صحيفة: بريطانيا تستعين بمروحيات روسية في حرب أفغانستان
مفكرة الإسلام: كشفت مصادر صحافية بريطانية عن استخدام مروحيات روسية يقودها طيارون روس في حرب قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان.
وقالت صحيفة "ميل أون صندي" البريطانية، في عددها الصادر اليوم الأحد، إن وزارة الدفاع البريطانية تستعين بمروحيات نقل روسية الصنع في أفغانستان.
وأوضحت الصحيفة أن القوات البريطانية العاملة في أفغانستان تستخدم مروحيات من طراز "مي ـ 26" و "مي - 8" يقودها طياريون روس وأوكرانيون من أجل نقل الجنود البريطانيين وإيصال المؤن اليهم في اقليم هلمند جنوب أفغانستان.
وتتزامن هذه التصريحات الصحافية مع إعلان جيش الاحتلال الأمريكي، اليوم، عن تحطم طائرة هليكوبتر ام اي - 8 روسية الصنع في قاعدة قندهار الجوية الرئيسية بجنوب أفغانستان، حسب وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء.
واشنطن وموسكو يتفقان على مواجهة طالبان:
وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما، قد اتفق مع نظيره الوسي ديمتري مدفيديف، خلال زيارته الأخيرة لموسكو، على مواجهة حركة طالبان الأفغانية.
ووقع أوباما ومدفيديف اتفاقًا بشأن السماح للولايات المتحدة باستخدام المجال الجوي الروسي في حربها ضد أفغانستان، وذلك خلال زيارة أوباما الأولى لروسيا.
ويسمح الاتفاق للولايات المتحدة باستخدام المجال الجوي الروسي لإرسال الجنود والأسلحة والذخيرة وقطع الغيار والآليات (بما فيها العربات المصفحة) بواقع 4500 رحلة سنويًا بدون دفع نفقات ملاحية وبدون التوقف على الأراضي الروسية.
وكانت روسيا قد سمحت بمرور المعدات الأمريكية غير العسكرية إلى قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) عبر أراضيها بموجب اتفاق عقد في أبريل 2008.
وفي سياقٍ متصل، كشف البيت الأبيض، في وقتٍ سابق، عن أن زيادة فتح المجال الجوي الروسي تضاف إلى الدعم "القوي بالفعل" الذي قدمته موسكو لواشنطن بشأن الملف الأفغاني، مشيرًا إلى أن روسيا "عضو مهم" في التحالف الدولي الداعم لحرب أفغانستان.
ولا تجد روسيا مصلحةً لها في أي انسحاب أمريكي مبكر من أفغانستان، حيث يشير رئيس تحرير مجلة "روسيا ان جلوبل افيرز" فيودور لوكيانوف إلى أن "هناك إجماع في روسيا على أن العملية الأمريكية في أفغانستان خاسرة مسبقًا، إلا أن بقاء الأمريكيين في أفغانستان يبعد الخطر عن حدودنا"، في إشارة إلى المد الإسلامي.
خشية روسية من المد الإسلامي:
وأكد المراقبون على أن مسكو ترغب في وقف المد الإسلامي في آسيا الوسطى، وأشاروا إلى أن خوف روسيا الكبير يكمن في إمكانية تقدم طالبان من حدودها ومن آسيا الوسطى، حيث تمتلك مصالح مهمة من الإنشاءات العسكرية إلى الاحتياطي الضخم من النفط في المنطقة.
وقال المحلل العسكري الروسي بافيل فلنجنهافر إن "روسيا ليست صديقة لطالبان، وهي أصلًا لديها مشاكل مع "التمرد" الإسلامي في شمال القوقاز، والخطر الأكبر يكمن في أن يصيل الخطر الأصولي الإسلامي إلى آسيا الوسطى"، على حد قوله.
يشار إلى أن روسيا لها ماضٍ مرير في أفغانستان، حيث نجحت المقاومة الإسلامية الأفغانية في إخراج الاحتلال الروسي السابق من أراضيها بعد هزيمته شر هزيمة، ما أضعف مكانة الاتحاد السوفيتي العالمية آنداك.