هل قتلت تركيا رئيس المخابرات العسكرية الروسية؟!

مفكرة الإسلام : زعمت صحيفة "الأخبار" اللبنانية المقربة من تنظيم حزب الله الإرهابي، ضلوع تركيا في اغتيال رئيس إدارة الاستخبارات العسكرية الروسية ونائب رئيس القوات الجوية إيغور سيرغون في سوريا.
وقالت الصحيفة إن موت رئيس إدارة الاستخبارات العسكرية ونائب رئيس القوات الجوية إيغور سيرغون، بشكل مفاجئ، أثار الكثير من الأسئلة حول أسباب وفاته.. ففي الوقت الذي قالت فيه مصادر طبية إن سبب وفاته "مرتبط بقصور في عمل القلب"، فقد رجحت مصادر أخرى أن يكون سيرجون قد قتل قتلا وخارج بلاده.
وأشارت الصحيفة المقربة من حزب الله، نقلا عن دبلوماسي مقيم في لندن، إلى أن سيرجون "لقي مصرعه بعد أسابيع على إرساله إلى دمشق في مهمة سرية"، موضحا أن روسيا "لم تبلع بعد" حادثة وفاته في ظروف غامضة أواخر يناير الماضي.
ووفقا للصحيفة، فقد ألمّح الدبلوماسي، نقلا عن معلومات في لندن، أن المسؤول العسكري والمخابراتي الكبير قتل في بيروت، مشيرا إلى أن وفاته كانت نتيجة عملية أمنية مخابراتية معقدة، متهما "أكثر من جهة أمنية عربية وشرق أوسطية".
وادعت "الأخبار" اللبنانية أن السلطات التركية تحديدا وراء عملية الاغتيال، موضحا أن موسكو كشفت عن بعض خيوط مقتل سيرغون، ما دفعها للحسم مع تركيا، كما أنها أخبرت واشنطن التي سارعت "لفرض وتيرة مقاربتها للأزمة التي انتهت لوقف إطلاق النار وانطلاق المسارات الحالية للمفاوضات، سعيا لإنهاء الأزمة"، بحسب قولها.
ورأت الصحيفة أن "الأتراك دفعوا بالأمور إلى ما بعد حافة الهاوية العسكرية"، إذ إنها نقلت عن "الدبلوماسي نفسه" أن التوتر التركي-الروسي "المزمن والتاريخي" ازداد بعد الأزمة السورية، وبلغ مستوى "الاستنفار العسكري المباشر بعد المشاركة الروسية المباشرة، بدءا من 30 أيلول/ سبتمبر، والتي تبعها إسقاط أنقرة للمقاتلة الروسية في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي".
ولفتت الصحيفة إلى أن أنقرة كانت تسعى من خلال ذلك لتثبيت موقعها في جنيف، في حين اتهمت الصحيفة تركيا بأنها استعدت بشكل كامل قبل أيام من وقف الأعمال الحربية، كما نقلت عن "أجهزة المخابرات العسكرية الروسية، منتصف شباط/ فبراير الماضي أن هناك حشودا للجيش التركي على خطوط الهجوم باتجاه سوريا"، في حين أبلغت موسكو السلطات الأمريكية بذلك، ما دفعها لتسريع عملية وقف إطلاق النار، بحسب ادعائها.
يشار إلى أن مصادر طبية روسية كانت قد أكدت أن رئيس إدارة الاستخبارات العسكرية الروسية الجنرال إيغور سيرغون، لقي مصرعه في موسكو بسبب "قصور في عمل القلب"، وذلك من التعب الشديد الناتج عن العمل المفرط وقلة النوم، بالإضافة إلى ضغوط أخرى مرتبطة بمنصبه الرفيع، لكن القصور في عمل القلب سبب رسمي لوفاته.
جدير بالذكر أن إيغور سيرغون تولى منصب رئيس إدارة الاستخبارات العسكرية الروسية منذ ديسمبر عام 2011، وأنشأت المخابرات العسكرية الروسية عام 1918، تحت قيادة ليون تروتسكي، أحد زعماء الثورة الشيوعية، وهي خاضعة الآن لرئيس الأركان العامة، أحد الثلاثة الذين يسيطرون على الحقيبة التي تضم مفاتيح التحكم في الأسلحة النووية في روسيا.