تواطؤ بريطاني باكستاني في تعذيب معتقلين
مفكرة الإسلام: قالت منظمة "هيومان رايتس ووتش" في لندن إن دراسة استغرقت خمس سنوات توصلت إلى "دليل موثوق به" على أن مسئولين بريطانيين كانوا على علم بممارسات تعذيب خمسة من الرعايا البريطانيين اعتقلتهم أجهزة أمنية باكستانية بين عامي 2004 و2007.
وأوضحت المنظمة أنها أعدت تقريرًا يقع في 46 صفحة ويحمل عنوان "بريطانيا القاسية: التواطؤ البريطاني في تعذيب وإساءة معاملة المشتبه بهم في باكستان"، مشيرةً إلى أن التقرير يستند إلى مقابلات مع المشتبه بهم وأسرهم ومحاميهم.
وحدد التقرير حالات خمسة يحملون الجنسية البريطانية معتقلين في باكستان للاشتباه في قيامهم بأعمال وصفها التقرير بـ "الإرهابية"، وهم صلاح الدين أمين وزيشان صديقي ورانجزيب أحمد وراشد رؤوف، فيما رفض الخامس الكشف عن هويته.
ودعت المنظمة الحقوقية إلى إجراء تحقيق كامل وعلني مع امتلاك سلطة الاستدعاء القضائي في المزاعم المتعلقة بالتواطؤ البريطاني.
التواطؤ البريطاني جلي وواضح:
وعلى صعيدٍ متصل، قال التقرير: "بينما لا يوجد أي دليل على مشاركة مسئولين بريطانيين بصورة مباشرة في التعذيب إلا أن التواطؤ البريطاني جلي وواضح".
ومن جانبه، قال الباحث علي حسن المعني بشؤون جنوب آسيا بمنظمة "هيومان رايتس ووتش": "إن الاستخبارات والأجهزة الأمنية البريطانية تواطأت في العملية وغضت الطرف عن استخدام التعذيب بحق المشتبه بارتكابهم أعمال "إرهابية" في باكستان".
وأضاف أمام مؤتمر صحافي في لندن "إن المسؤولين البريطانيين كانوا على دراية بأن أجهزة الاستخبارات الباكستانية استخدمت التعذيب بصورة روتينية وأنها كانت تدري عن حالات بعينها ولم تتدخل".
باكستان "كبش فداء" لبريطانيا:
وكان دبلوماسي باكستاني في لندن قد اتهم بريطانيا، في وقتٍ سابق، بالتعامل مع بلاده "ككبش فداء" لفشلها في مواجهة مشاكلها الأمنية الداخلية، وبتصدير أزمتها إلى باكستان ولومها عليها.
ودعا الدبلوماسي الباكستاني بريطانيا للتوقف عن تحميل بلاده مسؤولية المؤامرات "الإرهابية" الموجهة ضدها، متهمًا إياها بالفشل في اتخاذ ما يكفي من إجراءات للتصدي "للإرهابيين" محليي المنشأ.
وكشف الدبلوماسي الباكستاني أن استخبارات بلاده تقدم المعلومات للأمن البريطاني.