السفير السعودي ببيروت ينفي طرحه مبادرة لإنهاء الأزمة اللبنانية

مفكرة الإسلام: نفى السفير السعودي لدى بيروت عبد العزيز خوجة أن يكون قد طرح مبادرة تتعلق بإنهاء الأزمة السياسية الحالية في لبنان، مؤكدًا دعم بلاده لمبادرة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الرامية للتوصل لحل وسط بين الفرقاء اللبنانيين.
وكان السفير خوجة يعلّق لصحيفة "الحياة" على أنباء عن طرحه أفكارًا خلال لقاء السبت الماضي مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري بحضور المعاون السياسي للأمين العام لـ"حزب الله" حسين الخليل والنائب في حركة "أمل" علي حسن خليل.
وقال خوجة: إن المبادرة العربية لإيجاد مخرج من الأزمة السياسية اللبنانية "هي الأساس" بالنسبة إلى السعودية، مشيرًا إلى أنه "ليست هناك مبادرة سعودية؛ لأن مبادرة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى مدعومة من المملكة ومن الجامعة".
وقام موسى بمهمة مساعٍ حميدة في الشهر الماضي للتوصل إلى تسوية للأزمة بين الفرقاء اللبنانيين عبر طرحه مبادرة عربية في جولات مكوكية شملت لبنان وعددًا من العواصم العربية بهدف إيجاد مخرج للأزمة اللبنانية, لكنه لم يتمكن من تحقيق النتائج المرجوة.
وأضاف السفير أنه يتحرك بهدف تقريب وجهات النظر، ومن أجل أن يجلس الفرقاء مع بعضهم للتوصل إلى حلول للمشاكل، و"ليست هناك مبادرة أو أي شيء من هذا القبيل".
وأشار إلى أن المملكة لا تريد أن تقفز في البحث في الأفكار التي تطرح في إطار هذا التحرك من أجل التوصل إلى حلول فوق مبادرة الجامعة العربية.
وفيما رفض "خوجة" الخوض في التفاصيل، أكدت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على الأفكار التي جرى تداولها خلال الاجتماع في مقر بري وتقدم بها المعاون السياسي للأمين العام لـ"حزب الله"، تشمل العودة إلى صيغة توسيع الحكومة على أساس الاقتراح القديم الذي تضمنته مبادرة عمرو موسى، أي 19 وزيرًا للأكثرية و10 للمعارضة ووزير "ملك".
لكن الخليل اقترح أن يسميه بري "الوزير الملك"، مع ضمانات خطية بعدم استقالة وزراء المعارضة لإطاحة الحكومة، في وقت كانت مبادرة موسى تطرح أن يكون للسنيورة دور في قبول التسمية، وهو ما سبب خلافًا دفع بالأمين العام للجامعة العربية إلى تعليق تحركه، إلى أن تنضج ظروف الحلول.
وتنفذ المعارضة التي يقودها "حزب الله" وتيار الزعيم المسيحي ميشيل عون اعتصامًا مفتوحًا منذ حوالي الشهرين أمام مقر الحكومة بهدف إجبارها على التنحي، فيما يعزوه مراقبون إلى رغبة الحليفين المقربين من دمشق وطهران إلى رغبتهما في تنفيذ أجندة سورية – إيرانية في هذا البلد الذي مزقته الحرب الأهلية على مدى 15 عامًا.