ميركل ترفض زيادة عدد القوات الألمانية بأفغانستان
مفكرة الإسلام: رفضت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل زيادة عدد قوات بلادها في أفغانستان. وقالت: "لا أرى ضرورة في الوقت الحالي لتوسيع أي شيء".
وكان البيت الأبيض قد أعلن السبت خلال قمة حلف شمال الأطلسي في مدينة ستراسبورج الفرنسية أن أعضاء الحلف أكدوا استعدادهم لنشر خمسة آلاف جندي إضافي للمشاركة في احتلال أفغانستان.
وأضاف أن بريطانيا سوف تتحمل الجزء الأكبر من القوات الإضافية، التي من المقرر أن تنضم قريبًا إلى قوات الناتو في القتال ضد مسلحي حركة "طالبان" وتنظيم "القاعدة" في أفغانستان، حيث وافقت على إرسال 900 جندي، بالإضافة إلى 600 جندي من ألمانيا، ومثلهم من أسبانيا.
وأكدت صحيفة "الصنداي تايمز" البريطانية أن التعزيزات التي أعلن عنها حلف شمال الأطلسي غير كافية في مواجهة الجماعات المسلحة في أفغانستان.
هذا وبررت ميركل في حديثٍ تليفزيوني مشاركة بلادها عسكريًا وماديًا في أفغانستان بالقول "نحن نقاتل من أجل جعل أفغانستان قادرةً على الدفاع عن نفسها، وحتى لا تكون مصدر خطر على ألمانيا كما كانت من قبل عندما لم تكن هناك هياكل دولة بهذا البلد".
وكانت ميركل قد قامت، أمس، بزيارة مفاجئة لأفغانستان تفقدت خلالها القوات الألمانية في معسكر بولاية قندوز شمال البلاد.
وذكرت وزارة الدفاع الألمانية، وفق ما أوردته "الجزيرة. نت"، أن المعسكر الذي قامت ميركل بزيارته تعرض بعد مغادرة ميركل له مباشرةً لهجماتٍ بالصواريخ.
جدير بالذكر أن ألمانيا تنشر حوالي 3800 جندي بأفغانستان، كما أن لها تفويض برلماني بإرسال 4500 جندي إجمالًا في إطار قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو).
شتاينماير طالب بخطة إستراتيجية للإنسحاب:
وكان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير قد طالب مؤخرًا بوضع خطة إستراتيجية واضحة المعالم في أقرب فرصة ممكنة لسحب القوات الدولية المنتشرة في أفغانستان خلال سنوات.
وأكد الوزير في حديث مع مجلة "دير شبيجل" الألمانية، على ضرورة "دراسة الموقف" في أفغانستان مع الإدارة الأمريكية الجديدة.
ووضع شتاينماير معيار لنجاح مهمة القوات في أفغانستان يكمن في "ألا تصبح أفغانستان مرة أخرى ملاذًا "للإرهابيين" الفارين، وأن تتمكن الحكومة الأفغانية بنفسها من توفير الأمن والاستقرار في البلاد والحفاظ على حقوق الإنسان الرئيسية".
وأشار وزير خارجية ألمانيا إلى إمكانية الانسحاب من أفغانستان فور تحقق هذه المتطلبات.
وعن تحديد موعد لانسحاب القوات الألمانية من أفغانستان، قال شتاينماير للمجلة: "لا نتحدث عن عقود وإنما سنوات".
طالبان تهدد المصالح الألمانية:
وكانت حركة المقاومة الإسلامية الأفغانية "طالبان" قد هددت بتنفيذ هجمات تستهدف المصالح الألمانية على غرار الهجوم الذي استهدف السفارة الألمانية في العاصمة الأفغانية كابول.
وذكرت مجلة "فوكوس" الألمانية أن حركة طالبان وجهت خطابًا إلى الشعب الألماني وحكومته المتحالفة مع الولايات المتحدة نشرت على موقع على شبكة الإنترنت.
وبحسب المجلة، فإن الخطاب الذي ورد باللغة العربية جاء فيه أن الهجوم على السفارة الألمانية في كابل جاء بمثابة عقاب وتحذير.
واتهم الخطاب حكومة المستشارة أنجيلا ميركل بالمسئولية عن قتل النساء والشباب والأطفال في أفغانستان.