الثوار الليبيون يتفقون على وقف الاقتتال مع الطوارق بغدامس

مفكرة الاسلام: أعلن رئيس المكتب التنفيذي الليبي محمود جبريل أن الحكومة الانتقالية التي ستشكل بعد انتهاء العمليات العسكرية يجب أن يمثل فيها جميع أطياف المجتمع الليبي، في حين أبرم وفد من المجلس الوطني الانتقالي الليبي اتفاقا مع ممثلي الطوارق بغدامس لوقف الاقتتال.
يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني الجمعة إن التدخل العسكري في ليبيا كان ضروريا وممكنا لأنه حصل على موافقة وغطاء دولي من جامعة الدول العربية والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي, طبقا للجزيرة نت.
وكان -فراتيني الذي يزور العاصمة الليبية طرابلس- قد أعلن خلال مؤتمر صحفي مع محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي البدء في محادثات بين بلاده والليبيين لدخول القطاع الخاص الإيطالي باستثمارات إلى ليبيا.
من جهته قال محمود جبريل إن الحكومة الانتقالية التي ستشكل بعد انتهاء العمليات العسكرية يجب أن يمثل فيها جميع أطياف المجتمع الليبي وأهمهم الذين حرروا البلاد.
على جبهة أخرى أبرم وفد من المجلس الوطني الانتقالي الليبي اتفاقا مع ممثلي الطوارق بغدامس -جنوب غربي طرابلس- يقضي بوقف الاقتتال وإطلاق سراح المعتقلين من الطوارق ومن أهالي غدامس.
كما يلزم الاتفاق الطوارق بإلقاء السلاح والسماح بعودة عائلاتهم إلى غدامس من الجزائر التي لجأت إليها في أعقاب الأحداث التي شهدتها المدينة الأحد الماضي.
وترأس وفد المجلس اللواء محمود سليمان قائد أركان الجيش الوطني الليبي الذي وصل إلى غدامس لتهدئة الموقف بين أهالي المدينة والطوارق.
وكانت مناوشات قد وقعت بين الطوارق في منطقة غدامس ومجموعات مسلحة تناصر الثوار، خاصة أن الطوارق ينظرون إلى المجلس الوطني الانتقالي الليبي بعين الريبة.
واتهم عضو في المجلس الانتقالي مجموعة الطوارق بأنها تحمي القذافي، وذكر أنه ربما يكون قرب غدامس في حمايتهم، وهو ما نفاه ممثل الطوارق في المجلس، وعده أمرا خطيرا يسيء إليهم.
من جانب آخر نفى مسؤول في وزارة الخارجية الجزائرية أمس الجمعة وجود مفاوضات سرية بين الجزائر وقطر حول مصير العقيد الليبي معمر القذافي، مثلما ذكرت بعض وسائل الإعلام.
وقال المتحدث باسم الخارجية عمار بلاني لوكالة الأنباء الجزائرية "أفند بشكل قاطع المعلومات بخصوص مفاوضات سرية مزعومة بين الجزائر وقطر حول مصير العقيد القذافي".
وأكد بلاني أن القذافي غير موجود في الجزائر، وأنه لم يتم الإعداد حتى الآن لأي زيارة لممثلين عن المجلس الوطني الانتقالي الليبي.
ميدانيا قصفت كتائب العقيد معمر القذافي مطار مدينة سرت بالصواريخ في حين طلب الثوار المساعدة من حلف شمال الأطلسي في معارك السيطرة على بني وليد.
وكان الثوار قد فرضوا سيطرتهم الكاملة على مطار سرت بعد معارك مع كتائب القذافي، وقال قادة ميدانيون من الثوار إن سيطرتهم على المطار تفتح الطريق للسيطرة على موقع بوهادي في الناحية الجنوبية الغربية من المطار، وهو مكان تتمركز فيه كتيبة الساعدي الأمنية وتتخذه منطلقا لشن الهجمات على قوات الثوار.
وشنت طائرات تابعة للناتو غارات على أهداف داخل المدينة، وأكد مراسل الجزيرة عبد البصير حسن أن طيران الناتو ضرب أول أمس أهدافا في سرت يرجح أنها تابعة للقوات الموالية للعقيد القذافي المتحصنة داخل المدينة، ولا تزال طبيعة الأماكن المستهدفة والإصابات غير محددة.