الضفة تنتفض وتستنكر المفاوضات وتندد بسياسة فياض

مفكرة الاسلام: اندلعت مظاهرات حاشدة في الضفة الغربية احتجاجًا على استمرار السلطة في التفاوض مع الكيان الصهيوني رغم المجازر والانتهاكات, كما نددت بسياسة فياض الاقتصادية.
ففي رام الله اعتصم عدد من الشباب الفلسطينيين أمام مقر الرئاسة في المقاطعة، وطالبوا بعدم استئناف المفاوضات مع "إسرائيل".
ونظَّم الوقفة الاحتجاجية مجموعة "فلسطينيون من أجل الكرامة"، حيث رفعوا شعارات تطالب بوقف المفاوضات، وعدم التفكير باستئنافها مع "إسرائيل" وهذه ثالث مرة تنظم فيها هذه المجموعة الشبابية مثل هذا النشاط, وفقًا للجزيرة نت.
وفي نابلس، شارك عدد من الفلسطينيين في مسيرة بدوار الشهداء وسط المدينة للتنديد بغلاء المعيشة في الضفة الغربية.
وردد المشاركون في المسيرة هتافات تطالب بوقف ارتفاع الأسعار، وطالبوا بـ"دعم المواطن بدلاً من زيادة الضرائب والأعباء عليه، في ظل ما يتعرض له الفلسطينيون تحت الاحتلال "الإسرائيلي"".
كما خرجت مسيرة أخرى في نابلس السبت طالبت بوقف المفاوضات مع الجانب "الإسرائيلي".
وقال ضياء خويرة - وهو أحد النشطاء المشاركين في المسيرة -: إنهم أرادوا توجيه رسالة للقيادة الفلسطينية لوقف المفاوضات واللقاءات "الاستكشافية" مع "الإسرائيليين"، "لأن المفاوضات ولأكثر من عشرين سنة لم تحقق ما يصبو إليه الشعب الفلسطيني، بل على العكس كانت نتائجها سلبية ولم ترجع الحقوق إلى أصحابها"، حسب قوله.
وطالب الناشط الفلسطيني قيادة السلطة "بالاتفاق على إستراتيجية وطنية واحدة لاسترجاع الحقوق، بدلاً من المفاوضات التي أجمع الشعب الفلسطيني على رفضها، وتنفيذ المصالحة وتطبيقها على أرض الواقع باعتبارها أولوية في هذه المرحلة، لتوحيد الشعب والفصائل الفلسطينية خلف قيادة واحدة قادرة على الاستجابة لمطالبه وإرادته".
وكان مسئول فلسطيني قد أعلن أن العرض الذي قدمه الكيان الصهيوني خلال محادثات عمان يضع القدس خارج التفاوض باعتبارها عاصمة للكيان الصهيوني، كما يضع الجدار العازل حدًّا للصفة الغربية.
وأوضح المسئول أن الكيان الصهيوني قدم خلال المفاوضات الاستكشافية التي عقدت في عمان مشروعًا لرسم حدود دولة فلسطينية مقبلة من المستحيل قبوله، مشيًا إلى أن المسئولين الصهاينة قدموا العرض شفاهيًّا في آخر لقاء عقد في 25 يناير برعاية اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط التي تضم الولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي.
وأشار إلى أن العرض الصهيوني يتضمن رسمًا للحدود متطابقًا مع مسار الجدار الأمني العازل الذي شيده الكيان الصهيوني في الضفة الغربية، ويضع القدس بأكملها تحت سلطة الكيان الصهيوني، وقال: "قالوا لنا: إن القدس خارج التفاوض وإن عددًا كبيرًا من المستوطنين يجب أن يبقوا في الضفة الغربية، في الواقع تحدثوا عن حدود مستحيلة".
وأضاف المسئول الفلسطيني أن المفاوضين الصهاينة "لم يذكروا الجدار بالتحديد، لكن التفاصيل التي أعطونا إياها يمكن أن تفسر بشكل ما على أنهم سيستخدمون الجدار كحدود".