مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

جولة في صحافة الخميس 22 أكتوبر

15 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الاسلام:في جولتنا اليوم نبدا من إيران حيث الهجوم على الحرس الثوري ما زالت أصدائه تتردد في الصحف المختلفة,ومن بعده نتحدث في تقرير منفصل عن الحول السياسي في تركيا, ودعوة مصرية لانقاذ اليمن.

ونقرأ من صحيفة الجزيرة عن ظلم الفلسطينيين لأنفسهم, وقبل أن نغادر الشأن الفلسطيني نطالع مقالا عن مكافأة الولايات المتحدة لإسرائيل رغم فضيحة التجسس الأخيرة.

ونطالع تطورات الوضع الباكستاني القابع في "لعنة بوش" ومنه ننتقل إلى أفغانستان وتوقعات بفوز كرزاي في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة.

ونختم جولتنا بتقرير عن نهاية حقبة الصحافة الحرة في لبنان.

مَنْ وراء الضربة للحرس الثوري؟

وتحت عنوان مَنْ وراء الضربة للحرس الثوري؟ قال سعد محيو في صفحة الرأي والدراسات بصحيفة دار الخليج: فحين يعجز الحرس، الذي أولج مهمة الحفاظ على “الأمن السياسي” في إبريل/ نيسان الماضي في سيستان بالوشتنان وبعدها في طهران غداة أزمة الانتخابات الرئاسية، عن حماية قادته البارزين، فكيف سيكون في وسعه حماية أمن النظام الإيراني نفسه؟

هذا البعد بالتحديد هو ما يُضفي لحماً وعظماً على الاتهامات الرسمية الإيرانية للولايات المتحدة وبريطانيا “وبعض عناصر الاستخبارات الباكستانية” (على حد تعبير الرئيس أحمدي نجاد) بأنهم وراء التفجيرين.

هذا لايعني أن الغرب أو “بعض الاستخبارات الباكستانية” هي المسؤول الوحيد عن كل هذه الاضطرابات. فالبلوش، الذين يشكّلون غالبية سكان مقاطعة سيستان بلوشستان يشعرون بالحرمان المزمن وهم يشنّون منذ سنوات تمرداً للمطالبة بحكم ذاتي أوسع أو حتى بالاستقلال وتشكيل دولة واحدة مع بلوش باكستان. والأكراد في مقاطعة كردستان والعرب في المحمرة لهم مطالب مماثلة، وإن أقل طموحاً.

مسألة التفجيرات، إذاً، مُعقّدة ولها أبعاد إقليمية ودولية واسعة النطاق، بالقدر نفسه الذي تنطوي فيه على مضامين محلية تستند إلى معادلة ثابتة في التاريخ: حين يضعف المركز أو يضطرب، تتحرّك الأطراف والأقليات للإفادة من ذلك، خاصة إذا ما كان لها تظلمات مُزمنة أو أزمة هوية لم تُحَل.

المركز الآن مُهتز بفعل استمرار انشطار الأمة الإيرانية حيال الأزمة الرئاسية، والحصار الدولي، والأزمة الاقتصادية التي بدأت ترخي بظلالها على الوضع الاجتماعي (البرلمان الإيراني تحرّك مؤخراً لتقليص الدعم عن بعض السلع الحيوية). وهذا ما قد يُشجّع الأقليات، كما القوى الدولية، على اغتنام الفرصة ومحاولة ملء الفراغ.

وتحت عنوان الهجوم على« الحرس» يسرّع جهود «المصالحة» في إيران قالت صحيفة الحياة: في وقت تدعو مجموعات إصلاحية للتظاهر في الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل «يوم مقاومة الاستكبار العالمي»، وهو اليوم الذي يصادف ذكرى احتلال السفارة الاميركية في طهران، تتكثف المساعي السياسية من اجل الإعلان عن «مشروع المصالحة الوطنية» الذي تبنته شخصيات محافظة تعمل في مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي يرأسه هاشمي رفسنجاني.

وعلمت «الحياة» ان هذا المشروع موجود الآن على طاولة مرشد الجمهورية الاسلامية علي خامنئي، لإعطاء رأيه فيه قبل ان يتم العمل به من قبل المشهد السياسي الايراني.

وتتخوف بعض الجهات في ايران من مغبة لجوء بعض المجموعات الاصلاحية «المحبطة» الى التطرف في الافكار والممارسات، وهذا ما لا يخدم النظام السياسي في ايران، بل يسهم في ابعاد شرائح شبابية مثقفة عن مسيرة النظام السياسي في ايران.

وتفكر دوائر ايرانية بآلية لإنقاذ جهود المصالحة، اذ ثمة خيارات عدة، بينها طلب الرئيس محمود احمدي نجاد من المرشد اصدار عفو عام عن المعتقلين لإنهاء هذا الملف، شرط ان يسبق ذلك حوار مع الزعماء الاصلاحيين يحدد مسيرتهم السياسية بعد خطوة مماثلة.

وكان التفجير الانتحاري الذي تبنته جماعة «جند الله» في محافظة سيستان بلوشستان والذي اسفر عن مقتل عدد من قادة «الحرس الثوري»، بمثابة «جرس انذار» للمعنيين في الداخل الايراني، للاسراع بالمصالحة الوطنية، من اجل مواجهة التحديات التي قد تواجهها ايران، خصوصاً اذا فشلت المحادثات مع الغرب حول الملف النووي.

ويعتقد بعض الشخصيات المحافظة ان عقارب الساعة لا تسير الآن لمصلحة النظام السياسي في ايران، وما يجري هو بمثابة «رقص الشياطين» الذي يجب ان يتوقف من اجل استعادة الشارع الايراني الانسجام الوطني.

وتسعى أجنحة توصف بالمتطرفة في التيار المحافظ، الى التأثير على جهود المصالحة، بمحاولتها الضغط على المرشد للحيلولة دون القبول بالمشروع الذي تقدمت به الشخصيات العاملة في مجلس تشخيص مصلحة النظام.

وسيكون الرابع من تشرين الثاني اختباراً جديداً لقوة التيار الاصلاحي في الشارع، ولمدى احتفاظه بقوته السابقة. كما انه سيكون اختباراً للسلطات في آلية مواجهتها لـ «التظاهرات الخضراء» التي تريد ان تخرج في ذاك اليوم، الى جانب المحافظين الذين يريدون التجمع أمام مقر السفارة الاميركية السابقة في طهران.

تركيا و"التحول" السياسي

وتحت عنوان تركيا و"التحول" السياسي قال حسام كنفاني: المواقف التركية الأخيرة من “إسرائيل”، بدءاً من مواجهة أردوغان مع بيريز في منتدى دافوس، مروراً بإلغاء مشاركة قوات الاحتلال في مناورة “نسر الأناضول”، وصولاً إلى تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والرئيس عبدالله غول، كلها تصب في خانة إعادة التموضع التركيّة لمصلحة القوى المستضعفة في الشرق الأوسط.

إعادة تموضع تتفوق على كل المواقف التي اتخذتها الدول العربية في الصراع العربي “الإسرائيلي”، حتى تلك التي تمتلك علاقات مع دولة الاحتلال لم تستغل هذه العلاقات كما يجب لاتخاذ خطوات عقابية توازي حجم الدمار الذي تحدثه “إسرائيل” في الأراضي الفلسطينية، وحتى عملية سحب السفراء أو الممثلين جاءت متأخرة جداً.

طوال الفترة الماضية لم يكن لتركيا الدور الريادي في الشرق الأوسط، فباتت الساحة مفتوحة لغيرها من القوى الإقليمة الصاعدة أو المستجدة، لكن فور تحرّك تركيا في اتجاه الشرق الاوسط مجدداً خطفت الأنظار والآمال، وكأن هناك من ينتظر إعادة انبثاق الامبراطورية العثمانية من تحت الرماد.

توجّه قيادات العدالة والتنمية لا يبتعد كثيراً عن هذا الإطار، وإن كان استخدام النفوذ الشرق أوسطي سيكون مدخلاً إلى الدور الريادي العالمي ومدخلاً إلى منح العضوية الأوروبية وليس تسولها.

قد يكون هذا مجرّد تصور للسياسة التركية الجديدة في المنطقة، هي إعادة تموضع، لكن لغايات تريدها أنقرة.

انقذوا اليمن

وجاء رأي صحيفة الأهرام بعنوان انقذوا اليمن,وقالت فيه:لابد من تحرك سريع من أية جهة موثوق في نزاهتها وحيادها للوساطة بين الحكومة والمتمردين الحوثيين في اليمن وبين الحكومة وقيادات الجنوب الذين بدأت دعاواهم للانفصال تتزايد‏,‏ حتي يتم احتواء الموقف قبل وصوله إلي حالة اللارجعة‏,‏ فكلما طال أمد القتال ضد المتمردين تعقدت القضية أكثر وترسخت المرارات وزادت التدخلات الخارجية في الشأن اليمني مما يعقد المشكلة ويصعب حلها‏.‏ وكلما تم ترك الخلاف يتسع ويتفاقم بين الحكومة اليمنية وقيادات الجنوب اتسعت نعرة الانفصال وتدخلت أطراف خارجية لدعم الداعين له‏,‏ الأمر الذي يهدد وحدة هذا القطر الشقيق ذا الموقع الاستراتيجي علي مدخل البحر الأحمر من الجنوب‏.‏

حسم تمرد الحوثيين عسكريا أمر مشكوك فيه لأنه لم يسبق أن حلت الحروب نزاعا بشكل دائم ونهائي‏.‏ والدليل علي ذلك أن بعض القادة اليمنيين صرحوا أكثر من مرة بأن الموقف سيتم حسمه مع المتمردين خلال أيام‏..‏ ودمرت الأسابيع دون أن يحدث الحسم ومازالت الدماء تراق بين أبناء الوطن الواحد‏,‏ وعدد المشردين يتزايد وحجم الدمار يتسع‏,‏ وموارد الدولة تستنزف‏.‏

وللخروج من هذه الدائرة الجهنمية لإراقة الدماء وللحفاظ علي وحدة الوطن لابد من شيئين أساسيين‏:‏ قيام وسيط عربي ذي ثقل ونفوذ سواء كان شخصا أو هيئة بالوساطة بين الطرفين لوقف إطلاق النار والتوفيق بين مطالبهما‏,‏ والخروج بمقترحات تحقق الحد الأدني مما يطالب به كل طرف‏.‏ وهذا يحتاج إلي تعاون الطرفين بنية خالصة ورغبة جادة في نجاح الوساطة وحل المشكلة‏,‏ فيتم وقف إطلاق النار علي سبيل إثبات حسن النية والتخلي عن المطالب المبالغ فيها‏.‏ والثاني هو ألا ييأس الأمين العام للجامعة العربية بسبب عدم نجاح مهمته الأولي وأن يحاول مرة ثانية وثالثة مستفيدا من نتائج محاولته الأولي‏,‏ فإذا لم يتعاون الطرفان مع الوساطة العربية ـ كما اعتدنا في الماضي ـ فلابد من تدخل وسيط دولي أو من الدول الكبري ذات النفوذ لحل المشكلة وإعادة الاستقرار إلي اليمن الذي يشرف علي أهم ممر بحري للتجارة العالمية‏,‏ خاصة البترول لأن ذلك في مصلحة الجميع‏.‏

باكستان ولعنة بوش

قالت صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها بعنوان باكستان ولعنة بوش: من زمن برويز مشرف إلى زمن آصف علي رزداري، يتدرج الحال من سيئ إلى أسوأ، ومن زمن جورج بوش الإبن إلى زمن باراك أوباما، تزداد المخاطر التي تهدد باكستان، لكأن “الفوضى الخلاقة” التي طرحها المحافظون الجدد وسلكوها في العراق وأفغانستان، تأبى أن تغادر هذا البلد أيضاً، وها هي حيثما تحلّ تزرع الموت والدمار والفرقة، وخطر التفتيت.

في باكستان أرقام الضحايا والمهجرين بمئات الآلاف، عدا الخراب الذي تصنعه الحروب والتفجيرات، وتوقف نمو هذا البلد، بل وردّه عقوداً إلى الوراء، كما حصل في أفغانستان والعراق. ويمكن القول إن باكستان هي الضحية الأساسية لحروب بوش والمستمرة في عهد أوباما، لأن الكلمة ما زالت لقادتها الذين أطلقوها، وليست للإدارة الحالية الكلمة الفصل حتى الآن.

لعنة بوش حلت في أفغانستان، فانتقلت اللعنة إلى باكستان لأن إدارة المحافظين الجدد اعتبرتها حديقة خلفية لحروبها، ولم يكن المسؤولون في هذا البلد واعين، كما يبدو، حجم وخطورة المستنقع الدامي الذي جرّتهم الولايات المتحدة إليه لتخفف عن نفسها أعباء حروبها، فتزرعها في ديار الآخرين كوارث ومآسي لا تنتهي.

هي لعنة بوش تتوالى فصولها من خلال الفوضى الأمنية القاتلة التي تضرب باكستان، متكئة على أخطاء وخطايا يدفع ثمنها الشعب الباكستاني من دمه وحاضره وعلى حساب مستقبله، والفوضى تخلق وحوشاً ليس من السهل ضبطها، كما الحال في غير موقع من المواقع التي تعاني من مآسي “الفوضى الخلاقة” التي ترفع شعارات كاذبة، مثل الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان لأغراض بعيدة عنها كل البعد ولا علاقة لها بها بالمرة.

ظلم الفلسطينيين لأنفسهم

وتحت عنوان ظلم الفلسطينيين لأنفسهم قالت صحيفة الجزيرة السعودية: ثمة مواضيع من المعيب أن تبقى طويلاً قيد البحث، ومن هذه المواضيع التي يستغرب المواطن العربي بقاءها كل هذا الوقت، ويستهجن المواطن الفلسطيني قبله أن تظل عاجزة عن الحل، موضوع المصالحة الفلسطينية.

فشعب مكافح يناضل من أجل قضية عادلة تنشغل أهم وأكبر حركتين نضاليتين في عراك سياسي يتخلله صدام مسلح بين الحين والآخر، ويظل عاجزاً عن الحل طوال كل هذه السنين، فأقل ما يمكن وصفه بأنه هدم لبناء نضالي خاضه الشعب الفلسطيني قبل أن يعرف الفلسطينيون حركة فتح وحركة حماس.

فالفلسطينيون يا سادة، يا من تحكمون رام الله، ويا من تحكمون غزة، أكبر من الذين يعرقلون الصلح بين أبناء الوطن الواحد، ويريدون أن يكرسوا انقساماً، وأن يشطروا وطناً يعاني أصلاً من التشطير والتقسيم والفصل ما بين كونتونات استيطانية، وجدارات عنصرية فاصلة واحتلال بغيض، فيأتي من يقود حركة النضال فيقسموه إلى سلطة حاكمة في رام الله، وإمارة مهيمنة في غزة.

أقل ما يمكن أن يقال عيب أن يستمر الحال على هذا الوضع المخزي الذي يصنعه ما آلت إليه قيادة الشعب الفلسطيني سواء بالانتخابات أو بالأمر الواقع، أو بقوة السلاح.

وكم هو مظلوم شعب فلسطين الذي وصلت إليه الأوضاع إلى هذا الحد من الفرقة والانفصال فبالإضافة إلى ظلم الاحتلال والتسلط والتعنت الذي يمارسه جنود الاحتلال الاسرائيلي يومياً على هذا الشعب الصابر يُطعن من قادته وممن يقولون إنهم يقودون النضال لتحريره من نير الاحتلال، وبدلاً من أن ينجزوا استحقاق التحرير يبقون على الانقسام والتشطير والانفصال مرتكبين ظلماً أشد فداحة وقهراً.

أكثر من مكافأة لإسرائيل

وجاء في افتتاحية صحيفة البيان الإماراتية تحت عنوان أكثر من مكافأة لإسرائيل:أن لا تعبأ إسرائيل حتى بمصالح وليّ نعمتها أميركا، كلما سنحت لها الفرصة؛ فذلك ليس بجديد. سبق لها أن تجسّست على أسرار عسكرية أميركية، تتصل بصميم الأمن القومي الأميركي. كذلك، أن لا يكون رد فعل واشنطن أكثر من معاتبة خجولة، أو الحكم بالسجن على الجاسوس في ابعد تقدير؛ أيضاً ليس بجديد.

الجديد، إذا جاز التعبير، أن إدارة أوباما التي أوحت بتغيير ما في قواعد اللعبة، لم تبق فقط ملتزمة بالموروث؛ بل أيضاً تجاوزته إلى حدّ التصرف بطريقة تبدو وكأنها تستجيب للإملاءات الإسرائيلية. الكيان الصهيوني يرفض أدنى المطالب، أو ما يشبه التوسلات، للإدارة؛ ويعاود عملياته التجسسية على الأسرار العسكرية الأميركية؛ فيما يأتي ردّ واشنطن بالمزيد من «التفهم» والإغداق والقيام بأكبر المناورات الجوية مع حكومته، لتطمينها والنزول عند رغباتها.

هذه الأخيرة قالت «لا» علنية لوقف التوسع الاستيطاني، بالرغم من إلحاح الإدارة على هذا الطلب. انصاعت واشنطن لتعنت حكومة نتنياهو. ثم سارعت إلى الوقوف ضدّ تقرير غولدستون، لحماية إسرائيل منه. وهي تبدو عازمة على منع وصول هذا التقرير إلى مجلس الأمن. وإذا وصل، لن تتردّد في إعدامه بسيف الفيتو.

وآخر الغيث، كان في المناورات الجوية المشتركة، الأميركية ـ الإسرائيلية، التي لم يسبق لها مثيل والتي بدأت أمس ولمدة أسبوعين. لأول مرة تستخدم فيها أنظمة صواريخ ودفاعات جوية ورادارات، من آخر طراز متوفر في الترسانة العسكرية الأميركية. المعروف أن مناورات جوية مشتركة، بدأت تجري بينهما مرة كل سنتين؛ منذ 2001. في السابق كانت تحصل في الربيع.

هذه المرة تقدّم الموعد. أوساط أميركية، تفسّر ذلك بأنه جاء من باب تقديم التطمينات الدفاعية لإسرائيل، كي تصرف النظر عن الخيار العسكري؛ إزاء النووي الإيراني. فيما نقل راديو إسرائيل،عن مسؤول عسكري قوله إن المناورات جاءت في إطار «الاستعداد لمواجهة إيران النووية».

سواء كانت «للتطمين»، أو «للاستعداد»، أو «لتوجيه رسائل»؛ فهي تأتي بالتزامن مع إلقاء القبض على جاسوس جديد، سلّم إسرائيل معلومات وأسرارا حساسة؛ تتعلق بالأمن القومي، كانت بحوزته بحكم عمله السابق في البنتاغون، ثم في وكالة الفضاء «ناسا». قد تكون العملية مثل أو شبيهة بما قام به الجاسوس جوناثان بولارد، في 1985، الذي ما زال في السجن. وبين بولارد وهذه المرة، ضبطت أكثر من عملية تجسس لصالح إسرائيل.

أن تتقبل واشنطن مثل هذا الاختراق من حليفتها، فهذا شأنها. لكن الإدارة لا يسعها الاحتفاظ بصدقيتها وفي ذات الوقت مكافأة إسرائيل وبما يشبه الرضوخ لها

أزمة الانتخابات الرئاسية الافغانية

وعلى صفحات التايمز نطالع مقالا بعنوان "محظوظ الفرصة الثانية" حول أزمة الانتخابات الرئاسية الافغانية والتي انتهت بقبول المرشحين الرئيس الحالي حامد كرزاي ووزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله بإجراء جولة ثانية من الاقتراع.

يقول الكاتب إن مناصري كرزاي ليسوا الوحيدين الذين تآمروا لتزوير الانتخابات الرئاسية في اغسطس/ آب الماضي، لكنهم استطاعوا فقط أن يزوروها أفضل من اي شخص آخر.

ويضيف المقال أن انسجام حكومة كرزاي ظل موضع تساؤل وأن مقياس الشفافية الدولي للفساد وضع افغانستان في المرتبة رقم 176 من بين 180 دولة، إضافة إلى بعض القوانين التي اجيزت في عهد كرزاي ومن بينها قانون "يتغاضى عن الاغتصاب في إطار الزواج" في إشارة إلى قانون يحدد مرات الممارسة الجنسية بين الزوجين أجيز في أواخر الفترة الأولى من رئاسة كرزاي.

ويصف الكاتب كرزاي بأنه "معيق دائم" لمصالح بلاده، مضيفا أن بعض التحالفات التي عقدها، وخاصة مع أمراء الحرب مثل عبد الرشيد دوستم، تبعث على الغثيان.

ويعرب الكاتب عن اعتقاده بأن الجولة الثانية من الاقتراع ستكون أقل "سفورا" في التزوير، مضيفا "لكنها لن تكون حرة ومنصفة بأي مقياس".

ويقول أن كرزاي سيفوز في الجولة الثانية غالبا كما فعل في الأولى، مضيفا "ليس لهذا علاقة بموهبته، بقدر ما له علاقة بانتمائه العرقي كبشتوني".

ويرى الكاتب أن عبد الله، على الرغم من أن أبيه من البشتون، إلا أنه ينتمي إلى التحالف الشمالي وينظر إليه على أنه من الطاجيك، المجموعة العرقية الثانية من حيث العدد في افغانستان.

ويضيف أن حكومة عبد الله، في حال فوزه، ستكون مؤلفة في غالبها من الطاجيك، وبالتالي سيكون من السهل على حركة طالبان "التعبئة ضده".

ويتساءل الكاتب إذا كان من الممكن فوز عبد الله، لكنه يجيب مباشرة "هذا من غير المحتمل"، ويبرر ذلك بأن غالبية مناصريه في الشمال حيث بدأ الشتاء بالفعل، إضافة إلى أن هذا الفوز يتطلب "بناء تحالف من الاحزاب البشتونية الصغيرة، وليست هناك إشارة على أن شيئا من هذا القبيل سيكون ممكنا".

ويرى الكاتب إن عبد الله قد يقترب من حكم افغانستان في المستقبل، "لكن فوزه في هذه الانتخابات يمكن أن يقسم البلاد"، ويضيف أن عودة كرزاي إلى منصبه ليست النتيجة الأكثر احتمالا فحسب، لكنها كذلك النتيجة المرغوبة فيها أكثر من غيرها.

ويختم مقاله بالقول "من الضروري لعبد الله أن يأخذ فرصته في الحلول مكان كرزاي، لكن من الضروري أيضا ألا ينجح".

نهاية حقبة الصحافة الحرة في لبنان

على صفحات الاندبندنت يكتب روبرت فيسك مقالا بعنوان "نهاية حقبة الصحافة الحرة في لبنان"، يحاول فيه الربط بين قرارات بعض المؤسسات الاعلامية اللبنانية الاستغناء عن بعض العاملين فيها مؤخرا وبين تغير التوجهات السياسية لتلك المؤسسات.

يقول فيسك إن الصحافة اللبنانية ظلت تمتدح لعقود بأنها الأكثر حرية وصراحة وثقافة في العالم العربي المتصف بشدة الرقابة في مجال الصحف.

ويعبر فيسك عن اعتقاده بأن هذه الصفات قد انتفت الآن، مشيرا في هذا الصدد إلى الغاء وظائف عدد من الصحفيين في بعض المؤسسات الأعلامية اللبنانية مؤخرا، وعلى وجه الخصوص فصل أكثر من 50 صحفي من إحدى الصحف اليومية وثلاثة من أبرز مذيعي قناة (ال بي سي)، التي يصفها بأنها واحدة من أفضل القنوات التلفزيونية في لبنان.

ويضيف الكاتب أن الاعلام اللبناني قد تأثر مثل بقية العالم بسبب "شبكة الانترنت وتراجع عائدات الإعلان"، مستدركا "لكن هذه لبنان، حيث تتدخل السياسة دائما"، فهل هناك شىء فاسد في دولة الصحافة اللبنانية؟".

ويواصل فيسك التساؤل: "هل من قبيل الصدفة أن يفصل المحرر الثقافي لصحيفة النهار، ...بعد أن اقتربت الصحيفة من سياسة نجل الحريري سعد الذي صار رئيس الوزراء المكلف".

ويتساءل كذلك إذا كان من قبيل المصادفة إن يكون المذيعون الثلاثة الذين فصلوا من قناة (ال بي سي) مؤخرا هم آخر مؤيدي القوات اللبنانية بين العاملين.

يقول فيسك إنه لا صحيفة النهار ولا قناة (ال بي سي) قالت أي شىء بشأن هذه القرارات، مضيفا أن اللبنانيين ما زالوا ينتظرون ليعلموا أي صحيفة من صحفهم اليومية، التي يفوق عددها العشرين، ستكون التالية في فصل بعض العاملين فيها "لأسباب اقتصادية".

ويرى فيسك أن المشكلة ليست في السياسة اللبنانية بقدر ما هي في "دولة الصحافة العدائية"، مضيفا "أنت لا تستطيع أن تنشأ صحيفة في بيروت، بل عليك أن تشترى أسم موجود من شخص آخر".

ويضيف الكاتب أن هناك العديد من العائلات اللبنانية في بيروت التي تمتلك صحفا لكنها لا تنشرها وهم لا يزالون في انتظار مشتر.

وينقل فيسك عن الياس خوري، المحرر الثقافي السابق لصحيفة النهار، قوله إن مالكي الصحف هم صحفيون أصلا وأن الصحافة المطبوعة هي "الصحافة الحقيقية"، مقارنا في هذا السياق بين الصحافة المطبوعة والتلفزة اللبنانية التي يعتبرها مجرد "دعاية" تملكها مجموعة من الأحزاب.

لكن فيسك يستدرك على هذا القول بأن تلك "الصحافة الحقيقية" من الصعب إدراكها في بعض الاحيان، مشيرا إلى أن النهار كانت حذرة مثل غيرها من الصحف اللبنانية عندما كان الجيش السوري في لبنان.

ثم ينقل فيسك عن خوري مرة أخرى قوله "لقد قاد ملحقي (الملحق الثقافي في الصحيفة النهار) حملة ضد سولدير (شركة كان الحريري الأب يملك 10 في المئة من أسهمها) وكان لدينا صحفيون ومعماريون ليكتبوا حول الكيفية التي تقوم بها هذه الشركة بتدمير بيروت العثمانية وتترك فقط المباني الفرنسية الاستعمارية، لم يوقفنا أحد، لقد كان بامكاني أن العب دور المفكر اليساري".

ويقول فيسك تعقيبا على حديث خوري "ليس بعد الآن، فان انضمام نايلة تويني (حفيدة الصحفي غسان تويني) إلى حركة 14 آذار/ مارس ذات الغالبية، ...يعني أن النهار قد اتخذت نكهة موالية للحكومة بوضوح".

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 22 أكتوبر 2009
  1. إنشاء مدارس أمريكية مجانية بمصركشفت مارجريت سكوبي السفيرة الأمريكية في مصر عن عزم الإدارة الأمريكية إنشاء العشرات من المدارس النموذجية بالقاهرة والإسكندرية بمناهج وإدارة أمريكية كاملتين بتمويل من المعونة الأمريكية، وبالاتفاق مع وزارة التربية والتعليم. وقالت: إن الدراسة بالمرأة و الطفل · 4 د قراءة
  2. هل دخل السودان في حضن أمريكا ؟شريف عبد العزيز مفكرة الإسلام : في هدوء مريب وعلي نار هادئة ووسط أجواء إقليمية عاصفة تحيط بالمنطقة العربية والإسلامية ، نجحت الدبلوماسية الأمريكية في نصب شباكها الناعمة علي بلد إسلامي وقطر عربي آخر ظل لفترة طويلة من الزمن شوكة في خاصرة التومقالات وتحليلات · 8 د قراءة
  3. ٣٤٧ مليونًا للإعلانات خلال عامين بمصرمفكرة الاسلام: كشف مركز أبحاث عالمي أن الحكومة المصرية أنفقت ما مجموعه «٣٤٧» مليونًا و٨٤٦ ألفًا و٢٩٠ جنيهًا مصريًا فى أقل من عامين على حملات الدعاية والإعلان التوعوية التى أطلقتها فى مختلف وسائل الإعلام داخل مصر. واستنادًا إلى الرصد الذي أجمصر · 2 د قراءة
  4. مصرع قائد باكستاني وإغلاق المدارس والجامعاتقالت الشرطة أن بريجادير بالجيش الباكستاني وسائقه قتلا يوم الخميس حينما هاجم مسلحون سيارته وهو في طريقه إلى العمل. وقال طاهر علم المسئول بشرطة المدينة أن البريجادير معين حيدر وسائقه قتلا وأصيب حارس بجراح. ولم يتضح من المسئول عن الهجوم لكنه جالعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  5. مصرع 16 وإصابة 50 في قصف للقوات الأفريقية بمقديشولقي 16 شخصا مصرعهم وأصيب العشرات في قصف للقوات الأفريقية على أحياء جنوب مقديشو صباح اليوم. وقالت الجزيرة الفضائية أن القصف الأفريقي أسفر عن إصابة 50 شخصا على الأقل,وأ ن كل القتلى والمصابين مدنيون. وأضافت أن المسلحين المعارضين للحكومة الصوماالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  6. البنك الدولي يصدر صكوكا إسلاميةمفكرة الاسلام:أعلنت مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي أنها ستدرج صكوكا إسلامية تصدرها لأول مرة بقيمة مائة مليون دولار وأجل استحقاق يمتد خمس سنوات، وذلك في بورصة ناسداك دبي وسوق البحرين للأوراق المالية. وتعتبر المؤسسة أول جهة غير إس1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: جولة في صحافة الخميس 22 أكتوبر