صحيفة:مؤشر على اعتراف مصر بانفصال جنوب السودان

مفكرة الإسلام: قالت صحيفة مصرية إن إنشاء مصر وحدة خاصة لتقديم الخدمات والدعم الفني لجنوب السودان يعد مؤشرًا قويًا على اعتراف مصر بانفصال جنوب السودان.
إلا أن مصدرًا مصريًا رسميًا رفض وصف إنشاء الوحدة، التي تتبع الصندوق المصرى للتعاون الفني مع جنوب أفريقيا، بأنه اعتراف مسبق بانفصال الجنوب، الذي سيجرى الاستفتاء عليه يناير القادم.
ونقلت صحيفة "الشروق" عن المصدر تعليقه على إنشاء الوحدة بالقول "لن نتخلى عن الشمال، هذا أمر غير وارد... نعم هناك حساسية ما الآن ولكن ذلك لا يعنى أننا بصدد التخلي عن الشمال خاصة ونحن نرى الجنوب متجه لانفصال أصبح في حكم المقرر".
وأضاف المصدر: "أعتقد أن الحديث عن الاعتراف المسبق أمر مبالغ فيه ولكن يمكن القول بأنه اعتراف بالواقع... الجنوب يبدو متجهًا نحو الانفصال ومصلحة مصر حتمية لمصر فى تطوير علاقتها كل يوم مع الجنوب".
ونسبت الصحيفة إلى مصادر دبلوماسية غربية في القاهرة قولها إنه قد يتم الاتفاق على تأجيل تفعيل نتائج استفتاء الانفصال حتى في حال التصويت لصالحه من قبل أبناء الجنوب.
وأشارت إلى بيان تم إرساله إلى وزارة الخارجية المصرية وجهات رسمية مصرية أخرى إلى جانب الجامعة العربية، للإعراب عن "القلق من عدم جاهزية الجنوب لأن يصبح دولة مستقلة في حال التصويت الإيجابي لصالح الاستفتاء".
وأضاف البيان "بقيت ستة أشهر على إجراء استفتاء حول استقلال جنوب السودان ومازال السودان غير مستعد بشكل مثير للانزعاج".
تفكك أكبر دولة في أفريقيا:
وحذر التقرير من أن الوقت يمر بسرعة نحو ما قد يكون اليوم الأكثر أهمية في تاريخ السودان الحديث "حيث يجرى استفتاءان في السودان ومن المرجح أن يؤدى ذلك إلى تفكك أكبر دولة في أفريقيا".
ولفت التقرير إلى أنه "بالإضافة إلى الاستفتاء على استقلال الجنوب، سيعقد في الوقت ذاته تصويت آخر في منطقة آبيي، لتحديد ما إذا كانت ستنضم إلى جنوب السودان".
وأضاف التقرير "نعم الجنوب غير مستعد ولا يمكن القول بغير ذلك ولكنه لا يرغب في البقاء مع الشمال، وهذا على الأرجح ما سيعبر عنه الاستفتاء القادم، ومن جانبنا سنتحرك لدعم القرار الذي يصدر عن الاستفتاء الذي يجري بموجب اتفاقية السلام التي أنهت عقدين من الحرب بين الشمال والجنوب".
وفي سياقٍ متصل، قال مصدر أوروبي –بحسب الصحيفة- إنه لا يمكن إلا دعم حق الجنوب فى الانفصال في ضوء "المظالم الكبرى" التي تعرض لها على يد نظام الرئيس السوداني عمر "البشير".
اتصالات الجامعة العربية بالجنوب:
وعلى صعيدٍ آخر، قال مصدر في الجامعة العربية إن هناك اتصالات مع حكومة الجنوب بشأن مشاركة الجامعة العربية في الاستفتاء لتقرير مصير الجنوب المقرر إجراؤه في يناير القادم.
وأوضح المصدر أن مشاركة الجامعة ستتمثل في إيفاد وفد لمراقبة الاستفتاء الذي سيشارك فيه الجنوبيون في الشمال والجنوب والجاليات السودانية الجنوبية في العواصم العربية وفي الخارج مع العديد من المنظمات الدولية والإقليمية التي أبدت رغبتها المشاركة في مراقبة الاستفتاء.