تيارات جزائرية تتضامن مع مسلمي الإيجور وتدعو الصين للكف عن اضطهادهم
مفكرة الإسلام : عبرت تيارات جزائرية عن تضامنها مع مسلمي الإيجور في إقليم شينجيانج (تركستان الشرقية), ودعت مؤسسات حزبية وشعبية بكين إلى "الكف عن اضطهاد المسلمين وضرورة مساواتهم ببقية سكان البلاد".
وبلور التيار الإسلامي ممثلاً في حزبي الإصلاح وحمس وجمعية علماء المسلمين هذا الاحتجاج عبر وسائل مختلفة في مقدمتها إيداع رسالة احتجاج لدى السفارة الصينية في الجزائر.
وقال فيلالي غويني النائب عن حركة الإصلاح: "أجرينا مقابلة مع لينغ شان القائم بالأعمال بالسفارة الصينية لدى الجزائر شددنا فيها على ضرورة التزام العدل من قبل السلطات الصينية في التعامل مع مسلمي إقليم شينجيانج, واستنكرنا أن يكون التعامل الحكومي الصيني مع المسلمين تعاملاً أمنيًا".
ودعا غويني السلطات الصينية إلى أن تضع في اعتبارها العلاقات الواسعة التي تربطها بالجزائر ودول العالم الإسلامي وهي علاقات يسودها الاحترام المتبادل ولها بعدها الاقتصادي المهم، حيث توجد استثمارات واسعة لدى الصين في الجزائر وغيرها من دول العالم العربي والإسلامي.
وقال النائب عن حركة الإصلاح: إن القائم بالأعمال الصيني تلقّى منهم رسالة صريحة تستنكر التضييق الذي يعاني منه المسلمون والتمييز الذي يتعرضون له، مشيرًا في هذا الصدد إلى منع المسلمين من أداء صلاة الجمعة في المساجد جراء الأحداث التي يعيشها الإقليم.
وأوضح أن القائم بالأعمال الصيني استعرض وجهة نظر بكين بخصوص الاحتجاجات التي قام بها المسلمون؛ ما أدى إلى سقوط المئات منهم بين قتلى وجرحى على أيدي قوات الأمن.
وذكر أنه وزميله النائب رشيد يايسي أوضحا أن التضييق الذي يعيشه مسلمو الإيجور يمثل أساس الاحتجاج الذي شرعوا في التعبير عنه رغبة منهم في إسماع صوتهم إلى العالم كله خاصة العالم الإسلامي. وطالب النائبان السلطات الصينية بالتعامل مع مسلمي الإيجور بعقلانية والجلوس معهم إلى الحوار للتكفل بمطالبهم.
ظلم تاريخي:
ومن جانبه قال محمد جمعة المتحدث باسم حركة حمس: إن "الظلم الذي يتعرض له المسلمون في الصين وسقوط 480 قتيلاً ليس وليد اليوم ولكنه يعود إلى عشرات السنين لأن القضية لها بعد تاريخي إقليمي".
ونبه إلى أنه من واجب حركة حمس وكافة المسلمين أن يتحركوا لرفع الظلم عن هذه الأقلية المسالمة المظلومة. وفقًا للجزيرة نت.
وأشار إلى أن الصين تربطها بالجزائر علاقات قديمة منذ الحرب التحريرية, قائلاً: إنها تكتسب اليوم بعداً اقتصادياً جعلها في مقدمة المتعاملين الاقتصاديين مع الجزائر وبقية الدول العربية.
وأضاف أن "الحركة لديها علاقة لا بأس بها مع السلطات الصينية أسفرت عن تنظيم زيارة للصين قبل خمسة أشهر لوفد من حمس كنت أحد أعضائه المرافقين لرئيس الحركة إلى الصين، وقمنا خلالها بلقاء عدد من المسؤولين الصينيين وزيارة بعض المساجد".
كما قال: "إن ما شاهدناه على شاشات التلفاز من مظالم تعرض لها المسلمون هناك دعانا إلى التعبير عن احتجاجنا وتضامننا مع مسلمي الإيجور".
ولم يتوقف التنديد عند حدود الأحزاب السياسية وإنما امتد أيضًا إلى معية العلماء المسلمين أعرق الهيئات الإسلامية الجزائرية.
ووصفت الجمعية ما ترتكبه السلطات الصينية بأنه "جرائم إبادة وقمع وحشي في حق المسلمين".
وقالت في بيان لها: إن المسلمين لم يفعلوا شيئًا وإنما "خرجوا للتنديد بالتهميش والظلم الاجتماعي الذي يتعرضون له منذ سنوات".