بلغاريا تحاكم ضباطًا ليبيين غيابيًا بدعوى تعذيب ممرضات "الإيدز"

مفكرة الإسلام: أعلنت مصادر قضائية, أن بلغاريا ستحاكم 11 من ضباط الشرطة الليبية غيابيًا؛ بزعم قيامهم بتعذيب الممرضات البلغاريات اللاتي صدر بحقهن حكم بالإعدام؛ بعد إدانتهن بتعمد إصابة مئات الأطفال الليبيين بمرض "الإيدز".
ونقلت وكالة "رويترز"، عن "نيكولاي كوكينوف"، ممثل الادعاء بمدينة "صوفيا" قوله: إن بلاده "تستعد لتوجيه اتهامات ضد ضباط الشرطة غيابيًا في غضون أربعة أشهر", فيما يُعدّ تصعيدًا للضغوط على ليبيا لدفعها على التراجع عن حكم الإعدام بحق الممرضات.
وزعم "كوكينوف" وجود "بيانات كافية لفتح تحقيق ضد 11 ليبيًا، أجبروا خمس ممرضات ليبيات كشركاء (في الجريمة )، ومن خلال التهديدات والعنف على الاعتراف بإصابة ما يزيد عن 400 طفل ليبي بفيروس "إتش.آي.في" المسبب لمرض الإيدز.
وكانت محكمة ليبية قد قضت في ديسمبر بإعدام الممرضات وطبيب فلسطيني بعد إدانتهم بنشر عدوى بالفيروس في مستشفى في مدينة بنغازي.
وزعمت الممرضات البلغاريات أنهن بريئات وأنهن ضُربن وعُذّبن للاعتراف, وحاكمت طرابلس بالفعل تسعة من رجال الشرطة الليبية وطبيبًا بتهم تتصل بالتعذيب، لكنها برّأتهم في يونيو عام 2005.
وقال محامو الدفاع عن الممرضات: إنه سيجري استجواب موكلاتهن في 11 فبراير لاتهامات بأنهن أسأن لسمعة ضباط الشرطة الليبية بالإدلاء بشهادات ضدهم.
ومنذ صدور حكم الإعدام, واجهت ليبيا انتقادات من بلغاريا وحلفائها في الاتحاد الأوروبي وواشنطن، وتصاعدت الضغوط الدبلوماسية على طرابلس لإطلاق سراحهن.
ورغم الموقف الليبي المتشدد الرافض للتدخل الخارجي في البداية, فقد ترددت مؤخرًا أنباء عن وجود احتمالات بعدم إعدام الممرضات.
ونسبت صحيفة بلغارية لـ "سيف الإسلام"، نجل الزعيم الليبي "معمر القذافي" تصريحه بإمكانية إطلاق سراح الممرضات مقابل الإفراج عن "عبد الهادي المقرحي"، المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة في بريطانيا، في قضية تفجير "لوكربي" سنة 1988.