روسيا تتهم أمريكا بعرقلة المحادثات بشأن تقليص التسلح النووي

مفكرة الاسلام: اتهمت روسيا الولايات المتحدة بإحباط المساعي الرامية لإنجاح المفاوضات بشأن معاهدة جديدة لتقليص حجم الترسانتين النوويتين للدولتين، وذلك في إشارة جديدة على تدهور العلاقات الروسية الأمريكية.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف: "المفاوضات بيننا وبين واشنطن لضمان أن يكون لدينا بعد انتهاء العمل بمعاهدة ستارت 1 (معاهدة الحد من الاسلحة الاستراتيجية) في ديسمبر عام 2009 نظام استراتيجي ذو معنى للتحكم في الأسلحة، وهذه المفاوضات لم تمض قدمًا حتى الآن".
وأشارت وكالة رويترز إلى أن معاهدة الحد من الاسلحة الاستراتيجية (ستارت1) وقعت بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق عام 1991 وأسفرت في نهاية المطاف عن تقليص كل الأسلحة النووية الموجودة في ذلك الوقت بنسبة 80 في المئة.
وأضاف لافروف: "أسباب تجميد المحادثات هي أن زملاءنا الأمريكيين لا يريدون أن يلتزموا بشأن مركبات الإطلاق للصورايخ و الرؤوس النووية المخزونة".
وأردف وزير الخارجية الروسي: "لا يريدون إلا الالتزام ببعض القيود على الرؤوس النووية المنشورة لعمليات".
ونصت المعاهدة على السماح للموقعين عليها بعدم الاحتفاظ بأكثر من 6000 رأس نووي بخلاف عدد معين من الصوايخ العابرة للقارات والصورايخ التي تطلقها الغواصات والقاذفات.
ويأتي اتهام لافروف في وقت يتزايد فيه فتور العلاقة بين واشنطن وموسكو بعد الغزو الروسي لجورجيا الشهر الماضي.
وكانت الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون قد استنكروا التدخل العسكري الروسي في جورجيا، وذلك إثر محاولة جورجيا فرض سيطرتها على إقليم أوسيتيا الجنوبية الانفصالي.
وأعقب هذه التطورات إعلان روسيا نيتها في تطوير رادعها النووي بنظام دفاع فضائي جديد وأسطول غواصات وأرسلت طائرتين قاذفتين إلى فنزويلا، وهو ما وصفه بالمراقبون باستعراض للقوة في المنطقة الخلفية لواشنطن.