خبير يمني: وعود صالح بالتنحي مجرد تكتيك

مفكرة الاسلام: رأى خبير يمني أن إعلان الرئيس اليمني المتكرر عن استعداده للتنحي إنما هو مجرد "تكتيك لكسب الوقت"، مشيرًا إلى أن بعض الجهان لا تزال تدعمه سرًّا لعدم اقتناعها بالبديل ولخوفها من دولة ديمقراطية في اليمن.
وفي حديث لدويتشه فيله أعرب الدكتور فؤاد الصلاحي - محلل سياسي يمني وأستاذ الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء - عن قناعته بأن الوضع يبدو على ما هو عليه والحلول والمبادرات المطروحة للأزمة يبدو أنها وصلت إلى طريق مسدود.
وقال: "هذا هو حال اليمن الذي يشهد منذ أكثر من 9 أشهر احتجاجات شعبية واسعة تطالب بإسقاط نظام علي عبد الله صالح، الذي يحكم البلاد منذ أكثر من 33 عامًا، فلا تغيير، سوى أن عدد القتلى والجرحى خلال الاشتباكات التي ما فتأت تندلع بين القوات الموالية لصالح وتلك المؤيدة للثوار في ارتفاع مستمر وحالة الشلل في البلاد في اتساع".
وأضاف: "الرئيس صالح يطل على اليمنيين والعالم عبر شاشات التليفزيون ليؤكد عزوفه عن السلطة واستعداده للتنحي ونقل السلطة سلميًّا، بينما يبقى السؤال لماذا لم يسلم السلطة بعد على الرغم من أن المبادرة الخليجية تتضمن ضمانات بعدم المساءلة والتتبع القضائي؟ ولماذا فوض نائبه للتفاوض مع المعارضة عليها رغم وجوده هو شخصيًّا وممارسته لصلاحياته كاملة؟".
وأردف الدكتور فؤاد الصلاحي: "صالح إنما يماطل، ولم يكن جديًّا في تصريحاته المتعددة والمتكررة التي يعلن فيها رغبته في التنحي عن السلطة".
وقال الخبير اليمني: "صالح اعتاد على تقديم خطاب للخارج الإقليمي والدولي بأنه ليس متطرفًا في قبول الشروط التي نصت عليها المبادرة الخليجية وأنه على استعداد في التعامل الإيجابي معها، غير أن الواقع يتحدث عن حقيقة مغايرة".
وأضاف: "لقد أعلن صالح أكثر من عشر مرات بأنه سيستقيل وسيعمل على نقل السلطة إلى نائبه وأنه سيتنحى، ولكن ذلك الأمر لم يحصل حتى الآن، حتى إن قرار تفويضه لنائبه للتوقيع على المبادرة الخليجية كان قرارًا محدودًا جدًّا وبصلاحيات محددة".
بدورها اتهمت المعارضة اليمنية هذا الأسبوع الرئيس اليمني بـ"المماطلة" وأنه "يريد الاحتفاظ بكل سلطاته لحين انتخاب رئيس جديد"، وفيما يقول صالح: إنه سيتنحي بعد توقيع الاتفاق مع المعارضة وتنظيم انتخابات مبكرة، تطالب المعارضة بتنحيه فورًا عن الرئاسة.