وفد "إسرائيلي" يجري محادثات سرية في أمريكا حول نووي إيران
مفكرة الإسلام: أكدت صحيفة إسرائيلية, اليوم الأحد, أن وفدًا من الخبراء الإسرائيليين يجري محادثات سرية في الولايات المتحدة؛ للضغط على الإدارة الأمريكية وليثبت أن إيران ما زالت تسعى لامتلاك سلاح نووي, رغم تقرير لوكالات الاستخبارات الأمريكية أفاد عكس ذلك.
وكتبت صحيفة "معاريف" أن هذا الوفد توجه إلى الولايات المتحدة مطلع الأسبوع الماضي "ليبرهن للأمريكيين أن إيران تواصل ـ ودون أدنى شك ـ برنامجها لتطوير السلاح النووي".
وأضافت أن "أعضاء هذا الوفد يرون أن إيران أوقفت بالتأكيد في 2003 برنامجها الذي يهدف إلى امتلاك سلاح ذري, لكنها أطلقت مجددًا سرًا منذ ذلك الحين هذا البرنامج الذي لا يعرف كل تفاصيله مسئولو الاستخبارات الغربية". بحسب فرانس برس.
وتابعت "معاريف" أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والولايات المتحدة ستبدأ قريبًا ورسميًا محادثات حول الملف النووي الإيراني.
ورأى وزير الأمن الداخلي آفي ديختر, السبت, في اجتماع عام قرب تل أبيب أن "مفهوم الاستخبارات الأمريكية الخاطئ حول الملف النووي الإيراني يمكن أن يؤدي إلى حرب غفران ثانية", في إشارة إلى حرب أكتوبر 1973.
وأضاف: "نأمل أن يصحح الأمريكيون مقاربتهم ويدركوا حجم الخطر الذي يمثله البرنامج النووي الإيراني". على حد قوله.
وقد كشف تقريرٌ استخباراتي أمريكي، أن إيران أوقفت برنامجها النووي العسكري منذ خريف عام 2003 ، ولكنها مستمرة في تطوير القدرات الفنية التي يمكن استخدامها في بناء قنبلة.
وأضاف التقرير أن إيران ربما تكون قادرة على إنتاج كمية من اليورانيوم المخصب تكفي لصنع سلاح نووي "في وقتٍ ما خلال الإطار الزمني الممتد بين عامي 2010 و2015".
انتقادات صهيونية:
وقد أثار التقرير انتقادات صهيونية كبيرة, ما عدّه البعض ضربة شديدة لسياسة "إسرائيل" التي تحاول إقناع العالم بأن المشكلة الإيرانية تحتاج إلى حل عاجل قبل أن تصل إيران إلى نقطة لا عودة عنها.
وبوش يصرّ:
إلا أن الرئيس الأمريكي جورج بوش أصرَّ، على وجود "خطر" نووي إيراني وعلى إبقاء الخيار العسكري مطروحًا ضد طهران. وقال في مؤتمر صحافي: "إيران كانت تمثل خطرًا, وإيران الآن تمثل خطرًا, وستظل تمثل خطرًا" إذا توفرت لديها القدرة على صنع سلاح نووي, وذلك في إشارة إلى البرنامج الإيراني لتخصيب اليورانيوم.
وأضاف أن "الدبلوماسية المثلى" هي التي تكون فيها "كل الخيارات مطروحة على الطاولة" في إشارة إلى إبقاء الخيار العسكري مطروحًا ضد طهران.
العلاقات الإسرائيلية الإيرانية:
ويرجع المراقبون انتقادات "إسرائيل" للبرنامج النووي الإيراني إلى حرصها على أن تظل القوة النووية الوحيدة بالمنطقة،علمًا بأن العلاقات الإيرانية "الإسرائيلية" تطورت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة على الرغم من حملة الانتقادات ولهجة التهديد التي يتبادلها الطرفان.
وأعلنت طهران عن استعدادها للقبول بدولة "إسرائيلية" إلى جانب فلسطين الأمر الذي يتناقض مع الادعاءات التي رددتها طهران منذ اندلاع ما يسمى بـ"الثورة الإسلامية".
وأطلقت طهران مؤخرًا إذاعة "صوت دافيد" التي تبث من الأراضي الإيرانية باللغة بالعبرية في محاولة لمد الجسور بينها وبين الكيان الصهيوني.
واستضافت الإذاعة منذ البداية رئيس "إسرائيل" السابق "موشيه كاتساف" (من أصل إيراني) الذي عبر عن أمنيته في تدعيم علاقات الكيان الصهيوني بإيران.
هذا، ويرى بعض المراقبين أن تقرير الاستخبارات الأمريكية بشأن البرنامج النووي الإيراني ربما يكون جاء في إطار صفقة بين طهران والولايات المتحدة مرتبطة بالمصالح المشتركة بين الدولتين؛ الأمر الذي يثير مخاوف كبيرة لدى "إسرائيل".