مشعل: السياسات الأمريكية في المنطقة مُنيت بفشل ذريع
مفكرة الإسلام: أكد خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، أن وصول المفاوضات التي تجريها السلطة الفلسطينية مع حكومة الاحتلال الصهيونية إلى طريق مسدود "يثبت العجز والفشل الذريع للسياسات الأمريكية في المنطقة".
جاء ذلك خلال لقاء جمع بين مشعل ووزير الخارجية السوري وليد المعلم في دمشق، حيث بحث الجانبان المستجدات على الساحة الفلسطينية وبخاصة ما يتعلق بالتهدئة والجهود المبذولة لاستعادة الحوار الفلسطيني الفلسطيني بما يفضى إلى وحدة الشعب الفلسطيني ويمكنه من استعادة حقوقه المشروعة.
وبحسب بيان وزعته حركة حماس، فقد قال مشعل خلال اللقاء: إن "المفاوضات الفلسطينية الصهيونية، وصلت إلى طريق مسدود، وهو ما يعني الفشل الذريع لكل السياسات التي راهنت على وعود الإدارة الأمريكية الحالية بتحقيق إنجاز سياسي قبل انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي جورج بوش".
الحوار طريق المصالحة:
وأكد مشعل أن "الحوار وحده هو الطريق لتحقيق المصالحة الوطنية ومعالجة الانقسام السياسي الذي تعيشه الساحة الفلسطينية".
وأشار البيان إلى أن الاجتماع الذي انعقد مساء الثلاثاء، استمر ساعتين وشارك فيه وفد من حركة (حماس) برئاسة مشعل.
من جانبه، أشاد وزير الخارجية السوري وليد المعلّم بالخطوة الأردنية في الانفتاح على حركة (حماس)، واستئناف الحوار معها، مؤكّداً دعم سوريا المطلق لأي حوار فلسطيني فلسطيني يحقق المصالحة الوطنية.
زيارة مرتقبة لمشعل إلى الأردن:
على صعيد آخر، قال المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني "إسماعيل هنية": إن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس "خالد مشعل" سيقوم بزيارة للأردن للقاء مسئولين أردنيين لإعادة العلاقات إلى "وضعها الطبيعي".
ونقلت صحيفة "الدستور" الأردنية، يوم الثلاثاء، عن "أحمد يوسف" قوله: إنه يرجح أن تتم هذه الزيارة "خلال الأيام المقبلة".
ولم تستقبل عمان علنًا أي مسئول في حماس منذ إبعاد خمسة من قادتها بينهم مشعل من المملكة إلى قطر في 1999. وكانت حماس تتمتع حتى هذا التاريخ بتعاطف شعبي ودعم رسمي على مستوى القيادة.
وأعلنت المملكة في 2006 اعتقال عناصر ينتمون للحركة زعم الأردن أنهم تلقوا تعليمات من "أحد المسئولين العسكريين للحركة موجود في سوريا" باستهداف مسئولين ومنشآت أردنية. واتُّهمت الحركة لاحقًا بتخزين أسلحة داخل المملكة.
وأوضح يوسف أن زيارة مشعل المرتقبة ستشكل "مؤشرًا لعودة اللقاءات الأردنية مع حماس إلى وضعها الطبيعي ولقيام الأردن بجهود من أجل تحقيق المصالحة الوطنية بين حماس وفتح".
وتوقع المستشار السياسي لهنية أن "يقوم الأردن بدور بارز في إصلاح ذات البين بين الفلسطينيين والسعي لمصالحة وطنية من خلال جمع القيادتين لكل من حركة فتح وحماس أو جمع الرئيس (الفلسطيني محمود عباس) أبو مازن مع خالد مشعل".
وأشار إلى أن هنية أبدى استعداده للتوجه إلى الأردن فور تلقيه الدعوة من أجل إعادة العلاقات بين الأردن وحماس إلى وضعها الطبيعي والشروع بالحوار الوطني الفلسطيني.
لا ترتيبات للزيارة حتى الآن:
وفي قطاع غزة، صرح سامي أبو زهري، المتحدث باسم حماس بأنه "لا توجد أي ترتيبات حتى الآن لزيارة الأخ خالد مشعل إلى عمان".
إلا أنه أكد أن "التواصل بين حماس والمسئولين في الأردن مستمر لتطوير العلاقة بين الطرفين".
وتوقع أحمد يوسف في التصريحات التي نشرتها صحيفة "الدستور" اليوم أن "تنتقل اللقاءات من المستوى الأمني لترتقي إلى المستوى السياسي".
وأشار يوسف إلى أن "الخطوة القادمة على صعيد هذه اللقاءات والاتصالات ستشهد عقد لقاءات للتعرف على جذور الخلاف والإشكاليات القائمة ووضع تصورات أفق العلاقات القادمة".