تركيا: تعديل وزاري كبير .. و"مقتدى الصدر" يلتقي جول وأردوجان

مفكرة الإسلام: أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان، يوم الجمعة، عن تشكيل وزاري جديد، تضمن تعديلاً كبيرًا في الحكومة التركية.
وأتى تعديل أردوجان بأحمد داوود أوغلو كبير مستشاري رئيس الوزراء للسياسة الخارجية منذ عام 2002 وزيرًا للخارجية بدلاً من علي باباجان الذي تولى وزارة الاقتصاد.
وأشارت مصادر صحفية إلى أنه كان هناك اعتراضٌ من جانب الرئيس التركي عبد الله جول على تولي أوغلو المقرب من أردوجان وزارة الخارجية بدلًا من باباجان المقرب من جول، على أساس أن أوغلو ليس عضوًا في حزب العدالة والتنمية، كما أنه ليس نائبًا في البرلمان.
إلا أن المراقبين يرجعون تعيين أوغلو، أستاذ العلاقات الدولية، في هذا النصب الرفيع إلى كونه مهندس عودة تركيا بقوة إلى الساحة الدبلوماسية، ومبادرته لتحويل تركيا إلى "وسيط للسلام" في الشرق الأوسط، حيث أجرى دبلوماسيون سوريون و"إسرائيليون" أربع جولات محادثات غير مباشرة عبر الوسيط التركي عام 2008 في إسطنبول لمحاولة التوصل إلى اتفاق بين البلدين، إلا أن العدوان "الإسرائيلي" الغاشم على غزة أوقف هذه المساعي.
ويأتي تعيين باباجان وزيرًا للاقتصاد في وقتٍ صعب، حيث يعاني الاقتصاد التركي من الانكماش بسبب الأزمة العالمية.
وفي سياقٍ متصل، تولى بولنت أرينتش رئيس البرلمان الأسبق، منصب وزير الدولة، ومساعد رئيس الوزراء، فيما أسندت حقيبتين وزاريتين لامرأتين، وظل ايغيمن باغيش كمسؤول عن مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وتضمن التعديل الوزاري وزراء كل من وزارة العدل، والمالية، والتعليم، والإسكان، والعمل، والصناعة، والتجارة، والطاقة، حيث خرج من الحكومة ثمانية وزراء، من بينهم وزراء العدل والمالية والطاقة، فيما احتفظت وزيري الدفاع وجدي غونول والداخلية بشير اتالاي بمناصبهما الوزارية.
ديناميكية جديدة:
ومن جانبه، قال أردوجان لدى إعلانه أسماء الوزراء الجدد: إن "التغيير من حين لآخر يجلب ديناميكية جديدة"، حسب فرانس برس.
وكانت صحيفة "حريّت" التركية قد ذكرت أن أردوجان يخطط لإطلاق عملية مراجعة معمّقة وشاملة لحزب العدالة والتنمية بالتوازي مع خطته لإجراء تعديل وزاري، وأشارت إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد تراجع التأييد الشعبي للحزب والذي كشفت عنه الانتخابات المحلية الأخيرة، حيث أعرب أردوجان عن استيائه لنتائج الانتخابات المحلية والمستوى الذي حققه حزبه حزب العدالة والتنمية رغم الفوز.
وقال أردوجان حينها: "استخلصنا دائمًا الدروس من الرسائل التي يبعث بها الشعب. وسنستخلص الدروس من هذه الانتخابات".
الصدر يبحث في تركيا ملف الأمن العراقي:
وعلى الصعيد الخارجي، بحث الرئيس التركي عبد الله جول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوجان، يوم الجمعة، مع الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر، الملف الأمني في العراق.
وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية أنه لم تصدر أي تصريحات عقب هذه المحدثات، مشيرة إلى أن ممثل الخارجية التركية الخاص للعراق مراد اوشيليك حضر المحادثات.
وصرح دبلوماسي تركي طلب عدم كشف هويته بأن المباحثات تطرقت إلى الملف الأمني بالعراق، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأوضح مسئول في التيار الصدري بالعراق أن الصدر وصل تركيا قادمًا من إيران.
يشار إلى أنه يوجد تعاون أمني بين إيران وتركيا فيما يتعلق بمواجهة حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من الأراضي العراقية قاعدةً لمهاجمة القوات التركية.