فرنسا والكويت يوقعان اتفاقًا دفاعيًا إستراتيجيًا
مفكرة الإسلام: وقعت فرنسا اتفاقًا دفاعيًا إسترتيجيًا مع الكويت، مؤكدةً على رغبتها في استعادة مكانتها كاملة في منطقة الخليح الإستراتيجية.
وقع وزير الدفاع الفرنسي ايرفيه موران ونظيره الكويتي الشيخ جابر مبارك الأحمد الصباح الاتفاق في مقر وزارة الدفاع الفرنسية في باريس، حسب فرانس برس.
وقال الشيخ جابر إن الاتفاق "يفتح الطريق لتعاون إستراتيجي بين الجيشين الفرنسي والكويتي"، و"يكمل ويمدد" اتفاقًا سابقًا موقعًا في 18 أغسطس 1992.
ومن جانبه، قال موران أن "فرنسا عائدة إلى هذه المنطقة الإستراتيجية من العالم وقررت استعادة مكانتها الكاملة فيها لضمان أمنها"، مشيرًا إلى فرنسا "فقدت مكانتها في الكويت من منتصف الخمسينات".
وأشار إلى أن "البرنامج النووي الإيراني الذي يشكل عاملًا بالغ الأهمية لزعزعة الاستقرار والأمن ويثير قلق دول الخليج كلها". وتابع أن الكويت "تشعر بقلق بالغ".
وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد دشن في نهاية مايو قاعدة عسكرية فرنسية دائمة في الإمارات العربية المتحدة وجدد في الوقت نفسه اتفاقًا دفاعيا موقعا مع الإمارات في 1995.
وقال موران إن هذه القاعدة تدل على أن "مشاركة فرنسا في ضمان سلام وأمن المنطقة ليست مشاركة بسيطة"، مؤكدًا أن باريس يمكن أن تكون إلى جانب الولايات المتحدة "شريكة أخرى (لدول الخليج) وصديقة للأميركيين لكنها تملك رؤيتها الخاصة للأمن والاستقرار في العالم".
وفي المقابل انتقدت إيران، التي ترفض الانسحاب من الجزر الإماراتية الثلاثة التي تحتلها، كلًا من فرنسا والإمارات على خلفية تدشين القاعدة العسكرية، وقامت بنشر ثلاث غواصات حديثة، و 18 زورقًا سريعًا، وعدد من الطائرات بدون طيار، في مياه الخليج العربي قبالة الإمارات.
يذكر أن باريس مرتبطة أيضًا مع قطر منذ 1994 باتفاق دفاعي، كما ستفتح في الدوحة فرعًا لاكاديمية "سان سير" العسكرية، سيكون الأول خارج فرنسا.
صفقة طائرات "رافال":
ومن جهةٍ آخرى، قال الشيخ جابر بعد توقيع الاتفاق إن الكويت ستكون "فخورة" بتزويد قواتها المسلحة بمقاتلات "رافال" الفرنسية.
وأضاف "نأمل في تسلم عرض (فرنسي) قريبًا حول هذا الموضوع"، موضحًا أن "سلاح الجو الكويتي سيدرسه بجدية كبيرة وبطريقة واضحة جدًا".
وكان الرئيس الفرنسي قد صرح، خلال جولة شملت بضع بلدان خليجية ومنها الكويت في 11 و12 فبراير، بأن باريس تجري مناقشات حول احتمال شراء الكويت من 14 إلى 28 طائرة رافال.
وتحدث الشيخ جابر عن "التكنولوجيا (العسكرية) الفرنسية"، مشيرًا إلى اهتمام بلاده بـ "منظومات أخرى كالبحرية ومنظومات الدفاع الجوي والمروحيات".