حماس تستنكر عزم عباس تشكيل حكومة جديدة وتؤكد عدم مشروعيتها
مفكرة الإسلام: بعد الأنباء التي تسربت بشأن عزم رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس تشكيل حكومة جديدة, استنكرت حركة "حماس" هذا الأمر بشدة. ووصفت ذلك في حال حدوثه بأنه "ضربةٌ لجهود الحوار واستمرارٌ في الانقلاب على الحوار".
وقال مشير المصري القيادي بالحركة:إن الإقدام على تشكيل "حكومةٍ" جديدةٍ في الضفة الغربية بعيدًا عن التوافق الفلسطيني مخالفٌ للدستور والقوانين الفلسطينية.
وأضاف: إن هذه الخطوة محاولةٌ لإيجاد "حكومة" أمر واقع، وتابع: "الإعلان عن تشكيل حكومةٍ فلسطينيةٍ جديدةٍ في الضفة الغربية لن يعزز الانقسام فحسب، بل يعزز الانقلاب على الديمقراطية؛ إذ إن أية حكومة لا تمنح الثقة من المجلس التشريعي الفلسطيني هي حكومة غير شرعية؛ ولذلك فهي حكومة أمر واقع، واستمرارٌ لـ"حكومة" الضفة الغربية التي جاءت مستقوية بالدعم الأمريكي والصهيوني".
وأكد المصري على أن عباس لم يعد رئيسًا، وتشكيله الحكومة غير شرعيٍّ على الإطلاق.
إفشال للحوار
ورأى المصري أن في الإقدام على مثل هذا الأمر معناه إفشال الحوار الفلسطيني الجاري في القاهرة, مشيرا إلى أن حركة "حماس" ستعتبر تلك الحكومة غير قانونية.
وزاد المصري: "نحن سنعتبرها -قانونًا وشرعًا- كأنها لم تكن، ونحن باقون في مواقعنا، وعلى من انقلبوا على الشرعية أن يغادروا مواقعهم؛ لأن الانقسام أصلاً جاء بفعل الانقلاب على الديمقراطية".
وكانت الجولة الرابعة من الحوار بين حماس وفتح قد انتهت مؤخرا في القاهرة دون التوصل لنتائج ملموسة.
وأوضح المصري أن الحديث عن تشكيل حكومة الأمر الواقع بعيدًا عن التوافق دليلٌ واقعيٌّ على عدم وجود رغبة لدى "فتح" في الحوار، وأن الحوار ليس إلا كسبًا للوقت.
من جهة ثانية عبر المصري عن أمله أن تكون الفترة المتبقية لانطلاق الجولة الخامسة من الحوار في القاهرة منتصف (مايو) المقبل كافية لكي تراجع حركة "فتح" مواقفها تجاه الحوار،وفقا للقدس برس.
وانتقد موقف عباس من الشروط "الصهيوـ أمريكية", وقال: "حركة "فتح" لا تزال متمترسة حول الشروط الأمريكية والصهيونية، وهي تريد حكومة فلسطينية بالمواصفات الأمريكية والصهيونية من خلال إصرارها على الإقرار بشروط "الرباعية" والاعتراف بالكيان الصهيوني، ونحن نؤكد أنه إذا تحررت "فتح" من هذه الشروط فإننا بالإمكان أن نصل إلى نتيجة خلال دقائق معدودة؛ فقد تم الاتفاق على تشكيل المرجعية الوطنية إلى حين إجراء الانتخابات، لكن ملفَّي الحكومة والأجهزة الأمنية لم يحدث فيهما أي شيء، ونحن نأمل أن تأتي "فتح" إلى جولة الحوار الخامسة في 16 من (مايو) المقبل بجرأةٍ ووطنيةٍ كاملةٍ بعيدًا عن الاشتراطات الأمريكية والصهيونية لإنجاح الحوار الوطني".