سفارة سوريا بلندن تراقب المحتجين وتستهدف عائلاتهم في الداخل

مفكرة الاسلام: فتحت الشرطة البريطانية تحقيقًا حول تقارير عن قيام موظفي السفارة السورية في لندن بمراقبة ومضايقة محتجين سوريين في بريطانيا واستهداف عائلاتهم في الوطن.
وقالت صحيفة "إندبندنت أون صنداي" اليوم الأحد: إن وزارة الخارجية البريطانية عقدت عدة اجتماعات مع السفير السوري سامي الخيمي لمناقشة الاتهامات، مشيرةً إلى أن الوزارة تشجِّع الشهود على الاتصال بشرطة العاصمة.
ونقلت الصحيفة عن عماد دركزلي (35 عامًا) قوله: إنه تلقى تهديدات عبر هاتفه الجوال بعد تنظيمه أول مظاهرة أمام السفارة السورية في لندن قبل عدة أشهر من مسؤولين في السفارة، مضيفًا أن هذه التهديدات طالت عائلته في سوريا بعد أن ساهم في تأسيس التجمع السوري الحر المعارض في أبريل الماضي.
وأكدت الخارجية البريطانية أنها تنتظر رؤية الأدلة التي سيخلص إليها تحقيق الشرطة قبل اتخاذ قرار بشأن أي إجراءات أخرى.
وأشارت الإندبندنت إلى أن سوريين مناهضين لنظام الرئيس بشار الأسد يقيمون في لندن سيتظاهرون أمام سفارة بلادهم الثلاثاء المقبل ويحملون لافتات تحمل أسماءهم إلى جانب شعار "نحن لا نخاف".
وكان كريستيان تيرنر مدير إدارة الشرق الأوسط بوزارة الخارجية البريطانية قد استدعى السفير الخيمي في يونيو الماضي ليعرب له عن القلق تجاه أنباء عن ترهيب مواطنين سوريين في بريطانيا.
وبدعوة من اللجنة الكردية في بريطانيا لدعم الثورة السورية، تظاهر الشهر الماضي العديد من أبناء الجالية الكوردية السورية أمام سفارة سوريا في لندن للتنديد بالقمع الوحشي للنظام السوري وضرورة تحرك المجتمع الدولي لحماية الشعب السوري لأنه حق طبيعي حسب بنود ومعاهدات مجلس الأمن واتفاقية جنيف.
وتحركت مسيرة المتظاهرين باتجاه مبنى الحكومة البريطانية حيث تم تسليم رسالة احتجاج إلى القسم المعني للتأكيد على ضرورة تحمل الدول الكبرى مسؤلياتها تجاه حماية المدنيين ووضع حد لعمليات القتل التي تمارسها قوى الأمن وشبيحة النظام ضد المتظاهرين العزل.
وجدد المتظاهرون دعوتهم لإسقاط النظام والتأكيد على سلمية الثورة التي يشارك فيها جميع السوريين لضمان الشراكة الحقيقية في سوريا الغد عبر دستور حضاري يضمن حقوق مكونات المجتمع السوري والاعتراف بالوجود القومي للشعب الكردي وضمان ما يترتب على ذلك من حقوق.
ورفعت العديد من اللافتات التي تنادي بالديمقراطية ووحدة الشعب السوري وضرورة بناء دولة مدنية اتحادية تعددية ديمقراطية علمانية تحافظ على هذا التنوع القومي والثقافي والديني للمجتمع السوري لكي لا نكرر إعادة إنتاج لدكتاتوريات من نوع آخر.