مؤسس ويكيليكس: الرقابة بأمريكا لا تفرق عن إيران أو اليمن

مفكرة الاسلام: أدلى جوليان آسانج - مؤسس موقع ويكيليكس - بحديث خاص لمحطة "إل بي سي" الفضائية اللبنانية في منطقة "نورفولك" شمال لندن على بعد 4 ساعات من وسط العاصمة حيث المنزل الذي يقطن فيه تحت المراقبة والإقامة الجبرية منذ نحو العام تقريبًا.
وقال أسانج: "في السنتين الماضيتين تعرضت ويكيليكس لهجمات دعائية كما تعرضت شخصيًّا لهذه الهجمات في محاولة لوقف ما ننشره، ولكنني عندما أنظر إلى العالم وأرى عذابًا لدى الناس، أشعر بأن عالمي مصغر وأن تجربتي وسعادتي مصغرتان برؤية عذابات الآخرين؛ لذا أريد أن أغير العالم ليعيش عذابًا أقل".
وأضاف: "ويكيليكس حققت نجاحات كبيرة في السنوات الـ 5 الماضية ونحن فخورون جدًّا بالعمل الذي قمنا به ومن المبكر جدًّا رؤية النتائج".
وأعرب أسانج عن أسفه لكون ويكيليس لم يعد بإمكانها استلام المال عبر الإنترنت بسبب هذا الحصار المالي، وسأل "ما الفرق بين الرقابة التي تمارسها الولايات المتحدة أو بريطانيا مقارنة بالرقابة التي تمارس في اليمن أو إيران؟ الرقابة متطورة أكثر في الولايات المتحدة ومتطورة أكثر سياسيًّا لكنها نفس السياسة التي تمارس".
وعن التغيُّرات الحاصلة في الدول العربية قال مؤسس موقع ويكيليكس: "حصلت تغييرات كبيرة في ليبيا لا نعرف بعد إن كانت تلك التغييرات إيجابية أم سلبية، وهناك تغييرات كبيرة في تونس كان لنا بعض التدخل في ذلك ويبدو أن تلك التغييرات ستكون إيجابية، وقد حصلت تغييرات كبيرة في مصر ويبدو على الأرجح أنها ستكون تغييرات إيجابية لكن لسنا واثقين بالكامل".
وأضاف أسانج: "كان لنا بعض التدخل في دول أخرى مثل البيرو حيث كانت الانتخابات في البيرو مؤثرة بشكل كبير ويقول أبناء البيرو: إنها نتيجة لما نشرناه".
وأردف: "خلال مشاغبات لندن رأينا ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا يدعو إلى حصار "فيسبوك" و"بلاكبيري" وجعل أجهزة الاستخبارات البريطانية تراقب ما كان يحصل وهو ما كان يفعله حسني مبارك في مصر أثناء الثورة المصرية".
وقال جوليان أسانج: "الحكومة البريطانية ألقت باللوم على بلاكبيري بشأن أحداث الشغب في لندن مدعية أن رسائل بلاكبيري استعملت لتنظيم الشغب ولهذا رأيتم تصاريح كاميرون الذي قال: إنهم سيراقبون ويمنعون البلاكبيري، كان من الغريب رؤية هذا بعد أن قال مبارك نفس الشيء".
وتحدث أسانج عن الإعلام الغربي الذي لم يتعاون في نشر وثائق تفضح ممارسات "إسرائيل" وقال: "المشكلة هي أن وسائل الإعلام لا تذيع ما نشرناه عندما يتعلق الأمر بـ"إسرائيل""، وأضاف أن بعض هذه الوسائل حاولت تحريف أو حذف معلومات قد تضر بمصلحة الدولة العبرية".