قمة العشرين تبدأ أعمالها وسط خلافات أوروبية أمريكية ومظاهرات دامية
مفكرة الإسلام: افتتحت قمة مجموعة العشرين اليوم الخميس أعمالها في العاصمة البريطانية لندن وسط خلافات أوروبية أميركية ومظاهرات دامية خلفت قتيلًا.
ومن المقرر أن يبحث زعماء الدول العشرين المشاركة في القمة سبل إنعاش الاقتصاد العالمي، وكيفية تعزيز النظام المالي الدولي لمنع تكرار الأزمة الراهنة مستقبلًا.
وقبيل انعقاد القمة ظهر خلافًا حادًا بين ألمانيا وفرنسا من جهة والولايات المتحدة وبريطانيا من جهةٍ أخرى، حيث تطالب كلًا من ألمانيا وفرنسا بفرض قوانين وأنظمة أكثر صرامة على النظام المالي الدولي، فيما تعتقد الولايات المتحدة وبريطانيا أن الانفاق الحكومي من شأنه معالجة الأزمة.
وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد هدد بالانسحاب من القمة في حال اخفاقها بالخروج بنتائج ملموسة.
وفي مؤتمر صحفي بلندن مساء الثلاثاء مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل, قال ساركوزي إن الهدف المتمثل في وضع قواعد جديدة تنظم النظام المالي العالمي ليس قابلًا للتفاوض بالنسبة لبلاده.
ومن جانبها طالبت ميركل زعماء مجموعة العشرين باتخاذ إجراءات متشددة لمواجهة تداعيات الأزمة المالية عبر تشديد الرقابة على صناديق التحوط ووكالات التصنيف الائتماني، معلنةً رفضها التوصل إلى نتائج لا يكون لها أثر على أرض الواقع.
وقالت المستشارة الألمانية إن "الأزمة ليس سببها نقص الأموال بل سوء إدارة الأموال الموجودة في الأسواق".
هذا ووصف الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأزمة الحالية بأنها الأخطر منذ الحرب العالمية الثانية. وأضاف "أهم شيء لنا هو الخروج من القمة برسالة تضامن قوية". موهونًا من قيمة الخلافات بين الولايات المتحدة من جهة والقوى الأوروبية الأساسية.
ومن المتوقع - بحسب "بي بي سي" - أن تكون أحدى نقاط الخلاف الرئيسية حجم الأموال التي ينبغي ضخها في صندوق النقد الدولي من أجل مساعدة الدول الأكثر تضررًا بالأزمة الراهنة.
يذكر أن الازمة الاقتصادية قد ازدادت سوءًا منذ القمة الأخيرة التي عقدها زعماء الدول العشرين في واشنطن في شهر نوفمبر الماضي.
وتشير توقعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إلى أن الاقتصاد العالمي سينكمش هذا العام للمرة الأولى منذ عدة عقود.
مصادمات دامية خلفت قتيلًا:
وعلى صعيدٍ آخر، قالت شرطة لندن إن أكثر من خمسة آلاف متظاهر شاركوا في احتجاجات ضخمة انطلقت أمس الاربعاء، والتي تواصلت حتى ساعة متأخرة من الليل.
وقالت الشرطة إن شخصًا توفي أثناء التظاهرات التي تخللها أعمال عنف.
كما قالت الشرطة إنها اعتقلت 32 متظاهرًا، كما أصيب رجل شرطة واحد بجراح نقل على إثرها إلى المستشفى.
واشتبك المحتجون المناهضون للعولمة مع شرطة مكافحة الشغب وحطموا نوافذ بنك في المركز المالي بلندن.
كما اقترب مئات من المحتجين -الذين يقولون إنهم يتظاهرون ضد نظام مالي سرق الفقراء لصالح الأغنياء- من فرع رويال بنك أوف سكوتلاند وحطموا نوافذ.
ويطالب المتظاهرون زعماء دول القمة بالاعتراف بفشلهم في حل الأزمة وتوفير فرص عمل للمواطنين.