فرنسا تتراجع وتلمح لزيادة قواتها في أفغانستان

مفكرة الاسلام: في تراجع ملحوظ في الموقف الفرنسي، صرح وزير الدفاع الفرنسي هيرفيه موران أمام البرلمان الفرنسي بأن باريس تدرس ثلاثة خيارات تتصل بأفغانستان، بينها إرسال إمكانات عسكرية إضافية.
وكان موران قد أكد، مؤخرًا، أن بلاده لن ترسل تعزيزات إضافية إلى أفغانستان، معتبرًا أن الخطوة الأصح هي تخصيص مزيد من الأموال لمحاولة استمالة الشعب الأفغاني ومواجهة التعاطف مع حركة المقاومة الإسلامية طالبان بدلاً من إرسال مزيد من التعزيزات العسكرية، في معارضة ضمنية لإستراتيجية الرئيس الأمريكي باراك أوباما الجديدة في أفغانستان والتي تقوم على زيادة القوات.
وقال موران إثر مناقشة تناولت الوضع في أفغانستان - من دون تصويت - إن فرنسا وألمانيا ستقرران مشاركتهما أو عدمها في تعزيزات عبر وسائل سنحددها معا بعد مؤتمر لندن في 28 يناير.
وأضاف أن هذه المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالًا عدة مثل تعزيز مساعدتنا للتنمية أو مساعدة في تدريب الشرطة والجيش الأفغانيين أو أرسال إمكانات عسكرية إضافية.
جدير بالذكر أنه ينتشر حاليًا نحو 3300 عسكري فرنسي على الأراضي الأفغانية.
ودعت فرنسا وألمانيا وبريطانيا بدعم من الولايات المتحدة، إلى مؤتمر في لندن لتقويم العلاقات بين الحكومة الأفغانية الجديدة والمجتمع الدولي.
وتطالب الولايات المتحدة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بزيادة قواتها في أفغانستان، لدعم الإستراتيجية الجديدة للرئيس أوباما.
وستشارك في مؤتمر لندن الحكومة الأفغانية والأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي والدول التي لديها قوات عسكرية في أفغانستان.
الفرنسيون يرفضون زيادة القوات:
وكان استطلاع حديث للرأي قد أظهر أن أكثر من 80% من الفرنسيين يعارضون "التزامًا عسكريًا إضافيًا" لبلادهم في أفغانستان.
ووفقًا للاستطلاع الذي أجراه معهد "إيفوب" وردًا على سؤال: "هل تؤيد كليًا أو تؤيد أو أنك تعارض أو تعارض كليًا أي التزام عسكري إضافي في أفغانستان، أجاب 82% من الذين شملهم الاستطلاع أنهم يعارضون، مقابل 17% أعربوا عن تأييدهم.
وذكر المعهد الذي أجرى الاستطلاع لحساب صحيفة "سود اويست ديمانش" المناطقية، "بأن هذا الحكم السلبي يفوق ما تم التعبير عنه في أبريل 2008 عندما أبدى 55% ممن شملهم الاستطلاع آنذاك معارضتهم لقرار الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إرسال نحو 700 جندي إضافي إلى أفغانستان.