زيناوي يصف أفكار مصر عن النيل بـ"البالية"

مفكرة الاسلام:انتقد رئيس الوزراء الإثيوبي مليس زيناوي موقف مصر من أزمة مياه النيل, وقال إنها لا تستطيع منع إثيوبيا من بناء سدود على نهر النيل.
وكانت مصر قد حذرت من إقامة سدود على النيل في دول المنبع, وقالت إنها يمكنها أن تمنع إقامة مثل هذه السدود والمشروعات الأخرى.
وأضاف في تصريحات للجزيرة "أعرف أن البعض في مصر لديهم أفكار بالية تستند إلى أن مياه النيل هي ملك لمصر وهي تمتلك الحق في كيفية توزيع مياه النيل، وأن دول المنبع غير قادرة على استخدام المياه لأنها غير مستقرة وفقيرة".
وبعد ما يزيد على عشر سنوات من المحادثات التي دفع إليها الغضب على ما اعتبرته بعض الدول ظلما تضمنته الاتفاقية السابقة الموقعة عام 1929، وقعت إثيوبيا وأوغندا وتنزانيا ورواندا اتفاقا إطاريا لتقاسم مياه النيل في الرابع عشر من الشهر الجاري بمدينة عنتيبي الأوغندية، وهي خطوة اعترضت القاهرة والخرطوم عليها.
وأوضح زيناوي أن "هذه الظروف تغيرت، فإثيوبيا فقيرة ولكنها قادرة على تسخير الموارد الطبيعية الضرورية لإقامة أي أشكال من البنى التحتية والسدود على النهر".
وأكد أنه لا يرى أن السودان هو مصدر المشكلة، معتبرا أن مصر هي المشكلة، وقال "لا أرى ما يمنعها من الانضمام للركب، لن تستطيع مصر أن توقف إثيوبيا أو تمنعها من بناء سدود على النهر، هذا تاريخ ولن يكون جزءا من الحل، فالحل ليس هو محاولة مصر أن توقف ما لا يمكن وقفه".
مصر تهدد بالإجراءات القانونية:
في هذه الأثناء جدد وزير الري والموارد المائية المصري محمد نصر الدين علام رفض مصر والسودان لأي اتفاقية تقاسم جديدة لمياه النيل، وأكد أن البلدين سيتخذان الإجراءات القانونية اللازمة لوقف هذا الأمر.
وأكد أن مصر والسودان ستتخذان الإجراءات القانونية الدولية لوقف أي استخدام للمياه في أغراض غير الطاقة تؤثر على حصتي البلدين من مياه النيل.
وقال علام إن مصر ليس لديها اعتراض على إقامة السدود ومشروعات الطاقة في دول المنبع ما دامت لا تؤثر على حصتها التي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب سنويا.
كينيا توقع الاتفاقية الإطارية:
وكانت كينيا قد وقعت أمس الأربعاء اتفاقية جديدة تدخل تغييرات على الترتيبات التاريخية لاقتسام مياه النيل، وقالت إن مصر التي تعارض الاتفاق ليس أمامها خيار سوى الانضمام إلى الاتفاقية الجديدة.
ونقلت رويترز عن وزيرة المياه الكينية تشاريتي إنغيلو قولها أمام مؤتمر صحفي في نيروبي إن "معاهدة 1929 عفا عليها الزمن، لا شيء يوقفنا عن استخدام المياه كما نحب، الأمر الآن متروك لمصر كي تنضم".
وتعطي الاتفاقية السابقة مصر الحق في الاعتراض على المشروعات التي تقام على مجرى النيل التي تعتقد أنها قد تعطل سريان النهر الممتد بطول 6600 كيلومتر من بحيرة فيكتوريا إلى البحر المتوسط.