حماس ترد على انتقادات "المالكي" لصفقة تبادل الأسرى

مفكرة الاسلام: ردا على وزير الخارجية الفلسطيني "المعين" رياض المالكي الذي انتقد صفقة تبادل الأسرى مع "إسرائيل" لأنها تشمل إبعاد بعضهم، أكد قيادي في حماس أن الأسرى الذين سيتم إبعادهم إلى الخارج بعد إطلاق سراحهم، سيعودون إلى غزة "لاحقا".
وكان المالكي قد علق على الصفقة بقوله: "نحن مسرورون للافراج عن 1027 اسيرا فلسطينيا لكننا شعرنا بخيبة أمل كبيرة من أن عددا منهم سينقلون إلى غزة ولن يسمح لهم بالبقاء في منازلهم مع عائلاتهم في الضفة الغربية وبعضهم الآخر سينفى الى الخارج".
وفي رده على تلك الانتقادات، قال إسماعيل رضوان القيادي بحماس إن تصريحات المالكي "خارجة عن السياق الوطني المحتفي بهذا الانجاز التاريخي الكبير للمقاومة باطلاق سراح الاسرى".
وأوضح أن الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم إبعادهم إلى الخارج "عددهم قليل لا يشكل سوى 5% من مجموع الصفقة وسيتم ابعادهم بموافقتهم شخصيا وبمحض ارادتهم".
وأضاف أن "هؤلاء الاسرى المبعدين لهم الخيار بالعودة لاحقا الى غزة متى شاءوا اما باقي المبعدين فسينقلون الى غزة وهي جزء محرر من الوطن".
و قد صرح مسؤولون "اسرائيليون" بأن ما نصت عليه الصفقة بين "اسرائيل" وحماس أنه سيتم الإفراج عن 1027 أسيرا، و سيتم إبعاد أربعين منهم إلى الخارج بينما سيتم إرسال 163 آخرين إلى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس.
وأوضح رضوان أن "الأسرى ذوي المحكوميات العالية كانوا أمام خيارين: إما أن يبقوا في السجون حتى الموت أو الافراج عنهم ضمن الصفقة بإبعاد عدد قليل منهم وهم يخرجون ليمارسوا حقهم في المقاومة و(يواصلوا) مسيرة نضالهم".
وأضاف أن "المقاومة كسرت خطوطا صهيونية حمراء واجبرت العدو على الافراج عن اسرى من القدس المحتلة والجولان والمناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967 والاسرى الذي نفذوا عمليات استشهادية ضد الصهاينة" بحسب فرانس برس.
وشدد القيادي في حماس على أن اتفاق مبادلة الجندي "الاسرائيلي" جلعاد شاليط مع 1027 اسيرا "هي محطة نضالية وسنواصل المسيرة حتى تحرير اخر معتقل..المقاومة كفيلة بمواصلة مسيرتها باستخدام كافة الوسائل المتاحة من اجل الافراج عن الستة آلاف اسير".
وحول عدم تضمن الصفقة الافراج عن قادة كبار مثل احمد سعدات الامين العام للجبهة الشعبية ومروان البرغوثي القيادي البارز في حركة فتح، قال رضوان "الصفقة شملت اطلاق سراح قادة كبار مثل يحي السنوار وروحي مشتهى واكرم منصور (حماس) واحمد ابو حصيرة وفؤاد الرازم (من الجهاد الاسلامي بالقدس) وسليم الكيالي واحلام التميمي ومحمد سلامة ابو خوصة اضافة الى نائل البرغوثي عميد الاسرى".
وأعلن أن الحركة "قد تنشر قائمة رسمية تحوى اسماء الاسرى الذين سيفرج عنهم لاحقا" دون تحديد موعد.
و على الجانب الاخر أشاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الجمعة في تصريح صحفي بعد لقائه نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي في باريس بدور فرنسا في الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، طالبا من ساركوزي أن يقوم بالمساعي نفسها للإفراج عن الفرنسي الفلسطيني صلاح الحموري.
واستغرب مراقبون تصريحات عباس، مشيرين في ذلك الصدد إلى أنه لم يعرف لفرنسا أي دور في صفقة الأسرى المعلنة مؤخرًا، باستثناء تصريحات سابقة طالبت بالإفراج عن الجندي الصهيوني جلعاد شاليط باعتبار أنه يحمل الجنسية الفرنسية أيضًا.