"غرباء" بقمرة طائرة رئيس بولندا قبل تحطمها

مفكرة الإسلام: كشفت اللجنة الروسية البولندية المشتركة، التي تولت التحقيق بحادث تحطم طائرة الرئيس البولندي الراحل، ليخ كاتشينسكي، عن وجود أشخاص "غرباء"، من غير أفراد الطاقم، داخل غرفة قيادة الطائرة، قبل قليل من تحطمها.
وقالت رئيسة لجنة الطيران الدولية الخاصة بالتحقيق في الحادث، تاتيانا أنودينا: "لقد توصلت اللجنة الفنية إلى خلاصة مفادها أن تحطم الطائرة لم يكن ناجماً عن عمل إرهابي، أو انفجار، أو حتى اندلاع حريق على متنها، كما لم يمكن إلقاء اللوم على خطأ فني بالتسبب في هذه الكارثة".
وأضافت المسئولة الروسية، خلال مؤتمر صحفي عُقد بالعاصمة الروسية موسكو الأربعاء، قائلة: "لقد كانت كافة المنظومات والأجهزة في الطائرة تعمل بشكل طبيعي، كما كان المحركان يعملان حتى ارتطامها بالأرض".
وذكرت أنودينا، خلال المؤتمر، الذي شهد إعلان النتائج الأولية لعمل اللجنة الفنية التي قامت بالتحقيق في كارثة تحطم طائرة الرئيس البولندي، أن منظومة الملاحة كانت تعمل بشكل جيد، وكان بوسع طاقم الطائرة تلقي كافة المعلومات اللازمة، حول الظروف الجوية ومطارات الهبوط المحتملة.
إلا أنها أكدت وجود "شخصين غريبين" في قمرة قيادة الطائرة، وقالت إنه تم التعرف على صوت أحدهما، أما الصوت الآخر فيجري التعرف عليه من قبل الجانب البولندي.وأظهرت التحقيقات في حادث تحطم الطائرة البولندية، من طراز "توبوليف - 154"، قرب مدينة "سمولينسك" غربي روسيا، في العاشر من أبريل الماضي، أن طاقم الطائرة لم يكن على إطلاع بآخر الأخبار عن الأحوال الجوية في المدينة الروسية، والتي كان يغطيها ضباب كثيف آنذاك.
وشددت أنودينا على ضرورة التحقيق في "مدى التأثير المحتمل لشخصين متواجدين في قمرة الطائرة، وقالت إن "مسألة تأثير أشخاص غرباء على اتخاذ قرار بالهبوط، يجب التحقيق فيها لمعرفة أسباب الكارثة."
وأسفر الحادث، الذي وقع بينما كان الرئيس البولندي يصطحب وفداً رفيعاً، لإحياء الذكرى السنوية السبعين لمذبحة "كاتين"، التي وقعت أثناء الحرب العالمية الثانية داخل الأراضي الروسية، عن مصرع كاتشينسكي و95 آخرين، بينهم زوجته وعدد من كبار المسئولين في الحكومة والجيش البولنديين.