المجلس الإسلامي الروسي يستنكر بشدة نشر نيوزويك مقالات مسيئة للإسلام

مفكرة الإسلام : أدان المجلس الإسلامي الروسي، يوم الأحد، قيام مجلة "نيوزويك" ـ في طبعتها الروسية ـ بنشر رسوم ومقالات مسيئة للإسلام والمسلمين، في عددها الذي يحمل رقم 40، ودعا إلى اجتماع طارئ للمنظمات الإسلامية في روسيا لدراسة الموضوع.
وقرر المجلس الإسلامي الروسي رفع دعوى قضائية ضد المجلة، وتوجيه مذكرة للنيابة العامة "لفتح تحقيق في هذا العمل المخل بالأمن والسلم الاجتماعي داخل روسيا"، بحسب وكالة أنباء الإمارات "وام".
ودعا المجلس مسلمي روسيا، الذي يوجد بها أكثر من 20 مليون مسلم، إلى التزام الهدوء وعدم التسرع في الرد على مثل هذه الانتهاكات.
تواصل الإساءة الغربية للإسلام:
وفي تحد لمشاعر المسلمين صرح ناشر صربي، في سبتمبر الماضي، "أن رواية مثيرة للجدل بشأن حياة النبي محمد ستعود إلى المكتبات الصربية بعد شهر من إقدام ناشرها على سحبها بسبب الشكاوى من الطائفة المسلمة".
وقال المسلمون: إن محتوى الكتاب، ولا سيما التفاصيل التي تصف العلاقة بين النبي محمد وزوجته عائشة، تثير مشاعرهم.
وقال الكسندر ياسيتش مدير دار بيوبوك الصربية للنشر لوكالة رويترز للأنباء: "سيفرج عن "جوهرة المدينة" من جديد، وستكون لدى الباعة في المكتبات، لا نعتقد أنه يشكل إهانة لأية جهة".
وأضاف قائلاً: "إنه إلى جانب ذلك فإن الكتاب سيطرح في أكتوبر في مختلف أنحاء العالم، من بريطانيا وألمانيا إلى البرازيل والولايات المتحدة".
وكان قد تم سحب نحو ألف نسخة من المكتبات في وقت سابق إثر ضغوط من قادة المنظمات الإسلامية في صربيا.
يُذكر أن الكتاب ترجمة صربية لرواية لكاتبة أمريكية تدعي شيري جونز.
وكانت صربيا الدولة الوحيدة التي سمحت بنشر الكتاب بعد أن تراجعت دار النشر الأمريكية "راندوم هاوس" عن نشره؛ إثر تحذير أكاديمي من أنه قد يثير غضب المسلمين لما يحتويه من تفاصيل عن قصة حياة السيدة عائشة منذ خطبتها للنبي محمد حتى وفاته.
من جهة أخرى، رفضت المحكمة العليا في غرب الدانمرك، في يوليو الماضي، دعوى ضد صحيفة يولاندس بوستن التي كانت أول صحيفة نشرت الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله وعليه وسلم، عام 2006؛ مما أدى لاندلاع احتجاجات واسعة النطاق؛ أسفرت عن سقوط ضحايا في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط.
وحذرت منظمة المؤتمر الإسلامي من أن رفض المحكمة الدانمركية الدعوات التي تطالب بمحاكمة الصحيفة سيؤدي إلى انتشار حالة من "كراهية الإسلام".
وزعمت المحكمة: "الناشر لم يكن يقصد وصف المسلمين بأنهم مجرمون أو إرهابيون، ورأت أن الكاريكاتير لم يخالف القانون، وأن هناك علاقة بين أعمال العنف والإسلام"، وهي تعليقات أثارت استياء شديدًا في أوساط الجماعات المسلمة في الدانمرك.
وفي تجرؤ على الدين الإسلامي ادعت المحكمة: "إنها حقيقة معروفة أن أعمال الإرهاب نفذت باسم الإسلام، وليس من غير القانوني السخرية من هذه العلاقة".
وقالت منظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم في عضويتها 57 دولة إسلامية إن هذا الحكم المتهور سيشجع على "كراهية الإسلام" والخوف من الإسلام أو عدم الميل له.
وأضافت في بيان صدر لها عقب الحكم: "الحكم القضائي الدانمركي كان مفاجئًا لمنظمة المؤتمر الإسلامي لأنه صدر في وقت قدمت جميع الحكومات الغربية تقريبًا بما فيها الولايات المتحدة تصريحات ترفض أي ربط بين الإسلام والعنف".
وشدد البيان على أن الربط الذي فرضته المحكمة الدانمركية من شأنه أن يخلق سابقة في تصعيد ظاهرة كراهية الإسلام وسيفتح الباب أمام مزيد من الاعتداء على الدين الإسلامي والجاليات المسلمة.
ويرى المراقبون أن نفي الحكومات الغربية بما فيها الولايات المتحدة الربط علانية بين الإسلام و"الإرهاب" لم يمنع تبني سياسات وإجراءات أكدت أن هذه الحكومات تؤمن بهذه المزاعم، وتريد الترويج لها لتضييق الخناق على المد الدعوي الإسلامي.