سيناتور أمريكي يحتج على قراءة القرآن بمجلس "تكساس"

مفكرة الاسلام: اعترض سيناتور أمريكي بمجلس شيوخ ولاية تكساس الأمريكية على تلاوة آيات من القرآن الكريم في قاعة المجلس، حيث خرج على الفور بمجرد البدء بالقراءة، معتبرًا أن التسامح الديني لا يعني "دعم جميع الأديان" في الولايات المتحدة!
وحدثت الواقعة عندما دخل السيناتور الجمهوري دان باتريك في إحدى غرف مجلس الشيوخ بولاية تكساس، الأربعاء الماضي، حينما وجد الإمام يوسف كافاكي يقوم بتلاوة آيات من القرآن، ما أثار غضبه وخرج من الغرفة على إثر ذلك، حسب وكالة "أمريكا إن أرابيك".
وعزا السيناتور باتريك تصرفه المثير للجدل إلى "فخره بأنه مسيحي"، متذرعًا بأنه مادامت الصلوات المسيحية لا تُسمع بدول أخرى، فإنه لا يتعين عليه أن يستمع إلى صلاة المسلمين بالولايات المتحدة، وفق زعمه.
وقال: "نحن دولة بها حرية الأديان، والتي يحق لنا الصلاة طبقًا لها. وهذا شيء رائع، لكن اليهود والمسيحيين، في أجزاء كثيرة من العالم، لا يُعطوْن نفس الحق"، كاشفًا بذلك عن عنصرية تتعارض مع منظومة القيم التي تدعي الولايات المتحدة إنها تقوم عليها.
ومضى السناتور في زعمه قائلاً: "نحن أمة تسمح للمسلم بأن يدخل بالقرآن، لكنها لا تسمح للمسيحي أن يأخذ الكتاب المقدس إلى المدرسة... نحن أمة مسيحية يهودية، وفي الأساس أمة مسيحية" .
وكان السيناتور الجمهوري كاي شابيرو، أكبر الأعضاء اليهود في مجلس شيوخ الولاية، قد وافق على طلب تلاوة القرآن المقدم من مؤسسة الحرية والعدالة، وقال في بيان له: "إن بلدنا تفخر بنفسها في (مسألة) الحريات، والأكثر صلة اليوم هو حرية الدين. وفي بلدنا السعيد يحق لكل شخص أن يصلي طبقًا لدينه. والسماح للمسلم بالتعبير عن حريته يبرهن على أننا نشترك جميعًا في الولايات المتحدة".
لكن باتريك قال: "إنه من المهم أن نكون متسامحين كأشخاص من جميع الأديان، لكن هذا لا يعني أن ندعم جميع الأديان، وكان هذا هو قراري"، وأضاف: "إنني أعتقد بالتأكيد أن كل شخص ينبغي أن يكون له الحق في الحديث، لكنني لم أكن أريد أن يبدو حضوري في القاعة بأنني أؤيد هذا".
ويتعرض المسلمون بالولايات المتحدة بشهادة منظمات المجتمع المدني لعنصرية في التعامل بكافة الأشكال، كما برزت الإساءات للدين الإسلامي على ألسنة مسئولين أمريكيين، بما فيهم الرئيس جورج بوش الذي نعت الإسلام بـ "الفاشيستية".