بعد تفاقم الأزمة الاقتصادية.."مون" يحذر من انفجار أزمة سياسية عالمية

مفكرة الإسلام : صرح بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة بأنه يخشى من انفجار أزمة سياسية عالمية تغذيها القلاقل الاجتماعية وضعف الحكومات وغياب ثقة الجماهير في قادتهم ومستقبلهم.
وأعرب مون في مقالٍ له في صحيفة "جارديان" البريطانية عن تخوفه من تداعيات الأزمة الاقتصادية الحالية على كل بلدان العالم. وقال "إن تحول الأزمة العالمية من مالية إلى اقتصادية عالمية جعل الكل يدرك بشاعة التغير السريع".
وأشار مون إلى أن الركود وإن كان مؤذٍ للجميع إلا أنه أكثر إيذاءًا للفقراء الذين يمثلون غالبية سكان العالم ولا يملكون بيوتًا حتى يفقدوها ولا مدخرات حتى يخسروها، والذين ينفقون في بعض البلدان أكثر من 80% من دخلهم على الغذاء وغالبًا ما يفتقرون إلى أساسيات الرعاية الصحية والماء والصرف الصحي.
وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة أن الدول الفقيرة وإن لم يكن لها دور في صناعة الأزمة الحالية فإنها تواجه خطر المعاناة أكثر من غيرها بسبب تداعيات هذه الأزمة.
تدمير صمامات أمان اجتماعية بالغة الخطورة:
وأشار مون إلى أن العالم يشهد تسريحًا بالجملة للعمال وأن عددًا كبيرًا من الذين سيفقدون وظائفهم هم شباب جائعون وكثير منهم كان يعمل في بلدان أجنبية ويحول الأموال لذويه لشراء الغذاء والدواء ودفع الرسوم الدراسية، مضيفًا أن هذه الحوالات تمثل نِسبا كبيرة من الدخل القومي لبعض البلدان وانهيارها هو في الواقع تدمير لصمامات أمان اجتماعية بالغة الخطورة.
كارثة تنموية بشرية:
وأوضح مون أنه "ليس ثمة فاصل كبير بين الجوع والمجاعة ولا بين المرض والموت ولا بين السلام والاستقرار وبين الصراعات والحروب التي تمتد عبر حدود الدول لتؤثر علينا جميعًا مهما بعدنا أو قربنا", مضيفًا "مما يعني أننا إن لم نتمكن من بناء نظام يستطيع انتشال العالم أجمع من هذا الركود فإننا نواجه شبح كارثة تنموية بشرية".
وقال مون "علينا أن نعترف بتداخل مصالحنا وبأنه لا يمكن لأي بلد أن يحلم بتحقيق الأمن الاقتصادي ما لم يأخذ في عين الاعتبار رفاهية الآخرين".