الوكالة الدولية تبحث قدرت "إسرائيل" النووية

مفكرة الإسلام: ستكون المرة الأولى منذ عقدين التي يتم فيها طرح قضية البرنامج النووي "الإسرائيلي" للنقاش خلال اجتماعات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تبدأ الاثنين، وتدور حول المسائل المتصلة بالقدرات النووية "الإسرائيلية"، بناء على طلب المجموعة العربية ضمن عدد من الموضوعات المدرجة.
ويأتي إدراج بند القدرات النووية "الإسرائيلية" على جدول أعمال مجلس محافظي الوكالة في ضوء موافقة الدول الموقعة على الاتفاقية العالمية لحظر الانتشار النووي، البالغ عددها 189 دولة بما فيها الولايات المتحدة في أواخر مايو الماضي على عقد مؤتمر في 2012 لبحث إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، ويهدف إلى إرغام "إسرائيل" على الانضمام لمعاهدة حظر الانتشار التي أبرمت عام 1970 والتخلي عن أي أسلحة نووية قد تكون لديها.
لا نية للضغط!
ونسبت وكالة الأنباء الكويتية إلى مصادر رسمية في مقر الوكالة الدولية بفيينا، إن إثارة القدرات النووية "الإسرائيلي" على جدول أعمال الاجتماع يعكس مسئولية الوكالة في تحقيق عالمية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وليس ضغطًا من قبل الوكالة على "إسرائيل"، خاصة وأن المؤتمر السنوي العام للوكالة اتخذ قرارًا بأغلبية الأصوات العام الماضي يحث "إسرائيل" على الانضمام للمعاهدة وإخضاع منشآتها النووية تحت رقابة مفتشي الوكالة أسوة بدول المنطقة.
ويفترض أن "إسرائيل" تمتلك ترسانة نووية كبيرة لكنها لا تؤكد أو تنفي ذلك، وترفض حتى الآن الانضمام إلى معاهدة منع الانتشار النووي، والتوقيع عليها، منعًا لخضوع مفاعلاتها النووي في ديمونا وناحال شوريك لإشراف دولي والإبقاء على سياسة التعتيم في ما يتعلق بالأنشطة النووية وحجمها.
ونقلت الوكالة عن دبلوماسيين في مجموعة عدم الانحياز التي تضم الدول العربية في عضويتها، القول، إن القلق من القدرات النووية "الإسرائيلية" غير الخاضعة للرقابة الدولية تعززه سياسات "إسرائيل" تجاه الدول المحيطة بها، معتبرين أن الهجوم الدامي على أسطول "الحرية" في المياه الدولية في الأسبوع الماضي يوضح من جديد عدم التزام "إسرائيل" بالقوانين والأعراف الدولية.
الملف السوري
وفيما يتعلق بسوريا تتطلع المجموعة العربية إلى إغلاق الملف السوري النووي بأسرع وقت ممكن في ظل تعاون دمشق المستمر مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتوقع دبلوماسيون في فيينا أن تطالب سوريا وتساندها المجموعة العربية وحركة عدم الانحياز بإغلاق ملف موقع (منسر) على الأقل خلال اجتماع مجلس المحافظين، نظرًا لكونه يخضع للتفتيش الدوري للوكالة الذرية، فضلاً عن تزويد دمشق للوكالة بالمعلومات والوثائق ذات الصلة وآخرها في مارس الماضي.
أما فيما يتعلق بموقع دير الزور المدمر، فتطالب سوريا الوكالة بالضغط على "إسرائيل" لتقديم معلومات عن طبيعة المواد التي استخدمتها الطائرات الحربية "الإسرائيلية" في قصف الموقع في سبتمبر 2007، والسماح للوكالة بأخذ عينات من تلك المواد.
وتقول دمشق إن جزيئات اليورانيوم التي عثر عليها المفتشون في الموقع الواقع بالقرب من منطقة الحدود التركية تعود للذخيرة التي استخدمت في الغارة "الإسرائيلية"، ولا تعتبر ذلك دليلاًَ عن كون المنشأة نووية سرية كما تدعي "إسرائيل".
ويطالب تقرير المدير العام للوكالة الذي سيناقش خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة بتوضيح طبيعة موقع دير الزور وما إذا كان موقعا عسكريا بالفعل كما تقول دمشق، فضلاً عن توضيح منشأ جزيئات اليورانيوم التي عثر عليها المفتشون الدوليون في موقع (منسر) في العاصمة دمشق.