"توأم" رئيس بولندا الراحل يفشل في خلافته

مفكرة الاسلام: فاز برانيسلاف كوموروفسكي المرشح الليبرالي في انتخابات الرئاسة ببولندا بعد هزيمة منافسه المحافظ ياروسلاف كاتشينسكي الشقيق التوأم للرئيس الراحل في انتخابات شهدت منافسة حادة، بحسب نتائج شبه نهائية.
وحصل مرشح حزب المنتدى المدني الحاكم، وحليف رئيس الوزراء المؤيد لأوروبا دونالد تاسك على 52,63% من الأصوات مقابل 47,37% لمرشح حزب "القانون والعدالة"، بعد الانتهاء من فرز الأصوات في 95% من مراكز الاقتراع، حسب ما أعلن رئيس اللجنة الانتخابية الوطنية ستيفان يافورسكي.
وكان كوموروفسكي وهو رئيس البرلمان والرئيس بالوكالة فاز أيضًا في الجولة الأولى من الانتخابات في 22 يونيو الماضي بـ 41.5% من الأصوات, مقابل 36.5% لكاتشينسكي، الشقيق التوأم للرئيس البولندي الراحل ليخ كاتشينسكي، الذي لقي مصرعه في حادث تحطم طائرة في روسيا في العاشر من أبريل.
اعتراف بالخسارة
وبدا كاتشينسكي مقتنعًا بالخسارة حتى قبل الإعلان عن ذلك بشكل رسمي، حيث هنأ منافسه بعيد إعلان نتائج استطلاعين للرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع، وقال "أهنئ الفائز.. أهنئ برانيسلاف كوموروفسكي".
أما كوموروفسكي فقد اكتفى بالقول: زجاجة شمبانيا صغيرة الآن، لكننا سننتظر حتى الاثنين قبل فتح زجاجة كبيرة، في إشارة إلى موعد صدور النتائج الرسمية النهائية.
وكان إعلان النتائج التي تشمل أكثر بقليل من 50% من مراكز الاقتراع زاد من التشويق إذ قلب النتيجة مؤقتًا.
وصرح كوموروفسكي أن الانقسامات عامل لا يتجزأ من الديمقراطية، مضيفا: أمامنا الكثير من العمل حتى لا نسمح لهذه الانقسامات بان تمنعنا من التعاون أو تقف بوجه بناء توافق وطني.
أصوات حاسمة
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن خبير علم الاجتماع ادموند فونوك- ليبينسكي القول، إن الناخبين المعارضين لكاتشينسكي هم الذين قرروا النتيجة، ومن بينهم عدد كبير من ناخبي اليسار.
وأظهر أحد استطلاعي الرأي أن 70% من ناخبي المرشح الاجتماعي الديمقراطي جريجورج نابيرالسكي أعطوا أصواتهم للمرشح الليبرالي.
وخلال الحملة الانتخابية، حاول كاتشينسكي الذي يدعو إلى بولندا محافظة تتركز في البلدات الصغيرة والأرياف أن ينسي الناخبين أسلوبه الحاد وقدرته على التفرقة وعرقلة عمل مؤسسات أوروبية مرارًا عندما كان رئيس حكومة شقيقه بين يوليو 2006 و نوفمبر 2007.
أما كوموروفسكي والذي يدعو إلى انفتاح أكثر على العالم، فوضع لنفسه شعار (التفاهم بناء) الذي يلمح إلى أن انتخابه سيضع حدا للتحالف الصعب بين الحكومة الليبرالية لدونالد تاسك والمعارضة المحافظة التي كان الرئيس الراحل ليخ كاتشينسكي يمثلها.
وقال كاتشينسكي: لقد كان الأمر تمرينا ممتازا، ملمحا إلى الانتخابات البلدية في الخريف المقبل والتشريعية في نوفمبر 2011، وقال بعد إعلان النتائج: أريد في الوقت الحالي أن أشكر الذين نحن هنا بفضلهم: شقيقي وكل الذين ماتوا في كارثة سمولنسك.