ازدياد شكاوى مسلمي بريطانيا من تجسس الاستخبارات

مفكرة الإسلام: قالت صحيفة إندبندنت البريطانية: إن شكاوى المسلمين المقدمة للحكومة البريطانية بسبب ابتزاز وتجسس الاستخبارات وهيئات بريطانية أخرى زادت بشكل كبير في الفترة الأخيرة.
وتشمل بعض الدعاوى التي وجه إليها انتباه محكمة سلطات التحقيق مزاعم بمضايقات من الضباط العاملين في دائرة الاستخبارات ومزاعم أخرى تتعلق بإساءات في استخدام المراقبة من قبل السلطات المحلية.
وتقدم بعدد من الشكاوى شباب مسلمون يعيشون في لندن يؤكدون فيها تعرضهم للمضايقة والابتزاز من قبل الاستخبارات للتجسس على الجالية المسلمة في بريطانيا.
ومن أساليب المضايقة التي اتبعت، بحسب أقوال ثلاثة من الشباب، أنهم احتجزوا في مطارات أجنبية بأوامر من الاستخبارات بعد مغادرة بريطانيا في إجازات عائلية عام 2008. ويؤكدون أن ضباط الاستخبارات استجوبوهم واتهموهم زورًا بارتباطات بالتطرف الإسلامي وقالوا لهم: إنهم سيرفعون القيود عن سفرهم وخطر اعتقالهم في مقابل تعاونهم. وعندما رفض الشباب التجسس على ذويهم تلقى بعضهم مكالمات هاتفية تتوعدهم وتهددهم.
وقال متحدث باسم المحكمة: إنها لم تستطع تأكيد أو إنكار أي شكوى محددة تم التحقيق فيها، لكنه أردف قائلاً: إن قضاة المحكمة ومستشاريهم كانوا يدرسون أسباب ظهور هذا العدد الكبير من الشكاوى في العامين الماضيين.
مسلمو بريطانيا الأكثر وطنية بأوروبا:
يأتي ذلك على الرغم مما نشرته تقارير صحافية بريطانية، استنادًا إلى دراسة حديثة، من أن مسلمي بريطانيا هم الأكثر وطنية من بين المسلمين في أوروبا.
وقالت صحيفة "الصنداي تايمز": إن الدراسة كشفت عن أن ما معدله 78% من مسلمي بريطانيا يرون أنفسهم بريطانيين، على الرغم من أن هذه النسبة تنخفض بمعدل ستة نقاط في شرق لندن.
وأضافت أنه في الوقت نفسه ثمة أكثر من الربع منهم في بعض مناطق البلاد ما زالوا لا يشعرون بأنهم بريطانيون.
وأوضحت الدراسة أن مستوى الوطنية أعلى بكثير لدى الجيل الثاني من المسلمين؛ ففي ليستر قال 72% من المسلمين المولودين خارج بريطانيا بأنهم بريطانيون بينما قفزت النسبة إلى 94% لدى المسلمين المولودين في المملكة المتحدة.
واعتمدت الدراسة على أكثر من 2000 مقابلة، وأكدت أن مسلمي بريطانيا هم الأكثر اندماجًا من أي جزء آخر من الاتحاد الأوروبي.
وتعد هذه النسبة هي الأعلى بالمقارنة مع نسبة 49% من المسلمين الذين يرون أنهم فرنسيون و23% من الذين يجدون أنفسهم ألمانًا.
ازدياد التمييز الديني والعرقي:
وعلى صعيد آخر قالت الدراسة: إن 55% من المسلمين في الاتحاد الأوروبي يؤمنون بأن التمييز الديني والعرقي قد ازداد في السنوات الخمس الماضية.
واشتبكت الشرطة البريطانية، مؤخرًا، مع عناصر من اليمين المتطرف شاركت في مظاهرة عنصرية مناهضة للإسلام في مدينة نوتنجهام الإنجليزية شارك فيها 500 متظاهر.
وسار المتظاهرون المنتمين إلى رابطة الدفاع الإنجليزية وسط المدينة وأطلقوا شعارات من قبيل "نريد استعادة بلدنا"، وذلك في إشارة للمزاعم التي يروج لها اليمين المتطرف في بريطانيا بخصوص ارتفاع عدد المهاجرين الأجانب.