نيويورك تايمز: البنتاجون سرب محلليه لشبكات التلفزة الكبرى

مفكرة الإسلام: أماطت صحيفة أمريكية اليوم الأحد اللثام عن حقيقة أن محللين عسكريين أمريكيين كثيرين ممن تستخدمهم شبكات تليفزيونية كمعلقين بشأن العراق قامت بإعدادهم وزارة الدفاع الامريكية البنتاجون.
وأكدت صحيفة "نيويورك تايمز" أن المراقبين رأوا في ذلك دليلاً قاطعًا على عدم حيادية غالبية التحليلات التي صدرت للشعب الأمريكي بخصوص الأوضاع في العراق؛ لأنها جاءت بهدف تأييد سياسات إدارة الرئيس جورج بوش.
وفي تقرير استكشف العلاقات بين إدارة بوش ومسئولين كبار سابقين عملوا كمحللين تليفزيونيين بأجور، أوضحت النيويورك تايمز أن هؤلاء المحللين تمتعوا بما يشبه التدريبات من قبل البنتاجون, وكان من ضمن ذلك إمدادهم بإفادات خاصة والسماح لهم بالقيام برحلات معينة والاطلاع على معلومات سرية، وكل ذلك في سياق التأثير على أسلوب تحليلهم السياسي.
إدارة بوش صنعت حصان طروادة الإعلامي:
وقالت الصحيفة: "التسجيلات والمقابلات التي تمت تكشف كيف أن إدارة بوش استغلت سيطرتها على إمكانية الحصول على المعلومات في محاولة لتحويل المحللين إلى نوع من حصان طروادة الإعلامي، أي بمثابة الأداة التي تهدف إلى تشكيل تغطية الإرهاب من داخل شبكات التليفزيون والإذاعة الكبيرة".
وأشارت الصحيفة إلى أن غالبية هؤلاء المحللين والمعلقين يحظون بصلات وعلاقات مع المتعاقدين مع الجيش الأمريكي من الذين لهم أدوار مهمة في الجهود الحربية الأمريكية، لافتة إلى أن هذه الصلات لا تظهر على السطح للمشاهد الأمريكي وفي بعض الأحيان تخفى كذلك على إدارات المحطات التليفزيونية والإذاعية التي تستضيف هؤلاء المحللين.
ومن بين الحالات التي سردتها صحيفة نيويورك تايمز ما حدث في صيف 2005 عندما كانت الاتهامات منتشرة بشان انتهاكات حقوق الإنسان في السجن العسكري الأمريكي بقاعدة جوانتانامو في كوبا، حيث اصطحب مسئولو الاتصال في إدارة بوش مجموعة من ضباط الجيش المتقاعدين إلى هذا السجن على متن طائرة يستخدمها نائب الرئيس دك تشيني لإعطائهم وجهة نظرهم بشأن القضية.