الرئيس السوري يعلن دعمه الكامل لروسيا في صراعها مع جورجيا
مفكرة الإسلام: أعلن الرئيس السوري بشار الأسد دعمه الكامل للسلطات الروسية في النزاع الذي نشب مؤخرًا بين موسكو وتبليسي، معتبرًا هذا النزاع محاولة لـ "عزل روسيا".
وقال الأسد في مقابلة مع صحيفة "كوميرسانت" الروسية: "ندعم روسيا بشكل كامل ... لقد تسببت جورجيا بهذه الأزمة لكن الغرب يتهم روسيا".
ومن المقرر أن يبدأ الأسد اليوم الأربعاء زيارة إلى روسيا تستغرق يومين، هي الأولى في عهد الرئيس الروسي دميتري مدفيديف.
واعتبر الأسد أن "الحرب التي اندلعت في جورجيا هي محاولة أخيرة لتطويق وعزل روسيا"، واصفًا هذه المحاولات بأنها "مواصلة للسياسة الأمريكية التي كانت معتمدة في حقبة الحرب الباردة".
وأكد الأسد أن "ما قامت به روسيا" لوقف الهجوم العسكري الجورجي ضد إقليم أوسيتيا الجنوبية الانفصالي الموالي لروسيا "كان دفاعًا عن مصالحها المشروعة".
العلاقات السورية الروسية:
وترتبط سوريا وروسيا بعلاقات متميزة؛ حيث تمارس الأخيرة سياسة ترمي إلى دعم دمشق، وتتخذ موقفًا مضادًا لعزلها على الصعيد الدولي. كما شهدت السنوات الأخيرة علاقات سياسية نشطة بين البلدين الذين ترجع العلاقات الدبلوماسية بينهما إلى العام 1944.
وقد زار الرئيس السوري بشار الأسد موسكو مرتين؛ الأولى في عام 2005 لحل مسائل الديون السورية، والثانية في عام 2006 لبحث الوضع في الشرق الأوسط.
وكان الأسد قد اعتبر في مقابلة صحافية مع وكالة أنباء "إيتار- تاس" الروسية أن سلوك الولايات المتحدة وعدد من بلدان الغرب بالنسبة إلى أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، مثالٌ صارخٌ لسياسة "المعايير المزدوجة".
ورأى الرئيس السوري أن موقف روسيا، التي ورثت صفة ضامن السلام في القوقاز، كان "سليمًا بشكل مطلق" في تلك الحالة حينما أشعلت جورجيا نيران الحرب واستخدمت القوة.
وأكد بشار الأسد: "لقد تصرفت روسيا بصورة حازمة، ونحن ندعمها".
التعاون العسكري بين دمشق وموسكو:
وكانت روسيا قد أعلنت عقب اندلاع الأزمة مع جورجيا أنها تدرس اتخاذ عدة خطوات عقابية وانتقامية ضد "إسرائيل" بسبب قيامها بتدريب الجيش الجورجي وتزويده بأسلحة "إسرائيلية". ومن هذه الخطوات تزويد سوريا بصواريخ متطورة.
جاء ذلك بعد أن أسقطت روسيا في جورجيا طائرة من دون طيار من صنع "إسرائيلي". ومعروفٌ أن "إسرائيل" تقوم بتزويد جورجيا بطائرات بلا طيار ورشاشات من طراز تافور وعتاد وإلكترونيات حربية وصواريخ طائرات للتشويش على وسائل الدفاع الجوي.
وتنوي موسكو تزويد الجيش السوري بصواريخ أرض أرض من نوع "إسكندر" والتي يبلغ مداها 200 كيلومتر والقادرة على حمل رؤوس نووية. ويعتبر هذا الصاروخ من أحدث الصواريخ في ترسانات الجيوش المتطورة.
وقالت مصادر "إسرائيلية": إنه في حالة قامت روسيا بتزويد الجيش السوري بصواريخ "إسكندر" فسوف يكون أمام "إسرائيل" خياران، الخيار الأول تغيير نظامها الدفاعي للمرة الثالثة خلال العامين الماضيين، والثاني، أن يقوم الجيش "الإسرائيلي" بمهاجمة صواريخ "إسكندر" الروسية إذا تم نشرها على الأراضي السورية.