جولة مفاوضات جديدة بين المغرب والبوليساريو
مفكرة الإسلام: تستضيف ضاحية مانهاست إحدى ضواحي نيويورك الجولة الثالثة والحساسة للغاية بين المغرب وجبهة البوليساريو تحت رعاية الأمم المتحدة بهدف الوصول إلى اتفاق يحسم مستقبل منطقة الصحراء الغربية.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه الحكومة المغربية تتمسك بإعطاء الشعب الصحراوي حكمًا ذاتيًا فحسب تصرّ جبهة البوليساريو على تنظيم استفتاء بشأن حق تقرير المصير في المنطقة.
وقالت الجزيرة: إن طول فترة التفاوض بين الجانبين كان من ثمارها أن ازدادت لهجة التشدد في المواقف خاصة مع تفاقم الشكاوى والاتهامات المتبادلة من جانب كل طرف ضد الآخر.
ونقلت الجزيرة عن بعض المراقبين قولهم: إن وفد جبهة البوليساريو في هذه الجولة التفاوضية الجديدة سيحرص على التقليل من القلق الذي أثير مؤخرًا على خلفية تهديد قادة الجبهة بالعودة للعمل العسكري ضد المغرب في حالة عدم الاستجابة لمطلب الصحراويين.
وقال محمد خداد عضو وفد التفاوض من البوليساريو: "المفاوضات المفترض فيها أن تكون وسيلة للتوصل إلى اتفاق وليست غاية في حد ذاتها، ونحن لن نسمح بأن تكون المفاوضات أداة لحرمان الشعب الصحراوي من حقه".
موقف الأمم المتحدة من التفاوض بين الطرفين:
من ناحيته أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن منظمته وكراعية لهذه المفاوضات ستلتزم الحيادية وهي تشجع الطرفين على مواصلة الحوار لاسيما, وأن القضايا تتسم بالتعقيد، لكن لا يزال هناك أمل في إحراز تقدم.
وكانت جولتان من المفاوضات بين الجانبين جرت في يونيو وأغسطس في نفس الضاحية مانهاست لكن دون إحراز تقدم نحو الوصول إلى تسوية.
وتأتي الجولة الثالثة بعد أن هددت جبهة البوليساريو باستئناف الحرب على المغرب إذا فشلت المفاوضات، داعية في الوقت نفسه الأمم المتحدة ومدريد وباريس إلى الضغط على الرباط لقبول تنظيم استفتاء بشأن حق تقرير المصير في الصحراء الغربية.
وقالت الجبهة: إن "الحكومة المغربية تتحمل بالكامل عواقب فشل عملية التفاوض وخصوصًا استئناف الأعمال العسكرية". وتحاول الأمم المتحدة منذ 1992 تنظيم استفتاء بشأن تقرير المصير في المستعمرة الإسبانية السابقة المتنازع عليها منذ 1975 بين المغرب والبوليساريو.