بيرلسكوني يستقيل.. وبدء مشاورات تشكيل حكومة جديدة

مفكرة الاسلام: قدم رئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو بيرلسكوني استقالته مساء السبت إلى رئيس الدولة جورجيو نابوليتانو الذي أعلن عن قبولها والبدء في المشاورات السياسية لتشكيل حكومة جديدة.
وأعلن أمين عام رئاسة الجمهورية في بيان مقتضب الليلة أن رئيس الوزراء بيرلسكوني سلم استقالته رسميًّا إلى الرئيس جورجو نابوليتانو الذي كلف حكومة بيرلسكوني الاستمرار في "تسيير الأمور الاعتيادية" للدولة.
ووصل بيرلسكوني إلى مقر رئيس الجمهورية وسط هتافات حشود كبيرة من مناهضيه الذين تجمعوا منذ الظهر حول مقار مجلس النواب ورئاسة الوزراء ومقر إقامته وبأعداد أكبر أمام القصر الجمهوري.
وقال البيان: إن الرئيس سيجري صباح يوم غد الأحد المشاورات الدستورية التقليدية بشأن الأزمة وتكليف رئيس جديد لتشكيل الحكومة والتي يستمع خلالها إلى رئيسي مجلس الشيوخ والنواب ورؤساء الجمهورية السابقين ثم ممثلي القوى السياسية الممثلة في البرلمان.
وفور تصويت مجلس النواب على قانون الإجراءات التقشفية الذي سارع رئيس الجمهورية بالتصديق عليه عقد بيرلسكوني آخر اجتماع لمجلس الوزراء المستقيل وانتقل بعدها إلى مقر إقامته القريب حيث عقد اجتماعًا مطولاً مع قيادات حزبه المنقسمين بين مساندة حكومة إنقاذ وبين المطالبة بانتخابات مبكرة.
وفي ذات السياق أعلن حزب رئيس الوزراء المستقيل "شعب الحرية" في بيان أصدره في ختام اجتماع لقياداته عن استعداده مساندة حكومة تكنوقراطية يقودها ماريو مونتي مشترطًا أن تكون محددة المدة وأن يقتصر عملها على تطبيق التدابير الاقتصادية التي اتفقت عليها الحكومة مع الاتحاد الأوروبي.
وطلب البيان الإبقاء على وكيل رئاسة الوزراء ومعاون بيرلسكوني اللصيق جاني ليتا نائبًا لرئيس الوزراء وألا يسعى وزراء الحكومة خوض الانتخابات المقبلة.
وعلى ضوء هذه الاشتراطات المفاجئة يرجح المراقبون أن يكون بيرلسكوني الذي اجتمع بمقر رئاسة الوزراء وبخلفه المرشح ماريوم مونتي قد أخفق في التفاهم على بعض الضمانات التي يطلبها مقابل المشاركة في دعم الحكومة.
وفور إعلان نبأ الاستقالة، تدفق عشرات الآلاف من المواطنين إلى ساحة ميدان "كورينالي" مقر الرئاسة في روما للتظاهر ضد بيرلسكوني، حيث هتف عشرات الآلاف منادين بمحاكمة بيرلسكوني على الجرائم الاقتصادية التي دفعت ببلدهم إلى الأزمة المالية الراهنة، بينما وصفه آخرون "بالبالياتشو". واعتبر آخرون أن اليوم هو عيد تحرر إيطاليا من نظام الفساد والتراجع الاقتصادي.
هذا وتعرض معظم وزراء حكومة بيرلسكوني المستقيلة للسب والشتائم لدى خروجهم من اجتماعهم الأخير مع رئيس الوزراء المستقيل قبل صعوده إلى قصر الكورينالي لتقديم الاستقالة.