ملفات متفرقة نتحدث عن الاختراق الأمني لحماس بعد مقتل احد قادتها في دبي, ورغبة أفغانستان في دخل السعودية لإجراء عملية مصالحة مع طالبان.

تحديات الأمن في العراق.. لا مخرج قريبا

وبعنوان تحديات الأمن في العراق.. لا مخرج قريبا قال وفيق السامرائي في صحيفة الشرق الأوسط: النظام الجديد ألحق ضررا بشرائح مهمة، ثم تطور إلى مرحلة أكثر تعقيدا، فقد تفاقمت ردود الفعل، وانتقل عسكريون سابقون إلى مرحلة قبول التحدي. وكان يمكن معالجة هذا الوضع بتصحيح الموقف من بداياته، على أساس الإبقاء على حكومة انتقالية ودعوة ضباط وعناصر أجهزة الأمن للالتحاق بدوائرهم بضمانات أخلاقية بعدم اجترار الماضي. من ثم يصار إلى إحالة غير القادرين على التعاطي الإيجابي مع النظام الجديد إلى التقاعد وضمان لقمة عيش عوائلهم وليس تجويعهم ومحاربتهم ومحاولة إذلالهم. بدل التعاطي الإيجابي مع أصحاب الخبرات، مُنعت المؤسسات الجديدة من إعادة (كل) من عمل في المؤسسات الأمنية السابقة، التي سميت بالأجهزة القمعية، من دون استثناء. فيما كان جهاز المخابرات يضم نحو اثني عشر ألفا، ومثل هذا الرقم في الأمن العام، ونحو ستة آلاف في الاستخبارات والأمن العسكري، وآلاف في الأمن الخاص. ولم تكن للكثير من اختصاصات الأجهزة علاقة بشؤون الأمن الداخلي. كالتجسس الخارجي والأمور الفنية والإدارة والتدريب.. ووفق هذه المعطيات لم يعد ممكنا ولا يسيرا تمتع المؤسسات الجديدة بالكفاءة على المدى القريب. فأفراد الميليشيات لا يمتلكون المؤهلات للقيام بمهام الأمن والاستخبارات، والأدهى من ذلك أن فيلق القدس وغيره من مؤسسات إيرانية، استغلت الحالة لاختراق المؤسسات الأمنية عبر الميليشيات. وتحدث لي أحد مديري الأجهزة بمرارة، عن تدخلات المالكي قبل أن يصبح رئيسا للوزراء، ومحاولته زج أعداد كبيرة من عناصر حزبه في تلك المؤسسة، بحجة أنهم من المتضررين من النظام السابق، فكيف وقد أصبح حاكما؟

يفترض بناء استراتيجية الدولة الأمنية على أسس علمية ونوعية وليس على قاعدة التوسع الأفقي غير المسيطر عليه. فالجيوش كبيرة الحجم تدعو الحاجة إليها في ظروف حرب خارجية تقليدية، ولا تؤدي الحجوم الكبيرة للجيش والشرطة والأمن وتعددها إلا إلى إرباك وتداخل في الصلاحيات والمهام، واستنزاف موارد الدولة، وإتاحة الفرص لوقوع المزيد من الثغرات. وتؤكد التقارير التي تشير إلى فصل أكثر من ستين ألف عنصر أمن جديد حقيقة البناء الهش والعشوائي.

إذا لم يتغير نهج الاستعداء والاعتقالات والاستفزازات اللفظية المتكررة، وإذا لم تتوقف عمليات الاستئثار بالسلطة وتهميش شرائح وطنية علمانية، وإذا لم يعد التعامل مع الضباط السابقين باحترام ويرد الاعتبار لهم، فمن المستبعد الخروج من نفق الأزمات الأمنية قريبا.

ننتقل مع التايمز الى حادثة ساحة النسور، التي قتل فيها عناصر بلاكووتر 17 شخصا، وأثارت غضب العراقيين وأجَّجت فيهم مشاعر المرارة حيال ممارسات القوات الأمريكية في بلادهم

تقول الصحيفة إن وزارة العدل الأمريكية تحقق مع شركة الحراسة الأمنية الخاصة "بلاكووتر" بشبهة قيامها برشوة مسؤولين عراقيين في حادثة مقتل 17 عراقيا على أيدي حرَّاس الشركة في ساحة النسور وسط بغداد في عام 2007.

يقول تقرير التايمز إن التحقيق هو الحلقة الأخيرة من مسلسل تداعيات تلك الحادثة التي ألهبت غضب العراقيين وأجَّجت فيهم مشاعر المرارة حيال ممارسات القوات الأمريكية في بلادهم.

ويضيف التحقيق أن قسم الغش والتزوير في الوزارة يجري الآن تحقيقا مع مسؤولين في بلاكووتر، التي غيََََّرت اسمها إلى "إكس إي سيرفيس"، بشأن ما إذا كانت الشركة قد دفعت مبلغ مليون دولار أمريكي لمسؤولين في الحكومة العراقية بغرض إقناعهم بالسماح لبلاكووتر بمتابعة العمل في العراق بعد الحادثة.

تحولات أمريكا تجاه الأزمة مع إيران

جاءت كلمة صحيفة الرياض بعنوان الجبابرة يناورون.. أم يتصارعون؟!,وفيها قال يوسف الكويليت:ماذا يعني نشر صواريخ أمريكية في خمس دول خليجية تجاور إيران، وما هو مغزى صفقة الأسلحة لتايوان التي أثارت الصين، وهل في الأفق تجري مراسيم حرب باردة بين أمريكا ، والصين على مستويات اقتصادية وعسكرية، والنفوذ على تقاسم المواقع الحساسة في العالم؟

بالتأكيد أن أمريكا تتحرك من أفقها الذي ترسمه وفق خطط مصالحها، وإدراكها أن الخليج، كأهم منفذ ومصدر للنفط، لا يمكن تركه لمغامرات عسكرية، سواء ما حدث من صدام حسين باحتلاله الكويت أو الإشارات التي تصدر من إيران باعتباره خليجاً فارسياً يقع داخل نفوذها، والموضوع بكليته يمكن أن يخضع للعديد من التحليلات والتخمينات عندما تكون أطراف العلاقة في حالة خلاف قد يصل إلى ادعاء كل طرف برعاية مصالحه، وإقرارها بالقوة أو الدبلوماسية المرنة..

وأوباما الرئيس الحديث في أرومته ومشروعه التصالحي بعدم إثارة الحروب أو استثمار القضايا التي وترت الأجواء الدولية أثناء فترتيْ حكم الرئيس بوش الابن، واتهامه بالضعف أمام المسائل التي تحتاج للحسم ربما جعلته في حالة مواجهة مع الصين وإيران اللتين تربطهما علاقات تجارية واستراتيجية، بينما أمريكا تضغط باتجاه الصين كي تتجاوب مع الدول التي تريد وضع قيود وفروض على إيران، فيما هي ترفض مثل هذه السياسة، ولكن إلى أي مدى؟

في هذه الأجواء ماذا يدور في الرؤوس الكبيرة؟ هل تقبل الصين التضحية بمصالحها مع إيران لصالح أمريكا وإعادة تقسيم النفوذ بما في ذلك تسويات آسيوية في الكوريتين وتايوان، أم السعي للانخراط في مناوشات تؤكد على زعامة الصين كقوة عظمى، أم العكس تأتي مصالح البلدين فوق كل المناورات والاعتبارات الأخرى؟

جاء رأي صحيفة الأهرام بعنوان تحولات أمريكا تجاه الأزمة مع إيرانواشنطن بدأت تحولا في سياستها تجاه إيران‏,‏ كشفت عنه صحيفة نيويورك تايمز عندما أشارت إلي أن إدارة الرئيس أوباما أطلقت الضوء الأخضر لتحركات عسكرية مكثفة وسريعة في مواجهة إيران‏,‏ وأوضحت أن إدارة أوباما تتأهب لنشر سلسلة من الدفاعات الصاروخية الجديدة في الخليج‏,‏ لمواجهة أي هجمات إيرانية محتملة‏,‏ وذكر مسئولون أمريكيون أنه تم نشر سفن حربية مزودة بوسائل دفاعية قرب سواحل طهران‏,‏ وذلك ضمن إجراءات أخري في المنطقة‏,‏ واقترن بهذا التحول السياسي الأمريكي تجاه إيران خبران مهمان يعززان هذا التحول وهما‏:‏

ـ كشف تقرير سري أرسلته حكومة تايلاند إلي مجلس الأمن عن شحنة أسلحة من كوريا الشمالية ضبطتها سلطات تايلاند الشهر الماضي كانت في طريقها إلي إيران‏.‏

ـ أعربت كاترين آشتون مسئولة الشئون الخارجية في الاتحاد الأوروبي عن خيبة أملها من رفض إيران الدخول في مفاوضات حول برنامجها النووي‏,‏ وفي الوقت نفسه‏,‏ فإن إسرائيل ـ التي تدخل علي خط أزمة الملف النووي الإيراني منذ تفجره ـ أعلنت عن تأهبها لإطلاق قمر صناعي جديد للتجسس‏,‏ وقالت صحيفة معاريف الإسرائيلية إن قمر التجسس سيتمكن من رصد ما يجري في إيران‏,‏ ومؤشرات التصعيد هذه وما قد تنطوي عليه من احتمال مواجهة جديدة في منطقة الشرق الأوسط‏,‏ من شأنها زيادة الفوضي والاضطرابات الراهنة بالمنطقة‏..‏ ومن ثم ينبغي ترجيح الخيار الدبلوماسي‏,‏ وليس الخيار العسكري لإمكان حل أزمة الملف النووي الإيراني‏.‏

وبعنوان تجهزوا للحرب قال سعود عبدالعزيز العصفور في صحيفة الرأي الكويتية:أخطر ما ذكره توني بلير في شهادته تلك هو حديثه عن الخطر الإيراني، وعن امتلاك إيران لأسلحة الدمار الشامل، وعن علاقة طهران بمنظمات إرهابية، واحتمال وقوع أسلحة الدمار الشامل في يد هذه المنظمات، أو كما عبر عنها بقوله «طهران 2010 أخطر من العراق 2003». في لغة أهل السينما، هو كلاكيت ثاني مرة، يعيده البريطانيون في المنطقة. بالأمس العراق، ونظام صدام حسين الديكتاتوري، وأسلحة الدمار الشامل، وعلاقته بتنظيم القاعدة، واليوم إيران، ونظام الملالي الديكتاتوري، وأسلحة الدمار الشامل، وعلاقته بالتنظيمات الإرهابية.

القصة نفس القصة، والسيناريو ذات السيناريو، والأبطال هم الأبطال، ولكن الضحية تختلف هذه المرة. ستقف دول الخليج موقفاً علنياً رافضاً للحرب، وستدفع بكل ما تملك من تحت الطاولة. ستندد القاهرة وعمّان وبيروت والرباط، وتطالب بضبط النفس. ستخرج الجماهير في غزة ورام الله ودمشق والضاحية الجنوبية في لبنان وصنعاء والخرطوم منددة بالعدوان الأميركي - البريطاني ومطالبة بالجهاد، وستعود الجماهير بعد ذلك لمشاهدة آخر مسلسلات رمضان ومباريات كرة القدم وحفلات ستار أكاديمي.

سندفع الثمن من حاضرنا ومستقبل أجيالنا، وستتم تجربة أحدث الأسلحة وافتكها فوق رؤوسنا، وسترتبط مكوناتها بجيناتنا الوراثية، وسيخرج لنا جيلٌ آخر يعاني من اليورانيوم المنضب وغير المنضب وأمراض الحروب بكافة أشكالها، وسندخل تكاليف الحرب في ميزانياتنا واقتصادياتنا وسنعوضها من احتياطي أجيالنا. سندخل حربا لم نختر أطرافها، ولم نستشر في موعدها، ولم نشارك في تحديد أهدافها. سنشاهد العرض مع الآخرين، وسنتساءل بعد عشرة أعوام أو أكثر أو أقل، هل العالم أفضل من دون احمدي نجاد؟

إسرائيل وتقرير جولدستون

تحت عنوان عربدة مفتوحة.. ولا من يسأل قالت البيان الإماراتية:الانفلات الإسرائيلي، في أعلى درجاته هذه الأيام. يتحرك في كل اتجاه. في الاستيطان، كما في الانتهاكات والاغتيالات. ناهيك عن ضربه عرض الحائط، بالقرارات والتوصيات الدولية. وهو ينذر بالمزيد، خاصة وأنه ليس هناك رقيب ولا حسيب. الساحة تبدو خالية أمامه.

التنديدات نادرة والمساءلة مفقودة، وكأن الحبل متروك على الغارب، لها. وهذا أخطر ما في الاستباحات التي تمارسها إسرائيل، حالياً. العواصم المؤثرة متجاهلة، المؤسسات الدولية بين الصامتة والعاجزة. الوضع الفلسطيني أسير صراعاته وانقسامه، والوضع العربي غارق بأزماته. مشهد ولا أفضل بالنسبة لإسرائيل.

الزحف الاستيطاني، توسّع وتسارع. في القدس، كشفت مصادر فلسطينية أن إسرائيل استولت على معظم الأراضي الفلسطينية في المدينة. المتبقي منها لا يزيد على 13% فقط.

في ذات الوقت، تواصل إسرائيل انتهاكاتها وتهديداتها للبنان. كما تعود إلى سياسة التعقب والاغتيالات. يكاد اردوغان يكون الصوت الدولي الأعلى، في إدانته ومطاردته لإسرائيل وسياساتها.

وسط هذا الفراغ، ليس مفاجئاً أن تتمادى إسرائيل في غيّها. لا سيما في ظل حكومة من هذا الصنف من الكواسر. هل يستيقظ النائمون؟

بعد ثلاثة أيام فقط على تسليم إسرائيل للأمم المتحدة تقريرا من 46 صفحة يؤكِّد أن جيشها لم يخرق القانون الدولي خلال حربه الأخيرة على غزة، تنشر صحيفة الجارديان البريطانية في عددها الصادر اليوم تقريرا تقول فيه إن نتائج توصل إليها فريق خبراء من المنظمة الدولية تدحض ما جاء في التقرير الإسرائيلي.

فتحت عنوان "اكتشاف للأمم المتحدة يدحض الرواية الإسرائيلية للهجوم على مبنى للمدنيين في غزة"، تنشر الجارديان تحقيقها الذي تقول فيه إن فريق المنظمة الدولية عثر على بقايا قنابل كانت الطائرات الإسرائيلية قد ألقتها على غزة، الأمر الذي يتناقض مباشرة مع ما جاء في التقرير العسكري الإسرائيلي بشأن الحرب على القطاع.

يقول تقرير الجارديان إن أعضاء فريق الأمم المتحدة المختص بمتابعة ومعالجة الجوانب المتعلقة بالألغام، والذين يعالجون بقايا الذخائر والعتاد في غزة، أخبروا الصحيفة أنهم عثروا على حطام قنبلة زنتها 500 رطلا، وكانت قد ألقتها طائرة على مطحنة البدر شمالي غزة خلال تلك الحرب.

ويضيف التحقيق إن الصحيفة حصلت على صور تظهر النصف الأمامي من القنبلة التي كانت قد أُلقيت على المطحنة المذكورة وأوقعت بها أضرارا بالغة.

ويقول التقرير: "إن هذا الدليل يتناقض تماما مع ما جاء في نتائج التقرير الإسرائيلي الذي نفى المزاعم التي تحدثت عن استهداف المبنى بشكل متعمد، وقال إنه ليس هنالك من دليل على وقوع غارة جوية عليه أصلا."

أمَّا صحيفة التايمز، فتفرد اليوم إحدى افتتاحياتها للحديث عن التحقيق الذي أجرته إسرائيل مؤخرا بقضية استخدام جيشها للفوسفور الأبيض خلال الحرب التي شنَّها ضد حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة أواخر عام 2008 واستمر ثلاثة أسابيع.

تقول افتتاحية التايمز، التي جاءت بعنوان "الفوسفور الأبيض: إسرائيل أمة حريصة وقادرة على محاسبة نفسها"، إنه يمكن استخلاص درسين اثنين من قرار إسرائيل معاقبة الضابطين في جيشها، العميد إيال آيزينبرغ والعقيد إيلان مالكا:

الأول: هو أن إسرائيل، وعلى خلاف العديد من جيرانها العرب، لديها الرغبة الوطنية لمساءلة نفسها.

الثاني: أن دبلوماسية إطلاق العنان لأبواق الإدانة لا تجدي نفعا في واحدة من أكثر المناطق حساسية وتعرضا للمخاطر.

واعتبرت الصحيفة أن تقرير جولدستون إنما ينتمي إلى مدرسة دبلوماسية أبواق الإدانة تلك، وبالتالي فهي تعتبره مثالا على "عدم فعالية" مثل ذلك النهج من التعاطي مع قضية حساسة كهذه.

وتأخذ الافتتاحية على تقرير جولدستون مساواته بين "نيران صواريخ حماس التي كانت تنطلق عشوائيا على إسرائيل، والخطوات التي اتخذتها إسرائيل نتيجة ذلك للدفاع عن نفسها".

وفي الإندبندنت، نقرأ مقالا مطوََّلا ذي صلة لمراسل الصحيفة في منطقة الشرق الأوسط، روبرت فيسك، بعنوان: "إسرائيل تشعر أنها تحت الحصار، كضحية، وكخاسرة ومستضعفة."

يرصد فيسك، الذي يقوم بتغطية لأحداث مؤتمر "هرتزيليا حول الأمن القومي الإسرائيلي"، أجواء "انعدام الإحساس بالأمن" لدى الإسرائيليين وشعورهم بمزيج من جنون العظمة والشك والاضطهاد.

يقول فيسك في مقاله: "إن الزلزال الحقيقي الذي قبع إسرائيل فوقه، والخطر الحقيقي الذي يتهدد صورتها وموقفها وشرعيتها هو دولة تُدعى إسرائيل."

وعبارة "إسرائيل تحت الحصار" هذه يقتبسها فيسك من عنوان مؤتمر هرتزيليا العاشر نفسه، والذي يشارك فيه دبلوماسيون وموظفون مدنيون وعسكريون ومسؤولون في الحكومة الإسرائيلية جاؤوا جميعا ليناقشوا ويستشرفوا الأخطار المحدقة بمستقبل دولتهم.

قال سعد محيو في صحيفة دار الخليج بعنوان أجراس إنذار في تل أبيب:خطاب الرئيس أوباما عن “حال الأمة” الأمريكية، كشف عن أن حال هذه الأمة ليس بخير، الأمر الذي سيجبر الإدارة على الانغماس كلياً تقريباً في الشأن الداخلي الأمريكي ربما طيلة ما تبقى من ولايتها.

لكن هذا ليس كل شيء. إذ تترافق هذه الأزمة مع بدء الانحدار النسبي التاريخي للولايات المتحدة قياساً بالقوى الدولية الأخرى الصاعدة. وهذا ما تحاول إدارة أوباما الاعتراف به أولاً، ثم الانطلاق منه لصياغة سياسات تدعو إلى إعادة هندسة النظام العالمي على أسس جديدة، تتوزع بموجبها السلطة العالمية على دول مجموعة العشرين بدل مجموعة السبعة الكبار، وتتحوّل في إطارها الوظيفة الدولية لأمريكا من دور الطرف إلى دور الحَكَمْ.

هذا التطور التاريخي الكبير جعل أجراس الإنذار تقرع بقوة في كل أنحاء الشرق الأوسط، بصفتها المنطقة الرئيسية التي تركّز فيها جل التوجهات الاستراتيجية الأمريكية منذ نهاية الحرب الباردة وحتى الآن.

أولى العواصم التي دوّت فيها الأجراس تل أبيب، ليس لأنها تضررت من سياسة نفض اليد الأوبامية من مشروع تسوية فلسطين ومصالحة بليون ونصف البليون مسلم مع 4 ملايين يهودي (فهذا ما أرادته “إسرائيل” أصلاً)، بل لأنها تخشى أن ينحسر دور أمريكا في الشرق الأوسط، قبل أن تُعيد هي إحكام سيطرتها على المنطقة.

هذا عن “إسرائيل”. أما الدول الإقليمية الأخرى، وهي أساساً تركيا وإيران (بسبب استمرار “الغيبوية” العربية)، فهي تسير في عكس الاتجاه “الإسرائيلي”. إذ هما تشجعان، كل لدوافعها الخاصة، الانحسار الأمريكي وتنشطان لملء أي فراغ قد ينشأ: تركيا عبر العثمانية الجديدة، التي تسعى إلى إعادة احتضان لاإمبراطوري للمنطقة العربية على أسس التعاون الاقتصادي، والتكامل الثقافي، والترويج للطبعة التركية من الإسلام الليبرالي- الديمقراطي. وإيران من خلال توكيد نفوذها الإقليمي نووياً، وفلسطينياً (القضية الفلسطينية) وترقية الدعوة إلى الاستقلال الإسلامي عن الهيمنة الغربية- “الإسرائيلية”.

المهمة المستحيلة

وعن "المهمة المستحيلة" في الصومال، نطالع في التايمز أيضا تحقيقا بعنوان "في مقديشو يحاول جنود الاتحاد الأفريقي الحفاظ على السلام."

ومع التقرير نطالع صورة كبيرة يظهر فيها ثلاثة جنود أوغنديون من عناصر قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال. تستوقفك ملامح الخوف والترقب وعدم اليقين التي تبدو في عيون الجنود الثلاثة وعلى وجوههم.

أما في الخلفية، فنرى عددا من الأشجار تختفي تحتها تلة من أكياس الرمل التي راح يحتمي وراءها الجنود الثلاث، بينما يقف عليها جندي رابع يحاول تأمين الحماية لزملائه المتعبين.

عبارة مختصرة ينقلها لنا تقرير التايمز على لسان الميجر با-هوكو باريجي، المتحدث باسم قوات حفظ السلام الأفريقية في الصومال (أميسوم)، لكنها توجز لنا الحكاية من ألفها إلى يائها.

يقول الميجر باريجي: "هذه بعثة لحفظ السلام في مكان لا سلام فيه ليتم حفظه."

يذكرنا التقرير أنه في الشهر المقبل سيكون قد مضى على وجود قوات أميسوم في العاصمة الصومالية مقديشو ثلاث سنوات بالتمام والكمال.

أما المدينة، يقول التقرير، فلم تكن خلال هذه الفترة الطويلة نسبيا سوى "مقبرة" لعناصر قوات حفظ السلام الدوليين التابعين للأمم المتحدة والولايات المتحدة.

وفي أجواء يسودها الجمود والخوف والترقب، وسط عمليات استهداف المسلحين لقوات حفظ السلام التي لا يُسمح لها بشن هجمات على المسلحين في المدينة، يلخذِص الميجر باريجي لنا الحكاية قائلا:

وعن الصومال أيضا، نطالع في التايمز عنوانا آخر يقول: "إسماعيل، جندي المشاة الإسلامي، يشرح لماذا انضم إلى الشباب."

وفي الصورة المرفقة بالتقرير، نرى إسماعيل جالسا في خيمة على سرير حديدي متهالك وقد شرد ذهنه في الأفق البعيد.

أمَّا في التعليق، فنقرأ كلاما جاء فيه: "إسماعيل محمد، 21 سنة، فقد ساقه في القتال مع مسلحيّ حركة الشباب الإسلامية، لكنه نبذ العنف الآن وهو يخشى العودة إلى منزله".

أمَّا عن قراره بالانضمام إلى منظمة الشباب الإسلامية، فيحدثنا إسماعيل الذي راح ينبش ذكرياته مستعرضا خيارات ثلاث فقط لاحت أمام عينيه:

الانضمام إلى الشباب، أو الالتحاق بالقوات الحكومية، أو السفر إلى خارج البلاد.

وعن الخيار الأخير، يقول إسماعيل: "أنا، ليس لدي الأموال التي تمكنني من الذهاب بعيدا. لذلك، فقد التحقت بالشباب."

ويضيف إسماعيل، الذي تصفه الصحيفة بأنه ليس لا بذاك الجهادي ولا بذاك المتطرف، بل "هو يحب الله ومانشيستر يونايتد."

وإسماعيل هذا، يضيف تحقيق التايمز، هو شاب مسلم متعلم. فلغته الإنكليزية ممتازة، لكن لا فرص تلوح أمامه في بلد مضى عليه زمن هو بعمر إسماعيل، ولم يشهد فيه سوى الحروب وأعمال العنف التي تمزق كيانه.

حماس: اختراق امني خطير

قالت صحيفة القدس العربي بعنوان حماس: اختراق امني خطير:لا تحتاج كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية 'حماس' الى التأكيد على نواياها في الانتقام للشهيد محمود المبحوح احد مؤسسيها الذي اغتالته مجموعة تابعة للجهاز الامني الاسرائيلي الخارجي 'موساد' في امارة دبي قبل عشرة ايام، فالتاريخ القريب يشهد بانها عندما تعد فانها تفي، لا تتأخر مطلقا في الايفاء بوعدها، فطابور الاستشهاديين في صفوفها طويل جدا، ويتنافسون فيما بينهم على من يفوز في السباق، ويتصدر القائمة.

قيادة الكتائب لم تكشف عدد العمليات التي ستنفذها هذه المرة للاخذ بثأر شهيدها المبحوح، لكن المؤكد ان الانتقام ربما يكون كبيرا ومجلجلا، وبما يتناسب مع حجم الشهيد المبحوح ومكانته.

البيان الذي صدر عن الكتائب وحمل توقيع ابو عبيدة قال 'ان العقاب سيكون على قدر هذه الجريمة، لكن طبيعة هذا العقاب نحن الذي نحدده في الوقت المناسب والمكان المناسب، وبالطريقة التي نراها مناسبة'.

وحتى يتم العقاب، لا بد من اعطاء اولوية قصوى لمعرفة كيفية حدوث هذا الاختراق الامني الخطير الذي ادى الى تحقيق 'الموساد' هذه الضربة الموجعة للحركة وفي مثل هذا التوقيت.

بمعنى آخر لا بد من اجراء تحقيق من شقين، الاول تجريه حركة 'حماس' واجهزتها الامنية لمعرفة كيفية وصول المعلومات حول تحركات المبحوح والفندق الذي يقيم فيه في امارة دبي الى اجهزة 'الموساد'. اما الثاني فيجب ان تقوم باجرائه اجهزة الامن السورية المكلفة بتوفير الامن والحماية لقادة فصائل المقاومة المقيمين على ارضها، خاصة ان عمليات الاختراق الامني الاسرائيلية لسورية وامنها تزايدت في السنوات الاخيرة، وكان ابرز محطاتها عملية اغتيال عماد مغنية زعيم الجناح العسكري في 'حزب الله' في قلب العاصمة دمشق.

حراك لمنع الابتلاع

وتحت عنوان حراك لمنع الابتلاع قالت صحيفة دار الخليج:العلاقات الدولية تشهد انقلابات جذرية، ومجتمعاتنا العربية تعيش حالات مقلقة من التفكيك الاثني والمذهبي والطائفي، ومهددات تقتل الآلاف سنوياً، من تلوث وأمراض وأزمات مياه وغذاء وفقر، وسوء تعليم. يضاف إلى ذلك غلو وتطرف، وتجريف الحياة السياسية، وتزايد عدد الدول الفاشلة والمرشحة للفشل والتفتيت، إلى آخر هذه المقلقات، والجمر المطمور تحت الرماد.

تبدو هذه الشبكة الواسعة والمعقدة من الأزمات، أحياناً، كعاصفة مباغتة يتخبط الجميع، في داخل الاقليم وفي خارجه، فيها، من دون بوصلة تقود إلى الخلاص، مما يفتح الباب للتدخلات الاقليمية والخارجية، وهي تدخلات مرتفعة الأثمان والأبعاد.

المشهد يبدو للمراقب، سوريالياً ومربكاً، وفي شعابه وخطوطه المتقاطعة يلوح أحياناً كأنه معضلة “لوغاريتمية” معقدة، تعجز حتى الدول العظمى عن تفكيك خيوطها وألغازها.

إنها تطورات لا سابق لها في تاريخ البيئة الاقليمية، وإلى حد كبير البيئة الدولية، وتحتاج من عرب اليوم، وبخاصة في حوض الخليج والجزيرة العربية، إلى قدرات هائلة للتخيل، كي يمكن حل هذه المعضلات والألغاز المحيرة، أو على الأقل لفهمها وإدراكها.

في خاصرتنا، كمائن وأزمات تاريخية، وأخرى ناشئة، وثالثة مطمورة، تنتظر اللحظة المناسبة للانفجار.

“إسرائيل” في حالة سعار، و”الوحش التفتيتي” يكبر ويسطو قدر المستطاع، والغلو يتنامى في كل مكان، ويفرغ أوردة الأوطان العربية من طاقاتها الحيوية، والقوى الإقليمية يسيل لعابها التاريخي لملء الفراغات.

لا تكفي الرغائب حتى تهب الرياح بما تشتهي القوارب العربية، وإنما التحصن والتلقح والحركة النشطة الواعية، كاملة الفعالية، وبناء القدرات الذاتية، التي تقوِّي المناعة، وتراكم الخبرات الوطنية، وترسيخ أعراف وتقاليد التفكر والتحليل والرأي النقدي وثقافة الحوار المسؤول، والعمل المؤسسي.

السعودية.. إنقاذ أم توريط؟

تحت عنوان السعودية.. إنقاذ أم توريط؟ قال طارق الحميد في صحيفة الشرق الأوسط:ليست المرة الأولى التي يطلب فيها الأفغان من السعودية التدخل لإنهاء الصراع في بلادهم.

والسؤال اليوم هو هل المطلوب من السعودية إنقاذ أفغانستان، أم حفظ ماء الوجه للأميركيين، أم أن المطلوب هو توريط السعودية مجدداً بأفغانستان، بعد تجربة ما كان يسمى بالجهاد ضد الاتحاد السوفياتي، وهو أمر كان له ما يبرره وقتها، مثل ما أن طلب الأفغانيين اليوم للتدخل السعودي يعد أمراً مبرراً، خصوصاً أنه يأتي من الرئيس الأفغاني نفسه، ومن الفرقاء؟

ولأن لدى البعض ذاكرة قصيرة، أو يحاولون النسيان، فلا بد أن نوضح هنا أن تعليق وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل قبل أيام على دعوة أفغانستان للملك عبد الله للوساطة، واصفاً إياها بأنها «إطراء كبير»، هو أنه «ما لم تتخلَّ طالبان عن تأمين ملاذ للإرهابيين وبن لادن والتخلي عن اتصالاتها به، فلا أعتقد أن المحادثات ستكون إيجابية أو حتى ممكنة لتحقيق أي شيء»، إنه موقف سعودي ليس بالجديد، بل هذا هو الموقف السعودي من قبل أحداث 11 سبتمبر في أميركا، وبذل الأمير تركي الفيصل، يوم كان رئيساً للاستخبارات السعودية، جهداً كبيراً لإقناع طالبان بالتخلي عن إيواء بن لادن وغيره، خصوصاً أن السعودية قد سحبت قبلها جنسية بن لادن، وقبل أن يكون الإرهاب البند الرئيسي بكل محفل دولي، بل كان هناك اتفاقية الوفاق الأفغاني، لوقف قتال القبائل الأفغانية في مارس 1993 في مكة المكرمة بدعوة من الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله، وهذا دليل على حرص السعودية على استقرار أفغانستان، وليس نصرة المتطرفين هناك.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 2 فبراير 2010
  1. الراحة قد تقوي الذاكرةكشفت نتائج دراسة أمريكية نشرت مؤخراً عن أن أخذ قسط من الراحة قد يساعد في تقوية الذاكرة. وأشارت ليلا دافاتشي، أستاذ مساعد علم النفس في جامعة نيويورك، إلى أن الدراسات السابقة أظهرت أن النوم يساعد على تخزين الذكريات ولكن لا يعرف بعد الكثير عن علوم و صحة · 2 د قراءة
  2. يهود ليبيا يطالبون بيرلسكوني بتعويضاتطالبت المنظمة العالمية ليهود ليبيا رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني الذى يقوم حالياً بزيارة إلى تل أبيب بدفع تعويضات مالية ضخمة ليهود ليبيا عن الاحتلال الإيطالي للجماهيرية الليبية. وقال موقع القناة السابعة الإخباري العبري إن المنظمة اأفريقيا وأوربا · 1 د قراءة
  3. واشنطن بوست:محامو بوش الذين أقرواالتعذيب لن يعاقبوامفكرة الاسلام: أعلن مصدر قانوني أمريكي أن محامي إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الذين برروا استخدام أساليبب الاستجواب غير الإنسانية مثل تقنية الإغراق، لن يواجهوا أية عقوبات. وبحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية فقد قال المصدر القانوني:الأمريكتان · 2 د قراءة
  4. أوباما يهدد السودان وأوكامبو يمدد مهلة للمتمردينحث الرئيس الأمريكي باراك أوباما الحكومة السودانية على المزيد من التعاون مع جهود الولايات المتحدة الرامية إلى تحقيق السلام في إقليم دارفور و إلا ستتعرض للمزيد من العقوبات الدولية. وجاء كلام اوباما في سياق في إجابته على أسئلة طرحت عليه عبر موحدث الساعة · 2 د قراءة
  5. فشل تجربة أمريكية لصد هجوم صاروخي إيرانيأعلنت وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكي فشل تجربة لاعتراض صاروخ بعيد المدى بعدما أخفق الصاروخ المعترِض في الوصول إلى الهدف بسبب مشاكل في الرادار. وقال المتحدث باسم وكالة الدفاع المضاد للصواريخ ريك ليهنر للفرنس برس إن التجربة كانت تهدف إلى إسقاحدث الساعة · 2 د قراءة
  6. الناتو يعتزم نشر طائرات أواكس في الخليجقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) اندرس فوج راسموسين أن الناتو يتوقع أن يتمكن قريبا من نشر طائرة للإنذار المبكر من طراز اواكس في إحدى الدول الخليجية على المدى الطويل كوسيلة لدعم مهامه في أفغانستان وقبالة سواحل الصومال. وينشر الناتالعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: جولة في صحافة الثلاثاء 2 فبراير