الفاينانشال تايمز: الأزمة المالية أدت إلى انحسار قوة الغرب في العالم
مفكرة الإسلام: قالت صحيفة بريطانية إن شبه انهيار الرأسمالية المالية من جراء الأزمة المالية الحالية يؤكد وجود ثورة تحت الرماد في السياسة الدولية من جهة ويسرع وتيرة التحولات الجذرية الجارية من جهة أخرى.
وأضافت صحيفة الفاينانشال تايمز أن الصدمة عززت التراجع النسبي للولايات المتحدة على المسرح الدولي وآذنت بالانتقال من نظام أحادي القطب إلى عالم متعدد الأقطاب.
وأكدت أن الغرب هو الخاسر من جراء أزمة الائتمان العالمية، مشيرةً إلى أن الديمقراطية ذاتها قد تفقد مصداقيتها في حال لم يُتوصل إلى حلول.
وأوضحت أن الأزمة أظهرت أن الدولة هي الجهة القادرة بفضل ما تملكه من موارد على التدخل لإنقاذ الاقتصاد من الانزلاق نحو كساد عميق، ومن ثم فهي المخلِّص النهائي للنظام الرأسمالي من أزماته وعثراته.
ورأت الصحيفة أنه إذا كان الكساد العظيم لعام 1929 قد مهد الطريق لنشوب الحرب العالمية الثانية، فإن الأزمة المالية الحالية ستسرع، نسبياً، أفول نجم الغرب بصفته قوة اليوم ونموذجا لباقي العالم غداً.
شعلة التاريخ تنتقل من الغرب إلى الشرق:
وقالت الفاينانشال تايمز إن اقتران الطمع المعدي للطبقة المالية الأمريكية مع إهمال السياسيين لواجباتهم أدى إلى تفقير البلد. وخلصت الصحيفة إلى أن شعلة التاريخ يبدو أنها تنتقل من الغرب إلى الشرق.
وأضافت أن الصين والهند تأثرتا بالأزمة المالية؛ وبدرجة أقل اليابان بسبب سياساتها المالية التي تتسم بالتحفظ بفضل أزمة مالية ضربتها قبل عشرين سنة.
ونقلت الصحيفة عن الرئيس الفرنسي السابق، جاك شيراك، قوله أن الشرق موطن النمو والغرب مرتع الديون في إشارة إلى النمو السريع الذي حققته بعض الاقتصاديات الآسيوية مقابل الاتجاه المفرط نحو الاستدانة في البلدان الغربية بسبب تنامي النزعة الاستهلاكية فيها.
وتابعت أن الغرب مسكون بالخوف والشرق يحدوه الأمل، ومن ثم فإن تعامل الطرفين مع الأزمة سيكون مختلفاً، مردفةً أن الأزمة بينت إلى أي مدى يعاني الغرب بشقه الأمريكي والأوروبي من أزمة هوية.