العراق يؤجل تسليم الأمن بمدن كبرى إلى الشرطة
مفكرة الاسلام: قرر العراق إرجاء تسليم مسؤولية الأمن في مدن كبرى بسبب مخاوف من أن بعض القوات ليست جاهزة للتصدي للمسلحين الذين يواصلون هجماتهم بينما تستعد باقي القوات الأمريكية للانسحاب من البلاد في نهاية 2011.
وكان العراق يعتزم سحب قوات الجيش من داخل المدن في نهاية العام وتسليم مسؤولية حفظ الأمن إلى قوات الشرطة التابعة لوزارة الداخلية, وفقًا لرويترز.
وقال اللواء قاسم الموسوي - المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة - في مقابلة: إن القوات العراقية لم تصل في الوقت الحالي إلى درجة الاطمئنان المطلوبة لتسليم مسائل الأمن بشكل كامل لوزارة الداخلية.
وأضاف أن القاعدة و"إرهابيين آخرين" ما زالوا مصدر قلق لقوات الأمن وأنه لا يزال يتعين بذل المزيد من الجهود وسد الثغرات التي يحاول "العدو" التسلل منها, على حد وصفه.
ولم يوضح الموسوي متى سيتم تسليم السلطة بشكل كامل لكنه قال: إن الشرطة الاتحادية والشرطة المحلية في العراق ليست جاهزة بعد وغالبًا ما تنقصها قدرات جمع المعلومات لتتبع "المسلحين" في مناطق مثل محافظات الأنبار وديالى والموصل وصلاح الدين.
وكانت صحيفة أمريكية متخصصة قد ذكرت أن نحو مليون ونصف عراقي سقطوا بنيران القوات الأمريكية، مقابل 4794 جنديًّا أمريكيًّا سقطوا منذ الاحتلال الأمريكي للعراق في مارس 2003، فيما يتبقى أقل من ثلاثة شهور على المهلة المحددة لسحب كامل القوات قبل نهاية العام الجاري.
وقالت صحيفة "إنفورمايشين كليرينج هاوس" (Information Clearing House) الأمريكية في إحصاء نشر موقعها الإلكتروني: إن "مليونًا و455 ألفًا و590 عراقيًّا قتلوا منذ بداية الحرب الأمريكية على العراق في العام 2003"، مضيفة أن "4794 جنديًّا أمريكيًّا سقطوا بدورهم خلال الفترة نفسها وفق إحصاءات رسمية معترف بها".
فيما بلغ "عدد الجنود الأمريكيين الذين سقطوا في أفغانستان 2745 جنديًّا"، بحسب المصدر ذاته. بينما قدرت "كلفة الحرب التي تكبدها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان بتريليون و256 مليار و880 مليون و142 ألف و376 دولار أمريكي".