رغم صعود اليمين المتطرف.. مرشح مسلم يحلّ ثالثًا بالانتخابات البرلمانية في فيينا
مفكرة الإسلام: تمكّن المرشح المسلم "عمر الراوي" من الحصول على نتيجة لافتة للانتباه في الانتخابات البرلمانية النمساوية، التي أجريت يوم الأحد الماضي، والتي خيّم عليها اكتساح يميني غير مسبوق قارب ثلث أصوات الناخبين.
وأظهر فرز النتائج التفصيلية، نجاح المهندس عمر الراوي، الذي ترشح لانتخابات المجلس الوطني النمساوي (البرلمان الاتحادي)، في الصعود إلى المرتبة الثالثة على مستوى مقاطعة العاصمة فيينا، في أصوات الترجيح.
ولم يسبق المرشح "الراوي" سوى زعيم "حزب الحرية" (يمين متطرف) هانز كريستيان شتراخه، وزعيم "الحزب الديمقراطي الاجتماعي" (يسار الوسط) فيرنر فايمان، متقدمًا بذلك على زعماء الأحزاب النمساوية التقليدية الأخرى في العاصمة.
وأعرب الرئيس النمساوي "هاينز فيشر"، يوم الجمعة الماضي، عن اعتقاده القوي بأن النمسا ستظل وطنًا للتعايش المتنوّع بين معتنقي مختلف الأديان. جاء ذلك في تصريح أدلى به خلال حفل الاستقبال الذي أقامه للمرة الرابعة بمناسبة عيد الفطر المبارك بحضور عدد من كبار المسئولين وقادة الجمعيات والمراكز الإسلامية تقدمهم النائب "عمر الراوي".
هذا، ويُنظر للسياسي الراوي، المولود لأب عراقي وأم نمساوية، على أنه أبرز الوجوه السياسية الفاعلة للمسلمين في النمسا، إضافة إلى تكليفه بملف الاندماج في الهيئة الدينية الإسلامية بالبلاد.
اليمين المتطرف يحقق نجاحًا كبيرًا بالانتخابات:
وحقق اليمين النمساوي المتطرف مكاسب انتخابية كبيرة، بعد ظهور النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية التي جرت الأحد الماضي.
وفي مفاجأة كبرى تمكّن أقصى اليمين السياسي الممثل بحزب الحرية بزعامة "هانز كريستيان شتراخه" وحزب تحالف مستقبل النمسا بزعامة "يورغ هايدر"، من حصد قرابة ثلاثين في المائة من أصوات الناخبين.
ويُعتبر "شتراخه" من أكثر الشخصيات تطرفًا بالنمسا؛ حيث يعتبر أن لا مكان لمنارة المسجد في النمسا، بالإضافة إلى رفعه شعارات أخرى معادية للمسلمين، وأغلبهم من الأتراك والعرب والبوسنيين.
وتأتي هذه النتائج بعد أقل من عشرة أعوام على صعود التيار اليميني المتطرف.
وكان الائتلاف الحاكم بين حزب الشعب المحافظ والاشتراكيين الديمقراطيين (يسار الوسط) قد انهار بعد 18 شهرًا فقط بسبب الخلاف بين الحزبين حول الإصلاح الاقتصادي.
وصوت في هذه الانتخابات نحو 6.3 مليون ناخب نمساوي، لانتخاب 183 نائبًا في البرلمان.