"إسرائيل" مصدومة من انتقادات الفاتيكان

مفكرة الإسلام : رفضت "إسرائيل" انتقادات مجمع الأساقفة الكاثوليك من أجل الشرق الاوسط في الفاتيكان في بيانه الختامي الذي دعا إلى "إنهاء الاحتلال الاسرائيلي لمختلف الأراضي العربية"، واتهمته بالتحول إلى "منبر سياسي" لمهاجمة "إسرائيل".
وقال نائب وزير الخارجية داني ايالون في بيان "نعبر عن خيبة أملنا إزاء تحول هذا المجمع المهم إلى منبر للهجمات السياسية على إسرائيل في سياق الدعاية العربية"، ومضى في هجومه قائلاً: "لقد وقع المجمع رهينة غالبية مناهضة لإسرائيل"، وفق ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وتبدي "إسرائيل" حساسية إزاء الدعوات بالانسحاب من الأراضي المحتلة، وترى في الانتقادات الموجهة لسياستها أنها تمثل "عداءً للسامية".
وكان مجمع الأساقفة الكاثوليك في الشرق الاوسط ناشد في بيانه "الأسرة الدولية ولا سيما منظمة الأمم المتحدة أن تعمل جادة من أجل تحقيق السلام العادل في المنطقة، وذلك بتطبيق قرارات مجلس الأمن وباتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية، لانهاء الاحتلال في مختلف الأراضي العربية".
بدوره، قال المطران كيريلس سليم بسترس اسقف نيوتن (الولايات المتحدة) لطائفة الروم الكاثوليك ورئيس لجنة صياغة الرسالة الختامية للمجمع السبت في الفاتيكان "لا يمكن الاستناد الى مسألة أرض الميعاد لتبرير عودة اليهود إلى إسرائيل وتهجير الفلسطينيين"،
"صدمة إسرائيلية"
وقال إيالون في بيانه إنه "أصيب فعلاً بصدمة" إزاء هذه الملاحظات، وأضاف "ندعو الفاتيكان إلى النأي بنفسه عن أقوال الأسقف بسترس التي تعتبر افترائية بحق الشعب اليهودي ودولة إسرائيل، ويجب ألا تقدم على أنها الموقف الرسمي للفاتيكان".
ويزعم الإسرائيليون أن أرض فلسطين التاريخية هي ارض الميعاد التي منحها الله لهم، ويستخدم الكثير منهم تفسيرات توراتية لتبرير استيطانهم في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
لكن المتحدث باسم الخارجية "الإسرائيلية" إيجال بالمور قال إن "الحكومات الإسرائيلية لم تستخدم أبدًا الكتب المقدسة لتبرير احتلال أو استيطان".
وأوضح أن عدد السكان المسيحيين في إسرائيل تضاعف منذ قيام دولة إسرائيل العام 1948 في حين أن غالبية المسيحيين هاجروا من مناطق أخرى في الشرق الاوسط هربًا من الحروب والمشاكل الاقتصادية".
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس رحب الأحد في بيان بموقف مجمع الاساقفة الكاثوليك واعتبر أن هذه الدعوة من الفاتيكان "يجب أن تكون رسالة إلى حكومة إسرائيل عندما يدعون أن القدس هي فقط لهم".